شهيداً في القلوب قبل أن يُشيّع في الأرض

أم محمد الزايدي

مشهدٌ كسر هيبة الطغاة
خرجت الملايين. لا بسلاح، ولا بمال، ولا بمقابل.
خرجت بقلوبٍ تشق الصدور، وأكفٍ مرفوعة، وحناجر تهتف: لبيك يا سيد المقاومة
كان التشييع مهيباً… لأن المُشيّع أعظم من جنازة.
كان تشييع قائدٍ لم ينحنِ، عالمٍ لم يسكت، مجاهدٍ لم يتراجع.
السيد علي الخامنئي رضوان الله تعالى عليه.
اليوم لم تُوارى جثة. اليوم دُفنت هيبة أمريكا، وغُرقت أوهام الكيان، وانهارت أحلام المطبعين.
لأن الرجل الذي أرادوه ميتاً… عاد حياً في مليون صدر، ومليون بندقية، ومليون عهد.

من هو الذي ودّعناه؟
ودّعنا الصوت الذي فضح نفاق العالم في زمن الصمت.
ودّعنا العقل الذي رسم خريطة العزة حين ضاعت البوصلة.
ودّعنا الأب الذي قال لشباب الأمة أنتم أقوياء فصدّقوا أنفسهم فانتصروا.
لم يكن مجرد قائد سياسي.
كان مدرسة اسمها: لا شرقية ولا غربية،إسلامية.
مدرسة اسمها: نحن أمة لا تُهزم ما دامت تقاوم.

عهدٌ منا… على خطاه نمضي
إن كانت الأجساد تُشيّع، فإن المبادئ لا تُدفن.
هذا عهدنا إليك، أمام الله، وأمام دمك الطاهر:
1_ عهد الصمود: لن نلين، ولن نركع، ولن نستجدي عدواً. دربك كان الوعر… فسنمشيه حفاة إن لزم الأمر.
2_ عهد الوفاء: رايتك التي رفعتها عالية، سنحملها نحن من بعدك. لن تسقط من أيدينا حتى لو تقطعت الأيدي.
3_ عهد المقاومة:علمتنا أن الذلة خيانة، وأن الصمت تواطؤ. فـ هيهات منا الذلة… شعارك صار نبضنا.
4_ عهد البصيرة:سنبقى نميز بين الصديق والعدو، بين الحق والباطل، كما كنت تفرق بينهم بكلمةٍ واحده

الجنازة التي هزمت الموت
مات الطغاة في قصورهم ولا أحد بكاهم.
وأنت تشيّعك أمةٌ بأكملها، من طهران إلى غزة، من اليمن إلى لبنان.
لأنك لم تطلب لنفسك ملكاً، طلبت للأمة كرامة.
فخلّدك الله في القلوب قبل القبر.
اذهب مطمئناً يا سيدي..
فخلفك رجالٌ ونساءٌ عاهدوا الله أنهم على خطاك سائرون، وبوصيتك متمسكون، وبدمك ثائرون.

السلام عليك يوم استشهدت، ويوم تُبعث حياً في كل حرٍّ يرفض الذل.

تشييع_القائد

عهدالوفاء #على خطاك سائرون #السيدعلي_الخامنئي

كاتبات وإعلاميات المسيرة