
مشاهد التأييد.. حين ينطق الميدان بصدق التوكل والأخلاق
رؤى الحمزي
إن ما تنقله المشاهد الميدانية وتوثقه عدسات الإعلام الحربي ليس مجرد تسجيلٍ لإنجازاتٍ عسكرية أو احتفاءٍ بانتصاراتٍ ميدانية وحسب، بل هو تجلٍّ حي لصور الثقة المطل المطلقة بالله، والتوكل الصادق عليه، وشجاعةٍ تفيض بالصبر والعزيمة؛ وهي أفعالٌ وصفاتٌ لا يحوزها إلا من كتب الله له التوفيق، وكان له المؤيد والممكن والمهيئ.
لقد تجلى هذا النصر في البر والبحر والجو؛ حيث تعالت أصوات المجاهدين التي يظهر منها التعب والإجهاد، لكنها لم تتوقف عن الاستغاثة بالله والتضرع إليه أن يسدد الرمي ويحقق الهدف. نرى أقداماً تسعى في أوعار الميدان بثباتٍ لا يثنيه شيء، وفي المقابل نشاهد كيف يفر الخصم بكثرة عتاده وعدده، متكبداً خسائر، ومواجهاً مصيراً يترصد كل معتدٍ آثم.
إن الغنائم والعتاد اللذين يخلفهما العدو وراءه عند انسحابه يتجاوزان مجرد كسبٍ مادي؛ فهذا عتادٌ لو امتلكه أصحاب القضية واليقين منذ البداية لغيروا به وجه التاريخ، ومع ذلك تبقى العلامة الفارقة والأبرز هي تلك الصورة الأخلاقية النبيلة التي تجسدت في التعامل مع الأسرى والجرحى؛ حيث تجلت أخلاق المؤمنين وفروسيتهم في قلب المعركة.إنها مشاهد لا تعرض القوة العسكرية فحسب، بل تقدم شهادةً جلية على تلاحم الإيمان مع السلوك، وترسم صورة متكاملة للتأييد الإلهي في أبهى مظاهره.
#اتحاد_كاتبات_اليمن
