تجربة منتخب البرازيل واليابان طريق الفوز والتاهل للبطولات الكروية العراقية
✍️ محمد فخري المولى
ادارة انجاز لقرار ناجع لشعب مفكر له راي تفصيل صعب المنال
البداية عند حادثة
عندما عاد منتخب البرازيل خاسرا استقبلته الجماهير بالبيض الفاسد من اول المطار حتى نهاية الطريق
فردد مدير المنتخب الاداري والمدرب
لماذا هذا التذمر
اللعب فوز وخسارة
كان الجواب صادما ومميز
انت تلعب لملوك الكرة الذهبية العالمي
لشعب يعشق الكرة ويمتهنها وتخسر.
لكن وما ادراك ما لكن
لماذا تحقيق الفوز بكرة القدم العراقية معظلة وليست يسيرة
الجواب
فقدان التخصص العالي والخبرة بالادارة والاتفاق على منهاج عمل هو السبب الأساسي
لذا لابد من الانصات لراي المختصين
مع سماع لاراء الجميع
لان النقد والنقد الذاتي والتقويم
محركات حقيقية للافضل
اما التضاد والتنابز
النتيجة لا عمل وانجاز
بل توقف بكل المجالات
التاهل او (الفوز) ليس مفردة فقط
بل اعداد وتهيئة وبناء متسلسل رصين.
عراقيا هناك قرابة مليون لاعب لكرة القدم وضعف العدد من الهواة وخمسة اضعاف من المهتمين والمشجعين والداعمين للكرة وللمنتخبات العراقية.
لكن لا يوجد نظام وبرنامج لاستثمار هذه الطاقات البشرية والفكرية
لذا نردد الا يمكن استحداث نظام وبرنامج واعد يمكن من خلاله
اختيار ٥٠ او ١٠٠ لاعب من اصل مليون لاعب وضعف العدد من الهواة لتمثيل العراق او على الاقل نواة لاعداد منتخب.
هنا نصل لتجربة اليابان الكروية
بدأ منتخب اليابان لكرة القدم بشكل متواضع ولم يكن من المنتخبات القوية في آسيا حتى أواخر الثمانينيات وتطور عبر مراحل
١.عام ١٩٢١ تأسس الاتحاد الياباني لكرة القدم.
٢. ١٩٣٠_١٩٨٠ كانت كرة القدم أقل شعبية من البيسبول ولم يحقق المنتخب نتائج كبيرة، باستثناء الفوز بالميدالية البرونزية في أولمبياد دورة الألعاب الأولمبية الصيفية ١٩٦٨.
٣. عام ١٩٩٣ أُطلق الدوري الياباني للمحترفين الدوري الياباني للمحترفين وهو نقطة التحول الحقيقية
حيث استقطب لاعبين ومدربين عالميين ورفع مستوى اللعبة،
نقطة الصفر في التحول الكروي الياباني
بدأت من حالة “إحباط وانكسار”، وتحولت عبر قرار شجاع إلى أكبر مشروع رياضي في آسيا.
بعد ان كانت الملاعب الفارغة حيث كانت المباريات تُقام وسط مدرجات شبه خالية، والاهتمام الإعلامي يكاد يكون معدوما.
صدمة الدوحة ١٩٩٣ مثلت المحفز الأكبر في تشرين الأول من ذلك العام كان المنتخب الياباني قاب قوسين أو أدنى من التأهل لكأس العالم لأول مرة في تاريخه (مونديال أمريكا ١٩٩٤ في المباراة الحاسمة ضد العراق في الدوحة كانت اليابان متقدمة بنتيجة ٢_١ حتى الدقيقة ٩٠ قبل أن يسجل اللاعب العراقي جعفر عمران هدف التعادل القاتل في الثواني الأخيرة.
المباراة تُعرف في تاريخ الرياضية اليابانية بـ مأساة الدوحة (Tragedy of Doha) هذا الانكسار لم يحبطهم
بل كان الوقود الذي أشعل الرغبة في التغيير الجذري وعدم الاعتماد على الحظ مجدداً.
الانطلاقة من مراجعة مركزه لكل فيديوات المباريات المسجلة
وتحويل عدد منها فديويات العاب مركزه تدرس يتم من خلالها وضع خطط تدريب لاكتساب مهارات تطوير للاعبين والمنتخب.
