
سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
مفهوم الوطن وحتمية الدولة: (ردٌ على أصحاب الخطاب الفوضوي وفقه البداوة).. (حسين الكناني والترويج لخطاب اللادولة..بدعوى مفهوم الوطن غير موجود بالفقه)؟ وهو عند اسياده بايران مجرد وافد.. وما البديل؟
يخرج علينا البعض اليوم (مثل حسين الكناني وغيره من المروجين لخطاب اللادولة) ليدعوا بأن (مفهوم الوطن غير موجود في الفقه).. في محاولة عبثية لتجريد العراق من هويته وسيادته وجعل أمنه ملحقاً بأجندات إقليمية..وتشريع السلاح المنفلت..
وللرد على هذا التضليل..لابد من إبراز الحقائق التالية:
* جهل بالتطور التاريخي والمفاهيمي:
1. إن عدم وجود مصطلح (الوطن).. بمفهومه السياسي الحديث بحرفيته في الفقه التقليدي لا ينفي وجوده..
2. فالمفاهيم السياسية والتنظيمية تتطور مع الزمن لتنظيم حياة البشر..
3. وإلا فالتنظيم السياسي للدولة هو الضمان الوحيد للاستقرار ومنع الفوضى.
* تناقض الادعاء مع ممارسة رعاتهم:
1. إيران نفسها .. (التي يُستقوى بها)…تعتز بهويتها الوطنية وتعتبر نفسها وطناً للإيرانيين..
2. وهناك تمييز صارخ في الحقوق والواجبات.. فلا يمكن لأي وافد أن يتوظف أو يدخل كلياتها العسكرية إلا بحمل جنسيتها وجوازها.
3. بل انتخاب المرشد..بايران حكرا على الايرانيين..ولا يسمح لشيعة العراق ولبنان والخليح وشبه القارة الهندية بالمشاركة..
4. فلماذا يُحرم العراق من حقه في السيادة الوطنية بينما يتمتع بها الآخرون؟
* الوطن كجدران البيت للخصوصية والأمان:
1. إن تشبيه إسقاط حدود الوطن بإلغاء جدران البيوت هو تشبيه دقيق..
2. فحدود الوطن والسيادة هي التي تحمي خصوصية الشعب وتصون أعراضه ومقدراته.
3. وإلغاؤها يعني تحويل الشارع إلى فوضى عارمة يستباح فيها كل شيء..
4. تماماً كما لو أُسقطت جدران البيوت ودخل الغرباء على العوائل الآمنة.
* فصل الوظائف (الدين والدولة):
1. إن القرآن والسنة هما لتنظيم علاقة الفرد بربه والأخلاق والقيم..
2. بينما إدارة المجتمع وتوفير الخدمات (كالصحة، المجاري، الكهرباء، الصناعة، الزراعة، والاستثمارات) وحماية المواطنين بالجيش والشرطة هي وظائف (الدولة الوطنية)..
3. ولا يوجد في النصوص ما يعارض قيام الدولة بهذه الأدوار المدنية.
* مخاطر إلغاء الحدود (فكر البدائية وداعش):
1. إن إلغاء فكرة الوطن والقول بأن (الأرض كلها للمسلمين بلا حدود).. هو عين فكر داعش والجماعات التكفيرية التي قامت على الغزو والسبي ورفض مفهوم الدولة الحديثة..
2. وهو عودة لفكر (البدو الرحل).. الذي يرفض الاستقرار والحضارة.
* إدارة الثروات والموارد:
1. الأوطان وُجدت لتنظيم الثروات وتحديد نطاقها لخدمة أبنائها..
2. فلو ألغينا مفهوم الوطن وأصبحت الأرض مفتوحة بلا ضوابط.. :
– لانهارت البنية التحتية واستنزفت الموارد..
– وتحول البشر إلى عصابات تقتتل بوحشية على لقمة العيش تماماً كحروب البدو على الغنائم.
من ما سبق:
1. إن التمسك بمفهوم الوطن وبدولة المؤسسات والقانون ليس ترفاً فكرياً..
2. بل هو طوق النجاة الوحيد للبقاء.
1. العراق وطن أصيل له سيادته وحدوده..
2. ولن يكون ساحة مستباحة لمشاريع ترفض مفهوم الدولة وتبحث عن خرابها.
· حجة “الصلاة قصراً”.. تسطيح مفاهيم الأوطان لتنفيذ أجندات التبعية
إن استغلال الأحكام الفقهية المتعلقة بـ “السفر والصلاة قصراً“ لتجريد مفهوم الوطن من قيمته السياسية والأخلاقية… كما يطرح حسين الكناني… يعد نموذجاً فاقعاً لخلط الدين بالسياسة وتوظيف النصوص الدينية لتشريع التنصل من الانتماء الوطني.
· تسطيح المفهوم الشرعي:
1. إن رخصة “القصر والجمع” في السفر هي حكم فقهي تنظيمي وضعه الشارع لتخفيف المشقة الجسدية عن المسافر المؤقت..
2. ولا علاقة له البتة بنفي انتماء الإنسان لوطنه أو التخلي عن ولاءه لأرضه ومجتمعه.
3. فكون المسافر يصلي قصراً في سفره لا يعني أن بلده الأصلي (مجرد خيمة طارئة).. يمكن بيع سيادتها أو خذلانها.
· القفز على السياسة بالأدطاة الدينية:
1. استخدام الأحكام العبادية للتهوين من شأن الحدود والسيادة الوطنية هو محاولة بائسة لتبرير الولاء المطلق لدولة أجنبية (إيران).
2. فالإنسان العاقل يدرك تماماً أن ارتباطه بوطنه هو ارتباط وجود وكرامة وأمن مجتمعي، وليس مجرد مسافة جغرافية تقاس بالأميال لتحديد ركلات الصلاة.
· تناقض السلوك مع المبدأ:
1. إذا كان الوطن عندهم بهذه السطحية.. فلماذا لا يغادرون هذه الأراضي التي يعتقدون أنها بلا قيمة..
2. ولماذا يستميتون في البناء داخل منظومتها السياسية والمالية لتحقيق مكاسب حزبية وفئوية تخدم طهران…
3. بينما يتنكرون لواجب الدفاع عن أمن العراق واستقراره؟
لنستنتج:
1. إن هذا الاستدلال الأعوج لا يعبر عن فقه حقيقي،..
2. بل عن أدلجة سياسية تهدف إلى نزع الصفة المقدسة عن مفهوم الوطن لصالح مشاريع الهيمنة الإقليمية.
· مفارقة الانتماء.. بين خيرات العراق وولاءات الخارج
إن إشكالية الشخصيات التي تتغذى على خيرات الوطن وتتنعم بتقدير أرضه… ثم ترفع شعارات الولاء لدولة أجنبية —كحال حسين الكناني وأمثاله— تتجاوز حدود الاختلاف السياسي لتصل إلى أزمة وجود وطني أخلاقي.
· تناقض الهوية:
1. يحمل أحدهم جواز سفر عراقياً ويستظل باسم العراق في المحافل..
2. لكنه يكرس خطابه وقراره للدفاع عن مصالح طهران..
3. متجاوزاً بذلك أبسط قواعد الوفاء للوطن الذي أمنه وأطعمه.
· إسقاط مفهوم الحدود:
1. حين يُسأل أمثال هؤلاء عن سبب بقائهم في دولة يرفضون أساساً الاعتراف بحدودها ومفهوم السيادة فيها..
2. يختبئون خلف تأويلات فقهية أو شعارات عابرة للوطن تنكر الأوطان.
· البديل الضائع والفوضى:
1. وإذا كان الرفض مبنياً على ذرائع فقهية أو أيديولوجية تسقط الحدود.. فما هو البديل؟
2. إن تهميش مفهوم الدولة الوطنية وإلغاء الحدود ليس سوى:
– إعادة تدوير لذات الفكرة التي تأسست عليها حركات الإسلام السياسي المتطرفة —كالإخوان المسلمين التي أنجبت داعش وأخواتها…
– والتي تؤمن بـ (لأممية المذهبية أو التنظيمية)..على حساب سيادة الأوطان واستقرارها..
– مما لا يلد سوى الفوضى وشرعنة التبعية.
سؤال للنقاش:
برايكم كيف يمكن تحصين الوعي المجتمعي ضد هذه الخطابات التي تستغل مساحة الحرية داخل الدولة الوطنية لهدم أركانها من الداخل؟
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم