سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
صدمة الفجر: هل يعقل ترشيح (الزيدي) من الإطار بدون أن (يمسكوا عليه ملفات فساد..وإباحية للسيطرة عليه)..و(ضمان مصالحهم وعدم الانقلاب عليهم)..و(لماذا الزيدي والقضاء..مصدر ضعف..بمكافحة الفساد!)؟
مقدمة:
تدرك المنظومة الحاكمة أن السيطرة المطلقة على مفاصل الدولة لا تتم إلا عبر تصدير شخصيات يمكن التحكم بها.. من خلال ملفات فساد أو قضايا سلوكية تُمسك ضدهم لضمان ولائهم المطلق وعدم انقلابهم على أسيادهم…
ü فما يحدث هو قصة صعود غامضة.. تاجر بسيط يبيع البيض ودجاج.. في سوق جميلة ببغداد..سنة 2003 ليصبح مليارديراً اليوم ..وصاحب 14 شركة كما تذكر المصادر.. ولم يقدم كشف بالذمة المالية (ومن اين لك هذا؟).. ويطالب الدولة بمليارات الدولارات عبر السيطرة على إعاشة وزارات التجارة والدفاع والحصة التموينية.. ببلد منهار صناعيا وزراعيا وخدميا.. وتكنلوجيا.. ومنهار بمجال الابتكارات..
ü (ليعرض بطلا بعد عملية الفجر.. لاعتقاله حفنة من الفاسدين (زرازير) الفساد.. وليس حيتانها)..مقابل مخاوف العراقيين من تفريغ هذه العملية من محتواها.. عبر ..(تشريع قوانين عفو.. ليطلق سراحهم كما فعل سابقا..او لعدم كفاية الأدلة.. او الادعاء بالخوف من انهيار العملية السياسية..او اجراء تسويات.. او او)..
ü تجنبه حيتان الفساد وقططهم السمان.. من زعماء المليشيات وقادتهم بالعراق (أي تعرض لمن لا يملك اجنحة مسلحة).. (فهل عملية الفجر.. جرت حسب المثل .. بصف الحائط)؟
· اللغز الأمريكي:
1. قد تتعامل القوى الكبرى مع شخصيات معينة تسيطر على مفاصل اقتصادية أو لوجستية أساسية.. بغض النظر عن الانتماء السياسي الظاهري..لضمان استقرار معين أو لحماية مصالحها المباشرة على الأرض.. (وهذا ما حقها)..
2. والتركيز على الزيدي قد يرتبط بكونه يقدم نفسه نموذجاً مختلفاً (لرجال الأعمال) الذين تراهم أمريكا ضروريين للإصلاح الاقتصادي وضبط الفصائل المسلحة.
ü ( فكيف يكون اصلاح اقتصادي…بنموذج مشبوه بالثراء الفاحش..بكل الشبهات عليه)..
ü ام استراتيجية امريكا..النار تواجه بالنار..واقصد تواجه الفاسد بافسد منه..!
ورغم الحديث عن تكاتف الزيدي مع القضاء ومجلس الوزراء لمكافحة الفساد.. إلا أن:
· الحملة تبدو انتقائية ولا تمس الرؤوس الكبرى… حيتان الفساد.. في الإطار التنسيقي… و في أربيل والسليمانية..
والاسئلة الأهم:..
1. إذا تجرأ الزيدي وضرب مراكز القوى هذه (المالكي..الولائي..العامري..الحكيم..الخزعلي) مثلا…. فمن سيكون سنده..
2. وهل يمكن أن يتحمل تبعات كسر العظم هذا في ظل غياب قوة بديلة معلنة؟
· ولماذا الزيدي والقضاء…مصدر ضعف العراق ..بمكافحة الفساد!؟
1. بالعراق القوانين..تحيل ملفات الفساد..للجنح ..والجرائم الجنائية..وليس كجرائم..تهدد امن الدولة..
هذه واحدة من أكبر الثغرات القانونية. :
ü عندما يتم التعامل مع سرقة مثلا مليار دولار من أموال الشعب كجناية (اختلاس) عادية أو ..(هدر بالمال العام).. (وفق قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969)..
ü فإن العقوبة غالباً ما تكون السجن لبضع سنوات… يخرج بعدها الفاسد ليتمتع بالأموال المنهوبة.
ü التكتم على (العوائد التراكمية من أموال الفساد) مثلا سرق احدهم 3 مليار دولار.. منذ 15 سنة.. واستثمرها باوراق مالية وذهب والماس..وشركات ومجمعات سكنية.. واي تجارة أخرى.. او وضعها بفوائد بالبنوك الدولية.. (كم تراكمت العوائد من هذه الأموال)؟ ولماذا لا يطالب بها؟
2. تشعب الفساد بالعراق لخارج الحدود..والقضاء العراقي لم يطالب بمحكمة دولية..لمحاكمة حيتان الفساد واسترجاع مئات المليارات المنهوبة..لحساب مخصص لاعمار العراق بأفضل الشركات العالمية من الدول المتقدمة حصرا..
3. عدم السماح للشعب بالمشاركة باقتلاع الفساد..بسبب عدم تشكيل قوات مكافحة الفساد..يكون لها مكاتب بكل الاحياء السكنية من زاخو للفاو.. للتبليغ عن الفاسدين وعوائلهم….من قبل الشعب ..وتحليلها من مكاتب مكافحة الفساد..
4. عدم تشكيل جهاز الخلايا السوداء تابعة لجهاز المخابرات لمتابعة وملاحقة الفاسدين وعوائلهم المتورطين بالفساد وتبيض الاموال.. خارج العراق..
5. عدم وجود قوانين رادعة تصل للإعدام ومصادرة كل املاكهم المنقولة وغير المنقولة..داخل وخارج العراق..
6. عدم وضع قوانين رادعة لزوجات المسؤولين الفاسدين.. او ازواج المسؤولات الفاسدين.. بتهمة (التمتع باموال مسروقة .. وتبيض الأموال.. والتكتم عن جرائم الفساد).. بوقت بدول كافحة الفساد.. حوسبت حتى العوائل المتورطة فيها كافة..
· مكمن الضعف:
1. من يشرع القوانين في العراق؟ البرلمان الذي تسيطر عليه كتل سياسية متهمة هي نفسها بالفساد.
2. لذلك .. من المستحيل أن تصدر قوانين (تعدم).. أو (تصادر) أملاك الجهات التي تدير المشهد..
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم