لا تجعلوا كل متطرف امتحانا للأمير والمجلس الروحاني

لا تجعلوا كل متطرف امتحانا للأمير والمجلس الروحاني
بقلم / يحيى هركي المانيا

الأستاذة سندس سليمان المحترمة
أتفهم تماما غضبك وأتفهم أيضا مطالبتك بموقف يحفظ كرامة الأيزيديين ويدافع عنهم أمام خطاب الكراهية والتحريض لكنني أختلف معك في نقطة واحدة وهي تحميل أمير الأيزيديين والمجلس الروحاني مسؤولية الرد على كل شخص متطرف يظهر هنا أو هناك ويطلق خطابا مسيئا أو تحريضيا ضد الأيزيديين

الأمير ليس مطلوبا منه أن يدخل في سجال مع كل خطيب أو شخص يسيء إلى الديانة الأيزيدية أينما صدر هذا الخطاب ولو جعلنا الأمير يرد على كل إساءة تصدر من شخص هنا أو خطيب هناك فلن تنتهي الردود ولن يبقى للمؤسسة الروحية دورها ومكانتها

وهذا لا يعني أنني أعفي الأمير أو المجلس الروحاني من مسؤولياتهما تجاه الأيزيديين أو أنني أرفض صدور موقف منهما عندما تقتضي الضرورة ذلك بل على العكس من حق الأيزيديين أن يسمعوا صوت قيادتهم في القضايا المصيرية لكنني أفرق بين الموقف الرسمي في القضايا الكبرى وبين مطالبة الأمير بالرد على كل خطيب أو شخص متطرف يسيء إلى الأيزيديين أينما كان

وبرأيي المسؤولية الأولى في مثل هذه الحالة تقع على السلطات والقانون في المكان الذي صدر منه هذا التحريض لأن تهديد جماعة دينية بالقضاء عليها ليس اختلافا في الرأي ولا نقاشا دينيا وإنما خطاب تحريضي خطير يستوجب التحقيق والمحاسبة وفق القانون

أما الرد الفكري والإعلامي والأخلاقي فعلينا نحن أن نحمله كتابا وصحفيين ومثقفين وأصحاب رأي وكل إنسان صاحب قلب نظيف يؤمن بالسلام ويرفض العنف والتكفير والكراهية سواء كان أيزيديا أو مسلما أو مسيحيا أو من أي دين آخر

لقد كتبت ضد هذا الخطاب ليس لأنني أتحدث باسم الأيزيديين ولا لأنني أنتظر أميرا أو شيخا كي يطلب مني ذلك بل لأن ضميري الإنساني يقول إن تهديد إنسان بالقتل بسبب عقيدته أمر لا يجوز السكوت عنه

قوة الأيزيديين لا تقاس بعدد البيانات التي يصدرها الأمير وقوة الأمير لا تقاس بعدد الأشخاص الذين يرد عليهم بل إن قوة المجتمع تظهر عندما يقف أبناؤه وأصدقاؤه وأصحاب الضمائر الحية صفا واحدا أمام خطاب الكراهية والتحريض

نعم نحتاج إلى مواقف واضحة من المؤسسات عندما تقتضي الضرورة ذلك ولكن لا ينبغي أن نجعل كل كلمة متطرفة تصدر من شخص هنا أو هناك امتحانا للأمير أو للمجلس الروحاني

فالتحريض على قتل الأيزيديين لا يخص الأيزيديين وحدهم بل يمس كل إنسان يؤمن بحق الآخر في الحياة والكرامة والسلام

**والرد على الكراهية مسؤولية مجتمع كامل وليس مسؤولية الأمير وحده**
————————————-
نص المقاله التي نشرها السيده سندس سليمان على صفحتها الخاصه في الفيسبوك

يا جماعة .. انا اضم هذه المرة صوتي لصوت الشيخ بانضمامنا الى …!
بقلم : سندس النجار
يا جماعة .. دعوني هذه المرة أقول لكم شيئًا جديدا ، قد يغضب البعض لربما الكل .. لوتسالوني ماهو ؟
ساقول لكم :
أنا أرى أن الشيخ معه وجهة نظر ومعه كامل الحق ..
نعم ..
انا عني كأيزيدية ، أضم صوتي إليه حين يدعو الإيزيديين إلى الانضمام إلى الإسلام !
بل وأقول له :
لم َ لا ؟ أليس الإيزيديون كما يبدو ، قومًا سائبًا ??
بلا راعٍ ، بلا قيادة تشعر أن كرامة أتباعها مسؤولية تقع على عاتقها ؟ !
فها هو الشيخ الرجل يكرر إساءته ، وسيكررها مرارا وتكرارا ، ويتحدث عن الإيزيديين بما يجرح عمق كرامتهم ، ويخيفهم ، بينما الجهة التي يفترض أن تمثلهم روحيا ورسميا في العراااااق والعالم كما ينادون هم ، ما زالت (( صامتة )) !
والأمير ومجلسه الروحاني الذي يفترض أن يكون صوت قومه رقم واحد في تحمل المسؤولية ، مازال
(( صامتا .. عاجزا .. متفرجا .. مستمعا )) لا غير ! !
إذن .. يا شيخ .. ربما ربما ، نعطيك بعض الحق في تشخيص المشكلة ، لكنك أخطأت في وصف الدواء ..
اعلم جيدا ان الايزيدية ،
ليسوا بحاجة إلى تغيير دينهم ، كي يجدوا من يحمي كرامتهم ، بل هم بحاجة إلى قيادة تدرك أن الصمت أمام الإهانة ، ( اهانة ) لشعب كامل عائد من القبور ..
وأن ترْك الملة وحدهم أمام خطاب الكراهية والتهديد المعلن ، ليس حيادًا او مدحا ،
بل ( جُبْنٌا رسميا ) لشعب كامل لا ذنب له سوى
((انهم قادتنا )) ..
وأنا هنا ، لا أطالب الشيخ أن يؤمن بالإيزيدية ، ولا أطلب منه أن يتخلى عن عقيدته أو دعوته ، هذا ، من حقه طبعا، ان يؤمن بما يشاء وأن يدعو إلى ما يؤمن به هو !
لكن ، ليس من حق أحد أن يجعل عقيدته سكينًا على رقبة الآخرين ..
والسؤال الذي أخشى أن يكون أكثر إيلامًا من كلام الشيخ نفسه هو :
لماذا يستطيع ( رجلٌ واحد) فقط واحد ، أن يرفع صوته علينا اي الإيزيدية ، بينما يفترض أن قيادتنا تكون صوتنا وصدانا
دفاعًا عنا ؟
وإذا كان الشيخ يعتقد أن الإيزيدية بلا حماية ، قد لا يكون مخطئًا تمامًا ،
لان الخطر الحقيقي على أي جماعة ليس أن يتحدث عنها خصومها بسوء ،
بل الخطر الكبير ، أن يُهَدَد خصومها ، ويقبل ويتقبل رعاتها التهديد والوعيد وهم .. مستمعون .. صامتون ..عاجزون ..شاكرون …