سبتمبر 25, 2026
LOGO

منظمة عراقيون ضد الفساد

بغداد / المنطقة الخضراء / الأمانة العامة لمجلس الوزراء / السفارة العراقية في واشنطن / بعثة العراق في الأمم المتحدة …

في نيويورك، وعلى هامش اجتماعات الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حدث ما يشبه “الاجتماع الخاطف” خلف الأبواب المغلقة. اجتماع عاجل ومقتضب جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اجتماعٌ لم يحضره سوى مترجم واحد، فيما بقي الوفد العراقي خارج الغرفة، وكأن المشهد مُعدّ بعناية ليحمل رسائل لا تُقال أمام أحد.

(*) ضغط إقليمي … وقلق أميركي متصاعد :

مصادر دبلوماسية أكدت ” للمنظمة” أن الاجتماع جاء بعد سلسلة شكاوى إقليمية من سوريا و الأردن وبعض دول الخليج حول نشاطات ميليشياوية عراقية ذات امتدادات خارج الحدود. هذا الضغط الإقليمي دفع إدارة ترمب إلى ترتيب اللقاء على عجل، لينضم لاحقاً وزير الخزانة روبيو ووزير الدفاع بيسينت، في إشارة واضحة إلى أن الملف لم يعد أمنياً فقط، بل مالياً وسياسياً أيضاً.

(*) طلبٌ عراقي محفوف بالمخاطر :

داخل الاجتماع المقتضب ، قدّم الزيدي طلباً بدا صادماً للجانب الأميركي: تمديد برنامج نزع سلاح الميليشيات حتى منتصف عام 2027. طلبٌ لم يُعلن قبولُه أو رفضُه حتى اللحظة، لكن التسريبات تشير إلى أن واشنطن لم تُبدِ ارتياحاً، وأصرت على برنامج شامل من ثلاث مراحل:

  • نزع السلاح
  • إعادة الدمج
  • إعادة التوطين

مع لجان مشتركة بين البنتاغون ووزارة الدفاع العراقية، وبرنامج يمكن التحقق منه ميدانياً على ارض الواقع ، لا عبر تقارير مكتبية مموهة ومعدة بعناية سلفا منعا للشكوك والتأويل .

(*) عرض أميركي مشروط :

الولايات المتحدة، وفق ما تسرّب، عرضت دعماً واسعاً لمواجهة الفصائل المدعومة من إيران، لكنها ربطت هذا الدعم بشراكة أمنية–اقتصادية طويلة الأمد، وهو ما يفتح الباب أمام ترتيبات جديدة قد تغيّر شكل العلاقة بين بغداد وواشنطن خلال السنوات المقبلة.

(*) الاجتماع السري… يفتح باب الشكوك في بغداد :

الدراما الحقيقية لم تكن في نيويورك، بل في بغداد. فخلال الساعات الماضية، كشف أحد المسؤولين العراقيين للمنظمة بأن :” قادة الإطار التنسيقي وقادة الفصائل الولائية أجروا اتصالات عاجلة بالسفارة العراقية في واشنطن وبأعضاء الوفد لمعرفة ما دار في ذلك الاجتماع المغلق بين ترمب والزيدي واللافت أن هؤلاء القادة عبّروا عن “قلق غير مسبوق” من كون الاجتماع تم بحضور مترجم فقط، دون أي شخصية عراقية أخرى” ووفق المصدر نفسه، فإن :” المترجم سيخضع لاستجواب رسمي فور عودته إلى بغداد، بهدف مطابقة أقواله مع التقرير الذي سيقدمه الزيدي حول فحوى الحديث الخاص مع ترمب”.

(*) أسئلة بلا إجابات… وملف ينتظر الانفجار

ما الذي دار في تلك الدقائق؟ هل قدّم ترمب تحذيرات مباشرة؟ هل حصل الزيدي على وعود؟ أم أن الاجتماع حمل رسائل تهديد مبطنة؟ لا أحد يعرف بعد. ولكن المؤكد أن هذا اللقاء القصير أشعل أسئلة كبيرة داخل بغداد، وفتح باباً واسعاً للتكهنات حول مستقبل العلاقة بين الحكومة العراقية والفصائل المسلحة، وحول ما إذا كانت واشنطن تستعد لمرحلة جديدة من الضغط السياسي والأمني على العراق.

(*) استجواب تحت قبّة البرلمان… وتهديدات خلف الأبواب المغلقة :

وحسب المصدر المطلع الذي اكد ” للمنظمة ” بأن قادة الفصائل الولائية وقادة الإطار التنسيقي بدأوا فعلياً بالتحضير لـ مساءلة الزيدي تحت قبّة البرلمان، مستغلّين نفوذهم داخل المؤسسة التشريعية لدفع رئيس الوزراء إلى كشف ما دار في الاجتماع الخاص مع ترمب، ذلك الاجتماع الذي لم يحضره سوى مترجم واحد، ما جعل الشكوك تتضاعف والسيناريوهات تتكاثر.

لكن الأخطر – بحسب التسريبات – أن بعض قادة الإطار يطالبون بأن يكون الاستجواب العلني مختلفاً تماماً عمّا سيجري خلف الأبواب المغلقة، في إشارة إلى وجود نوايا لا تتعلق بالشفافية بقدر ما تتعلق بالضغط السياسي وربما الابتزاز.

(*) تصريحات الخزعلي… رسالة تهديد مبطنة :

وفي خضم هذا التصعيد، جاءت تصريحات الأمين العام لعصائب أهل الحق، الشيخ قيس الخزعلي، لتصب الزيت على النار. فقد قال – وفقاً لما نُقل عنه – إن رئيس الوزراء يجب أن يتذكر أنه “موظف بدرجة مدير عام”، وإن التقرير الذي سيقدمه حول الاجتماع مع ترمب يجب أن يطابق حرفياً تقرير المترجم العراقي، وإلا فإن “العواقب ستكون وخيمة” وهذه العبارة وحدها كانت كافية لإثارة موجة من القلق داخل الدوائر الحكومية، إذ بدت وكأنها إنذار سياسي مبكر بأن أي اختلاف في الرواية سيُقرأ كخيانة أو تنازل أو محاولة لإخفاء حقيقة ما جرى.

(*) المترجم… الحلقة الأضعف في لعبة الضغط :

لكن ما هو أخطر من ذلك، هو ما كشفه السيد المسؤول المطلع ” للمنظمة ” عن أن بعض قادة الفصائل الولائية طرحوا سيناريوهات تتجاوز حدود القانون. فإذا ما تردد المترجم أو بدا غير متأكد أو حاول إخفاء جزء من الحقيقة، فإن هناك من يلوّح بـ اختطافه لإجباره على البوح بكل ما دار داخل الغرفة المغلقة وهذه التسريبات، تشير إلى أن المترجم أصبح الهدف الأكثر حساسية في هذه القضية، وأن كل الاحتمالات مطروحة على طاولة الفصائل العقائدية العابرة للحدود، في مشهد يعكس حجم التوتر والقلق من أن يكون الاجتماع قد حمل رسائل لا يريد البعض سماعها.

(*) مشهد سياسي على حافة الانفجار :

ما بين استجواب برلماني، وضغوط فصائلية، وتهديدات مبطنة، يقف الزيدي أمام واحدة من أخطر لحظات ولايته. فالاجتماع المقتضب في نيويورك، تحوّل في بغداد إلى قنبلة سياسية موقوتة، قد تنفجر في أي لحظة إذا ما تبيّن أن ما دار بينه وبين ترمب يتعارض مع مصالح القوى النافذة داخل العراق.

سنوافيكم باخر المستجدات والتطورات حال وصولها إلينا من مصادرنا المتعددة داخل المنطقة الخضراء ومن القريبون من الأحداث !

معآ يد بيد ضد مكافحة الفساد المالي والإداري والسياسي في العراق!

شعار المنظمة: بأن المعلومة يجب أن تكون متاحة للجميع، ويظل حق الاطلاع عليها حقًا أصيلًا للجمهور الرأي العام دون تمييز!

منظمة عراقيون ضد الفساد

Iraqi-organization-against-corruptio@protonmail.com