النصر الوحيد توقفت الحرب العبثية، نعيم عاتي
في كل عام عندما يأتي يوم الثامن من شهر اب نقرأ مقالات إلى فلول البعث يستذكرون انتصارات سيدهم صدام جرذ العوجة المزعومة، هؤلاء لازالوا يحنون إلى نظام صدام المجرم لأسباب طائفية، كان يفترض التعامل مع هؤلاء بتطبيق فقرات الدستور بمعاقلة كل شخص يمجد نظام البعث، للأسف يراد لبعث العراق شخص قاسي مجرم مثل ابو محمد الجولاني الذي ارتكب ابشع المجازر بحق العلويين بدعوى أن البعث السوري كان بقيادة الأقلية العلوية، لازال آلاف الضباط والمراتب السوريين من الجيش السوري في سجون الجولاني، تم اغتيال أكثر من ستين الف ضابط وجندي ومثقف واعضاء من حزب البعث السوري من أبناء الطائفة العلوية.
ناهيك عن مجازر الساحل التي حدثت في آذار عام ٢٠٢٥، ومجازر السويداء بحق الدروز، حكومة الجولاني قامت بطرد ضباط وجنود الجيش السوري دون رواتب تقاعدية، بل تم طرد عشرات آلاف الموظفين من الوزارات السورية دون رواتب تقاعدية، بل وصل الفصل والطرد للموظفين في مجال الخدمة البلدية.
بينما في العراق تم إعطاء فلول البعث افضل واعلى المناصب بالدولة العراقية، تم منح نصف مليون منتسب من أجهزة صدام الأمنية والقمعية رواتب تقاعدية، تم إعادة غالبية ضباط حقبة البعث لوزارة الدفاع والداخلية، وتم ضبط مئات الضباط لديهم تعاون مع المجاميع الارهابية، بل هناك وجوه طائفية تقيم في تركيا والأردن وفي اربيل يستلمون رواتب من بغداد ويشتمون الحكومة، حتى ذات مرة مقدم برنامج بقناة عراقية سأل أحدهم يسكن في اربيل كان يشتم في الحكومة، قال له عفوا انت تستلم راتب تقاعدي من بغداد وتشتم، قال له هذا استحقاقي، ظافر العاني كان نائب في البرلمان وذهب إلى قطر في ندوة شتم جيش الصفويين نهض إليه نائب لقبه الشلاه قال له انت نائب في البرلمان وشتم الحكومة وتشوه سمعة وضع العراق في الندوات العربية، وجنابك حضرت تمثل البرلمان العراقي، في الحقيقة مايحدث بالعراق من تساهل مع فلول البعث لاتصدقه العقول.
ساسة ونواب المكون البعثي يصرخون ليل نهار بكذبة أن الشيعة يضطهدوهم، بسبب خطابات التحريض جلبوا إلينا الافغاني والشيشاني والسعودي والأوزبكي، اسكنوهم في بيوتهم وانكحوهم فتياتهم، واوصلوهم ليفجروا أنفسهم وسط أسواق ومساجد وتجمعات المدن و الاكثريات الشيعية وسقط أكثر من مليون شهيد، طبعا كلامي لايشمل كل من هو سني، لايجوز التعميم ابدا، هناك من أبناء السنة ناس شرفاء صادقين ضحوا في أنفسهم لمحاربة فلول البعث، لكن القوى السياسية الشيعية والكوردية بسبب خلافاتهم البينية عجزوا عن دعم قوى سنية شريفة تمثل ابناء المكون السني.
في العراق يوجد جهاز مخابرات وأمن وطني يفترض واجبهم يدخلون في كروبات الجيش العراقي السابق ومواقع الحرس الجمهوري الإلكترونية في صفحات الفيس بوك والقيام في تسجيل منشورات رؤوس هؤلاء أنصار صدام جرذ العوجة ومعاقبتهم.
نعم النصر الوحيد في حرب الثمان سنوات، توقفت المحرقة التي كلفت العراق ٥٢٠ الف شاب قتل بالحرب ناهيكم عن المعاقين والمصابين بأمراض نفسية والخسائر الاقتصادية، مليار لعنة على صدام وحروبه العبثية، نفسه صدام بن صبحة اعترف في احد احاديثه، ان حربه مع إيران كانت خطأ، وياتي البعض يستذكر انتصارات صدام، ليش هو بقى شيء من هذا الجيش الكبير، صدام نفسه انتهى والاسلحة دمرت وانتهت ولم يبقى منها شيء، حتى غالبية أبناء الشعب اولهم التكارته سرقوا الأسلحة من المعسكرات، ولاتنسوا انفجار مخازن أسلحة في معسكر تكريت، قتل أكثر مائة شخص تكريتي كانوا يسرقون في الاسلحة، كذلك حدث انفجار في مخازن عتاد بغرب الأنبار قتل ١٥٠ شخص وانفجر عندنا في الكوت ايضا مخزن عتاد وسلاح خلف أيضا عدد من القتلى والجرحى، لأن الجنود الامريكان كانوا يضعون شباك متفجرة على مخازن أسلحة الجيش العراقي، ويتركوه.
لم يبقى من سلاح قايد الزرورة ولا شيء أموال العراق دمرت للاسف، لذلك كل من يستذكر هذا اليوم عليه ايضا أن يستذكر ايضا هزيمة الثامن والتاسع من نيسان عام ٢٠٠٣ التي نتج عنها هروب الجيش وقائد الجمع المؤمن صدام الجرذ لحفرة الجرذان، وتم احتلال بغداد عاصمة العراق برعيل دبابات أمريكي دخل إلى منتصف بغداد في يوم السادس من نيسان واستقر على جسر السنك في منتصف بغداد.
شاهدنا حروب إسرائيل ضد غزة وضد جنوب لبنان، طالت سنوات، عجزت القوات الإسرائيلية احتلال غزة وجنوب لبنان أمام بضعة مئات أو آلاف من مقاتلي حزب الله، أعداد جيش صدام تتجاوز المليون ضابط وجندي، فيلق حرس صدام الجرذ الجمهوري وحده يضم أكثر من ٢٠٠ الف ضابط وجندي، جيش القدس والنخوة والجيش الشعبي عددهم عشرة ملايين أين ذهبوا؟ جيش الماجدات بقيادة الماجدة منال الالوسي يضم عشرات آلاف المجاهدات، أين تبخرت ملايين الضباط والجنود من جيوش قايد الزرورة صدام الجرذ، هؤلاء الجبناء من كبيرهم إلى صغيرهم خلعوا ملابسهم العسكرية أمام سرية دبابات أمريكية دخلت الى قصر صدام الجمهوري يوم الرابع من نيسان عام ٢٠٠٣ وتم نقل صور هروبهم عبر شاشات قناة الجزيرة وبي بي سي وسي أن ان، أين بطولات هؤلاء المعتوهين.
النصر الوحيد الذي تحقق في يوم الثامن من اب عام ١٩٨٨، توقفت المحرقة التي كلفت العراق ٥٢٠ الف شاب قتل بالحرب ناهيكم عن المعاقين والمصابين بأمراض نفسية والخسائر الاقتصادية، مليار لعنة على صدام وحروبه العبثية، هو نفسه صدام بن صبحة اعترف ان حربه مع إيران كانت خطأ،
لم يبقى من سلاح قايد الزرورة ولا شيء أموال العراق دمرت للاسف، كل من يستذكر هذا اليوم عليه يستذكر ايضا هزيمة الثامن والتاسع من نيسان عام ٢٠٠٣ التي نتج عنها هروب الجيش وقائده صدام لحفرة الجرذان وتم احتلال العراق برعيل دبابات دخل إلى منتصف بغداد.
احد المعلقين واسمه الشيخ محمد الزهيري ابو علي كتب التعليق التالي ( النبتة الفاسدة تحتاج من يقلعها
لكن وللأسف اكثر الناس بدل ان يقلعوها عظموها وسقوها بدمائهم…وهذه هي
النتائج بدل ان نكون دولة قوية متطورة ينعم شعبها بخيراتها وقوامه ١٠٠ مليون نسمة على أرض العراق التي تقارب النصف مليون كيلو متر مربع قبل ان توزع أطرافها كهدية للاردن والكويت والسعودية…
(((عيش وشوف))).
انتهى تعليق الصديق الاستاذ الشيخ ابو علي الزهيري فعلا عندما قال تعداد شعب العراق قي مائة مليون فهو محق لو قمنا في عمل تعداد لملايين الشباب الذين تم اعدامهم من يوم الثامن من شباط عام ١٩٦٣ إلى يوم سقوط الصنم في نيسان عام ٢٠٠٣ واضفنا لهم مليون شاب تم قالهم في سنوات ارهابهم وافترضنا أن هؤلاء الضحايا خمسة ملايين احياء وتزوجوا بالقليل لكان عددهم خمسين مليون يضاف لهم تعداد شعب العراق الحالي لوصل تعداد الشعب العراقي مائة مليون مواطن، يبقى العراق وسوريا والسودان وليبيا وبقية الدول العربية دول فاشلة لأنها بالأصل تعاني من صراعات قومية ومذهبية ودينية وعرقية وقبلية مستدامة، لايمكن للعراق ان يتعافى دون اتباع نظام فدرالي مشابه للنموذج الهندي أو نظام حكم امارات مثل نظام الإمارات العربية المتحدة لكن من يرفض الحلول هم الساسة، هذا الرأي طرحته بعام ٢٠١٧ على السوريين بعد هزيمة الدواعش وقلت حان الوقت لاقامة إقليم الساحل وحمص ودمشق، تعرضت لحملة سباب وشتائم من ضباط سوريين علويين وكذلك شتمني بعض الحمقى ممن نصبوا أنفسهم في اسم كتاب المقاومة، انظروا ماحل في سوريا بعد فرار بشار الاسد، تم إعادة السبي وتم سبي آلاف الفتيات العلويات بطرق مقززة، من الذي يتحمل مسؤولية ذلك؟ بلا شك كل الساسة اولهم ساسة المكون العلوي السوري عندما كانوا يحكمون رفضوا حل إقامة الأقاليم وهذه هي النتيجة المأساوية المؤلمة، مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
9/8/2026