​قلوبٌ يعتصرها الألم، ومفعمة بالإرادة والأمل

​قلوبٌ يعتصرها الألم، ومفعمة بالإرادة والأمل

​أمة السلام جعفر

​لطالما كان الوداع مؤلمًا جدًا، يأخذ جزءًا منا معه، ولكن هذا الوداع والتشييع ليس كأي وداع أو تشييع؛ إنه وداعٌ بحجم الإنسانية وبحجم أمة بأكملها. كيف سيُحمل نعشٌ بهذا الحجم؟ وكيف سيكون حال من يحملونه؟ لقد حمل الراحل همّ أمة، ونهج حق، وطريقًا مستقيمًا، فسار بسيرة أولياء الله والمؤمنين، وجعل كل إنسان مؤمن ومتقٍ يحمل هذه المسؤولية وهذا الحق، فقد كان عظيمًا ولم يترك خلفه إلا كل عظيم.

​نحن الآن نودع شخصًا عظيمًا، ورجلاً كان بمثابة نورٍ على أرض الله. إن القادة العظام يستشهدون واحدًا تلو الآخر، فقلوبنا بوجعها ودموعنا بحرقتها تودع آية الله الشهيد العظيم، شهيد الإنسانية علي الخامنئي؛ الرجل الذي خافت منه أمريكا وإسرائيل، وصبت لهيب حقدها عليه وعلى عائلته. رحل وترك في قلوب الإيرانيين بشكل خاص، وأحرار المقاومة بشكل عام، إرادة وأملاً كبيرين في إحقاق الحق ونشر العدالة في العالم بأسره.

​لقد ترك خلفه جيلًا يعشق الشهادة، ويحب الجهاد، ويمضي قدمًا في طريق القدس ومسيرة الاستشهاد، بنى بنيانًا من الصلابة وقوة وإرادة لا تنضب ولن تنتهي مهما حصل ومهما حدث. وهو اليوم يمثل النموذج العظيم لهذا الجيل الذي تعلم منه الكثير. والأيام الآتية ستكون بمثابة ضربة قاضية للعدو، وسيتم محاسبته على كل قطرة دم وعلى كل منزل تهدم، وسيتم الأخذ بثأر السيد آية الله علي الخامنئي.. يا لثارات الحسين!

​#اتحاد_كاتبات_اليمن