“اليمن ـــــ والثأر الثائر”
أم الحسن الوشلي
في ضل ما تشهده المنطقه من تداعيات توصف بأعنف الحروب واكثرها تورطاً وإجراماً ودمويه في التاريخ نرى اليوم ان السعودية مازالت تعبث بتاريخها المُلطخ بنقوش العار مع الصهيونية الأمريكية لتعود في الحرب الهمجية ضد اليمن.
فيما أن اليمن كان قد خمد بركانه الثائر بحثاً عن ما يُسمى بالسلام الا ان الواقع اثبت بأن ( الحق يُؤخذ ولا يُعطا )
ثروات وإيرادات الشعب اليمني مازالت منهوبةٌ حتى اليوم كما ان الشعب لم ولن ينسى الدماء التي سُفكت والبُنية التي تدمرت، مازال اليمن ينزف ويعاني اشد المعاناة من جراحه التي خلفتها السعودية في حربها اللئيمة وعدوانها الجائر مازال الحصار يخنق الحياة في اليمن وما زال الثأر ثائرٌ في عروق اليمنيين وهذا ما تحدثت عنه الصورة اليمانية في جمعة التحذير والنفير
لم يكن ذاك الشعب مُجرد ثورة تجمعات للإنتخابات ولم ياتي ذاك الزخم لتشجيع مُنتخباً رياضياً او ماشابه.
ذاك السيل الهادر والغضب القاهر كان منبعه شعبٌ مظلوم وابُ مكلوم و أمٌ دموعها تتسابق قهراً و جيلٌ بُني في اشد الضروف وترعرع في ضل هدم وزعزعة كل مقومات وعوامل الحياة، جيلٌ نُوزع على لُقمة عيشه وحبة دوائه وحُرم من طفولته ليعيش مشاهد الأشلاء المُقطعة والدماء السائلة والبيوت المُدمره ذاك الجيلُ الذي رغم صغر سنه عانا حتى في تمسُكه بدينه ومبادئه وثقافتة حين حاربتة السعودية حتى بتغيير المناهج وقصف المدارس،
جيلٌ صامدٌ وثابت وقد صنع أشباه المُعجزات رغم كل المحن التي يمُر بها إلا أن هذا الجيل ساهم مع شعبه وجيشه في صناعة بلدٍ قوي يستند على ترسانات عسكرية يفخر بها البلد بعد أن إنهارت كل مقومات النهوض لديه وتحطمت وتدمرت جميع ترساناته بعد أن سُلب حتى من السيولة النقدية والإستقرار الإقتصادي لِتُعُدم المُرتبات والحقوق والنفقات على المواطن الفرد وتجمد الإحتياط البنكي من العملة الصعبه فقامو بسرقة البنك لتتوقف المؤسسات والكوادر عن التشغيل.
قد عانا الشعب اليمني في لقمة عيشه اشد المعاناة وحتى اليوم يُعاني من ما خلفته السعودية وحربِها؛
وبعد ١٢ عاماً قد تحصن الشعب بالثقافة القرآنية واعد العُده، اعد ما استطاع من قوة وبأس قد تحلا بالصبر حتى اقام الحُجة وجرب كل وسائل السلام الحقيقي المصاحب للعزة والكرامة فما من مُجيب.
اليوم نفذ الصبر وانتهت المُهلة بعد أن سُميت المطالبة بالحقوق المشروعة شروطٌ تعجيزية وقد رُفِضت لمدة أربعة اعوام بكل طُرق المُراوغة والإعتداء والإنتهاك للسيادة.
لم ولن يسكت الشعب اليمني ولن يبقى مكتوف الايدي حاشا لله أن يكون هذا الشعب خانعاً او ذليلاً.
أليس هو الشعب الذي تشرف بوقوفه في وجه كل من تُسول له نفسه بالإساءة للقرآن الكريم كتاب الله؟؟
اليس الشعب اليماني المُتفرد والذي تميز في الدنيا بوقوفه الا جانب فلسطين يداً بيد؟؟
الم يكن ذاك الشعب قولاً وفعلاً وتحركا!!
أتظن يوماً أن هذا الشعب للقصاص سينسى؟؟!!
وهل الدماء حين تُسفك والجراح حين تكوى وكل هذا يُنسى؟!!
كمثل هذا الشعب لن يضيع ثأره ولن يموت وحيه بل هو من سيُلقن العابثين بدمائه وحُريته والقافزين على المقدسات الإسلامية درساً لن ينسوه فلن يسقط عنهم عار ما فعلوه ولن تمضي اعتداءاتهم او تمر مرور الكرام ولكل شيئٍ ثمن ومن حاصر اليمن حتماً سيدفع الثمن.
ولله عاقبة الأمور.
#كاتبات_وإعلاميات_المسيرة.