حسين الذكر
بلغة تهكم قال صحابي هل بدات كاس العالم 2026 المزعومة والمسبوقة بدعاية وتحضيرات ضخمة .. ؟ قطعا فهمت المقصود دون ان يشرح لي .. فقلت له : ( يا صديقي اشعر بما تشعر وان دور المجموعات سيما بهذا الكم الكبير من المنتخبات التي غطت ربع خارطة الفيفا من المنتخبات المنطوية تحت لوائه لم تقدم ما يليق بكاس العالم المنتظرة كل اربع سنوات والمفترض ان تشكل ذروة التنافس بين قمم كروية تعد الافضل مما بلغته اللعبة خلال سنوات اربع خلت وهذا لم يحصل ولم نره ولا نعتقد انه سيتحقق في ظل سيطرة القوى العظمى على ملف الفيفا) .
مضيفا منذ الاطاحة بجوزيف بلاتر الرئيس السابق للفيفا والنجم بلاتيني رئيس الاتحاد الاوربي من قبل سلطات ليست كروية فتح الباب على مصارعيه للتدخل بشؤون الفيفا حتى اصبح الاجتهاد والارتجال والمحاباة هي المتحكمة بما يطلق عنان المصالح العامة والخاصة بامتزاج ليس كله سيء بل ان فيه الكثير من الايجابيات من قبيل التنمية الكروية والتسويق والاستثمار ودخول التقنيات بافضل ما بلغته اللعبة سيما في مجال الاعلام .. الا اننا نعاني من هبوط المستوى الفني المتزايد بشكل متسق مع زيادة عدد الفرق وتقليص معايير البلوغ للمونديال .
رد صاحبي الذي يمتلك خبرة خمسون عام بمتابعة بطولات كاس العالم من اول بطولة نقلت بالتسجيل 1974 واول بطولة في المانيا الغربية نقلت مباشر عام 1978 في الارجنتين : ( لم ار في الجولة الاولى ما يدل على اننا نتابع مباريات كاس العالم .. اظن دور المجموعات هو جزء من التصفيات اقحمه الفيفا تحت ضغوط سياسية معينة لاسباب ستثمارية تسويقية وربما سياسية ناعمة .. فما شاهدناه من اداء ضعيف لا يرتق الى المونديال التي كانت الفرق الستة عشر تمثل ذروتها وتقدم اجمل ما فيها وتتابع طوعيا بلا رتوش وبلا مقبلات وبلا دعايات وترويج من خلال ما تقدمه من فنون عصرية مهارية .. اما اليوم فقد تاهت البوصلة الحقيقية واصبحت الفرق تلعب من اجل الظهور بلا فنون كروية كاننا ببطولة فرعية قارية او اقليمية وما حدث في الجولة الاولى شاهد حي وستبقى هذه المستويات كما هي حتى نصل الى دور الستة عشر عند ذاك ستنطلق بطولة مونديال 2026 ) .
ايقنت وايقن ومعنا من يؤمن بالفن لاجل الفن ان متعة كرة القدم وجماهيريتها ملف تم سرقته ووضع على طاولة البحث الاستثماري وادخلت فيه تحسينات كثيرة وتطويرات تقنية متعددة سوف لن تتوقف عند الفار وقطع ثلاث دقائق في كل شوط بل ستمتد الى ابعد من ذلك كله ما دام مشرط المستثمر وربما المستعمر يجترح اللعبة بكافة تفاصيلها المرئية وغير المرئية !