طبعا لابد من الاشارة لعدد من الخطوات الاضافية منها
خصخصة الأندية
أُجبرت الشركات على التخلي عن أسمائها التجارية على القمصان وفي أسماء الأندية، وتحويلها إلى كيانات تمثل المدن مثلاً: تحول فريق شركة نيسان إلى نادي يوكوهاما مارينوس، وفريق ميتسوبيشي إلى أوراوا ريد دايموندز،
اضافة لعامل جذب النجوم كمعلمين
او استقطاب نجوم عالميين في نهاية مسيرتهم ليس للاستعراض بل لتعليم اللاعب الياباني
كيف يعيش ويتدرب كلاعب محترف مثل البرازيلي (زيكو) مع كاشيما أنتلرز والإنكليزي (غاري لينيكر).
اذن تم أعلان الاتحاد الياباني رسمياً عن رؤية (J.League) لإعلان صياغة خطة الـ ١٠٠ عام في عام ١٩٩٦ بعد دراسة مستفيضة لنموذج الدوري الألماني (Bundesliga) وهيكلة الأندية الأوروبية.
هنا استل المبادئ الأساسية للبداية
١.الاستدامة المالية
لا يُسمح لأي نادٍ باللعب في الدوري المحترف إذا كان يعاني من ديون أو لا يملك ميزانية واضحة.
٢.إلزامية الأكاديميات
فُرض على كل نادٍ محترف تأسيس مدرسة كروية وفريق للفئات السنية (تحت ١٥ عام وتحت ١٨ عام) كشرط للحصول على الرخصة.
٣.الاستثمار في القواعد والمدارس (الاستدامة)
السر الحقيقي لليابان لا يكمن في شراء النجوم بل في صناعتهم
حيث استثمرت البطولات المدرسية والجامعية
الحكومة اعتبرت بطولة المدارس الثانوية في اليابان (All Japan High School Tournament) حدثاً وطنياً يُبث تلفزيونياً ويحضره عشرات الآلاف في الملاعب
هذه البطولة هي المنجم الأساسي لاكتشاف المواهب.
٤.مراكز التطوير
إنشاء مراكز تدريب وطنية متطورة (مثل مركز J-Village) لتوحيد أساليب التدريب اللياقي والتكتيكي منذ الصغر
٥.المنشآت
أجبرت الحكومة المحلية في المدن على التعاون مع الأندية لبناء ملاعب حديثة صالحة للعائلات
لتحويل كرة القدم إلى ثقافة مجتمعية.
هذه البداية الصارمة والمنظمة أثمرت سريعاً
فبعد ٥ سنوات فقط من إطلاق البرنامج
تأهلت اليابان لأول مرة في تاريخها إلى كأس العالم (فرنسا ١٩٩٨ )
ومنذ ذلك الحين لم تغب اليابان عن أي نسخة للمونديال.
التجربة اليابانية في كرة القدم (المشروع الياباني) هي واحدة من أنجح وأعظم قصص التحول الرياضي في التاريخ الحديث
تحولت اليابان من بلد لا يملك دورياً محترفاً حتى بداية التسعينيات
إلى قوة كروية عظمى تهيمن على قارة آسيا وتنافس كبار العالم في كأس العالم.
هذا التحول لم يكن وليد الصدفة
بل جاء نتيجة تخطيط استراتيجي صارم.
للمفارقة او للطرقة المقصودة
استثمار النظام والهوية التكتيكية
اليابانيون أدركوا مبكراً أنهم قد
لا يمتلكون البنية الجسدية الضخمة للأوروبيين أو الأفارقة
فبنوا هويتهم الكروية بناءً على ميزاتهم الثقافية والجسدية
•السرعة والرشاقة
•الانضباط التكتيكي الصارم
•العمل الجماعي وإنكار الذات (اللامركزية في النجومية)
فتجد المنتخب الياباني يلعب بريتم سريع جداً وتمريرات قصيرة ومتقنة (تيكي تاكا بنكهة ساموراي).
خلاصة الدرس الياباني لمن يبغيها
تجربة تثبت أن كرة القدم لم تعد مجرد موهبة فطريّة فقط
بل علم وإدارة واستثمار طويل الأجل عندما تضع اليابان خطة
فهي لا تستعجل النتائج بعد سنتين أو أربع بل تنظر إلى أين ستكون بعد نصف قرن.
سر نجاح اليابان لم يكن نتيجة جيل واحد بل خطة طويلة امتدت اعتمدت على تطوير القاعدة والتعليم الكروي والانضباط، والعمل المستمر.
المستقبل لمن يخطط ويعمل لا لمن ينتظر.
تقديري واعتزازي
✍️ #محمد_فخري_المولى
مجموعة #العراق_بين_جيلين
الاعلامية
https://chat.whatsapp.com/EMmhRgMRc0t33KKOkw5k8d
https://chat.whatsapp.com/EMmhRgMRc0t33KKOkw5k8d