د. فاضل حسن شريف
قضية عدنان الجميلي.. الاموال المضبوطة ترتفع الى (98 ) مليار دينار و ( 11) مليون دولار بعضها مخبأ تحت الارض بعمق اربعة امتار. علن مجلس القضاء الأعلى، اليوم الثلاثاء، عن ضبط أكثر من 67 مليار دينار جديدة في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية المتهم الموقوف عدنان الجميلي. وذكر مجلس القضاء، في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن “قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، أوضح عن تطورات في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية المتهم الموقوف عدنان الجميلي، أسفرت عن إلقاء القبض على محافظ صلاح الدين الأسبق ومدير الصحة فيها حاليا رائد الجبوري، بناءً على اعترافات أدلى بها الجميلي أثناء استجوابه”. وأضاف أن “استمرار التحقيقات في هذه القضية ونتيجة للمتابعة الدقيقة لضبط المتحصلات المالية الناتجة عن الهدر الحاصل بالمشاريع المنفذة من المتهم واطراف القضية فقد تم في هذا اليوم ضبط مبالغ مالية نقدية بلغت اكثر من( 67) مليار دينار و (مليون دولار) كانت جزء منها مخبأ في منازل عدد من الاشخاص”. وتابع: “أما الجزء الآخر كان مخبأ تحت الارض بعمق اربعة امتار تم العثور عليها بعد حفر الارض بآليات متخصصة ليصبح مقدار المبالغ المالية التي تم ضبطها في القضية يتجاوز مبلغ (98 ) مليار دينار و ( 11) مليون دولار”.
عن تفسير الميسر “أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ” ﴿التوبة 19﴾ أجعلتم أيها القوم ما تقومون به من سقي الحجيج وعِمارة المسجد الحرام كإيمان من آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله؟ لا تتساوى حال المؤمنين وحال الكافرين عند الله، لأن الله لا يقبل عملا بغير الإيمان، وجاء في تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قال الله تعلى عن القتل والجهاد في سبيل الله “أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ” ﴿التوبة 19﴾ “أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله” هذا استفهام معناه الانكار أي: لا تجعلوا، وفيه حذف يدل الكلام عليه، وتقديره أجعلتم أهل سقاية الحاج، وأهل عمارة المسجد الحرام، كمن آمن بالله، حتى يكون مقابلة الشخص، أو يكون تقديره: أجعلتم السقاية والعمارة كإيمان من آمن بالله. حتى تكون مقابلة الفعل بالفعل. وسقاية الحاج: سقيهم الشراب. قال الحسن: وكان نبيذ زبيب يسقون الحاج في الموسم، بين الله سبحانه أنه لا يقابل هذه الأشياء بالإيمان بالله “واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله” وبالجهاد في سبيله، فإنه لا مساواة بين الأمرين “لا يستوون عند الله” في الفضل والثواب. “والله لا يهدي” إلى طريق ثوابه “القوم الظالمين” كما يهدي إليه من كان عارفا به، فاعلا لطاعته، مجتنبا لمعصيته.
جاء في موقع انفو بلس عن قرار مفاجئ بتعيين عدنان الجميلي وكيلًا لوزارة النفط.. ما سبب اللغط الكبير؟ 2 شباط 2025: أثار تكليف المهندس عدنان محمد حمود جدلاً واسعًا، حيث تساءل البعض عن مدى ملاءمة خبرته القصيرة في القطاع النفطي لتولّي هذا المنصب الرفيع في خطوة مفاجئة، أصدر رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، قراراً بإقالة وكيل وزارة النفط لشؤون المصافي، حامد الزوبعي، بعد أكثر من 40 عاماً من الخدمة في القطاع النفطي، وتم تكليف المهندس عدنان محمد حمود، مدير عام شركة مصافي الشمال، بمهام وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، مع الاحتفاظ بمنصبه الحالي. وأثار تكليف المهندس عدنان محمد حمود جدلاً واسعًا، حيث تساءل البعض عن مدى ملاءمة خبرته القصيرة في القطاع النفطي لتولّي هذا المنصب الرفيع، فيما أبدى آخرون دعمهم لهذا التعيين، معتبرين أن تعيين شخص ذي خبرة عملية في الوزارة هو خطوة إيجابية نحو تحسين الأداء المؤسسي. وكان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، قد أصدر قراراً بإقالة وكيل وزارة النفط لشؤون المصافي حامد الزوبعي، من منصبه بعد سنوات طويلة من العمل في القطاع النفطي. لجنة النفط لم توضح الأسباب وقال عضو لجنة النفط والغاز النيابية النائب علاء الحيدري، إن “السوداني كلف عدنان الجميلي مدير شركة مصافي الشمال بدلاً عن الزوبعي”. مبينا، إن “عدنان الجميلي سيحتفظ أيضاً بإدارة مصافي الشمال، مشيراً إلى أنه من الكوادر الشابة التي حققت نجاحا في إدارة المصافي، مما دفع الحكومة إلى منحه منصب الوكيل رسمياً”. أما بشأن أسباب الإقالة، فقد أكد الحيدري أنه لم تتضح بعد الأسباب الكامنة وراء هذا القرار، رغم أن الزوبعي أمضى أكثر من 40 عاما في القطاع النفطي. وكشف النائب وعضو لجنة النفط والغاز النيابية علي المشكور، “إننا في لجنة النفط والغاز النيابية سنقف على أسباب الإعفاء، والذي قد تكون فيه مصلحة للتطوير بوزارة النفط، ومنذ الآن نعمل على مناقشة الموضوع”. وأكد علي مشكور، إن “الكثير من الأسباب التي تراكمت في وكالة التصفية أدت لإقالة الزوبعي ومن ضمنها المشاكل التي مرّت بمصفى كربلاء ومصفى الدورة وكثير من الشركات النفطية التي تعمل بمعية وكالة الاستخراج”.
وعن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله عز شأنه “أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ” ﴿التوبة 19﴾ “أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ وجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ”. المراد بسقاية الحاجّ سقي الناس الماء في الحجّ، و بعمارة المسجد هنا خدمته. وجاء في أكثر التفاسير، ومنها تفسير الطبري والرازي والنيسابوري والسيوطي: (أن العباس بن عبد المطلب كان يسقي الناس في الحجّ، وإن طلحة بن شيبة من بني عبد الدار كان يحمل مفتاح الكعبة، فقال طلحة: أنا صاحب البيت معي مفتاحه، وقال العباس: انا صاحب السقاية، فقال علي بن أبي طالب: لا أدري ما تقولان، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد. فأنزل اللَّه أجعلتم سقاية الحاج الخ). فعلي هو المقصود بقوله تعالى: “كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ وجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ”﴿التوبة 19﴾ هذا هو ميزان الفضل عند اللَّه: الايمان به والجهاد في سبيله، اما الوظائف والمناصب فكثيرا ما قادت أصحابها إلى المفاسد والمهالك “لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ” في الجزاء والثواب “واللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ”﴿التوبة 19﴾ بعد ان دعاهم إلى الهدى، فرفضوا بسوء اختيارهم.
أشار مراقبون للشأن السياسي إلى أن “رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، أسند منصب وكيل وزارة النفط إلى مدير مصفى بيجي، المهندس عدنان محمد حمود، استنادًا إلى قانون الوظيفة الذي ينص على أن المجرَّب بالنجاح يُعاد تجربته في مواقع أخرى لأن فرص النجاح تكون أقرب إليه”. ويؤيد مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي إسناد منصب وكيل وزارة النفط لشؤون المصافي إلى عدنان حمود الجميلي. حيث ذكر أحدهم أن “أحد أسباب الفشل الحكومي في إسناد المناصب إلى أشخاص بعيدين كل البعد عن الاختصاص هو ما جعل مؤسسات الدولة فاشلة وغير منتجة. نأمل أن تُسند المناصب إلى أشخاص يتمتعون بالكفاءة والنزاهة والشفافية، كما تم إسناد هذا المنصب لهذا الشخص الذي هو من صلب اختصاصه، بعيدًا عن حصة الأحزاب كما تعودنا”. وفي المقابل، تساءل مغردون عن الخبرة اللازمة لتولّي هذا المنصب المهم، رغم كونه نزيهاً وغير ملوث بالفساد، ورأوا أن “وكيل وزارة النفط، أحد أهم المناصب في العراق، يحتاج إلى خبرة عملية في الوزارة لا تقل عن 25 إلى 30 سنة في وزارات مماثلة، واعتبروا أن تعيين الجميلي في هذا المنصب لا يتناسب مع عدد سنوات خدمته وخبرته في الوزارة”. وتجدر الإشارة إلى أن عدنان محمد حمود، بصفته السابقة مديرًا عامًا لشركة مصافي الشمال، كان له دور بارز في تنفيذ مشاريع استراتيجية، فقد صرّح بأن إنجاز أحد المشاريع يأتي تنفيذًا للبرنامج الحكومي الذي قدّمه رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، وتوجيهات نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني. في 29 كانون الثاني 2025، قرر رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، إعفاء وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، حامد الزوبعي، من منصبه، وكلّف مدير عام شركة مصافي الشمال، عدنان محمد حمود، بتولّي مهام الوكيل بدلاً عنه. جاء هذا القرار بعد تراكم مشكلات في قطاع المصافي، بما في ذلك التحديات التي واجهتها مصافي كربلاء والدورة، بالإضافة إلى قضايا أخرى في شركات نفطية مرتبطة بوكالة التصفية. يُتوقع أن يسهم تكليف عدنان محمد حمود في تحسين أداء قطاع التصفية في وزارة النفط، نظرًا لخبرته السابقة كمدير عام لشركة مصافي الشمال.
وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله عز شأنه “أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ” ﴿التوبة 19﴾ (السقاية) لها معنى مصدري وهو إيصال الماء للآخرين، وكما تعني المكيال، كما جاء في الآية 70 من سورة يوسف “فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ” (يوسف 70) وتعني الإناء الكبير أو الحوض الذي يصب فيه الماء. وكان في المسجد الحرام بين بئر زمزم والكعبة محل يوضع فيه الماء يدعى ب (سقاية العباس) وكان معروفا آنئذ، ويبدو أنّ هناك إناء كبيرا فيه ماء يستقى منه الحاج يومئذ. ويحدثنا التأريخ أنّ منصب (سقاية الحاج) قبل الإسلام كان من أهل المناصب، وكان يضاهي منصب سدانة الكعبة، وكانت حاجة الحاج الماسة في أيّام الحج إلى الماء في تلك الأرض القاحلة اليابسة المرمضة التي يقل فيها الماء، (المرمضة) مشتقة من (الإرماض) أي شديدة الحر، والأرض الرمضاء كذلك: شدية الحر وجوّها حار أغلب أيّام السنة، وكانت هذه الحاجة الماسة تولي موضوع (سقاية الحاج) أهميّة خاصّة، ومن كان مشرفا على السقاية كان يتمتع بمنزلة اجتماعية نادرة، لأنّه كان يقدم للحاج خدمة حياتية. وكذلك (عمارة المسجد الحرام) أو سدانته ورعايته، كان لها أهميته الخاصّة، لأنّ المسجد الحرام حتى في زمن الجاهلية كان يعدّ مركزا دينيا، فكان المتصدي لعمارة المسجد أو سدانته محترما. ومع كل ذلك فإنّ القرآن يصّرح بأنّ الإيمان باللّه وباليوم الآخر والجهاد في سبيل اللّه أفضل من جميع تلك الأعمال وأشرف