
سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
فك ارتباط العراق بايران لن يتم بدون (16 نقطة استئصالية)..اهمها فك (الحدود) و(الارتباط الديمغرافي بتعريف العراقي بالجنسية)..و(الطاقة)..و(حظر الاحزاب الشمولية)..و(تنظيم الزيارات الدينية بقوافل مجازة)
مقدمة: من وهم الـ (علاج الكيميائي) الى استراتيجية (الجراحة الاستئصالية)
· تتفق اولوية الشارع العراقي على ضرورة انهاء الهيمنة والنفوذ الايراني في البلاد .. الا ان:
1. الطروحات السطحية التي تقتصر على فرض العقوبات الفردية .. او الترهيب ..
2. او الاكتفاء بحل الميليشيات تُعد حلولاً قاصرة وواهمة ..
3. ان الاكتفاء بضرب المظاهر دون المعالجة الجذرية للنفوذ ..يشبه منح الجسد (علاجاً كيميائياً) يرهقه دون ان يعالج اصل المرض ..
· الاستراتيجية الحقيقية تتطلب:
1. جراحة استئصالية لتطهير الهيكل الاداري والسيادي ..
2. واعادة بناء المناعة الوطنية لمنع اي نفوذ اقليمي او جوار من ملء الفراغ .. لتكون الغلبة لـ (دولة الدولة) التي لا تسمح بوجود فراغ يُغري الجيران ..
· الاستراتيجية الوطنية: 16 نقطة لقلع الجذور وتفكيك الوسائط
لكي نفكك الوسائط التي تتغلغل من خلالها الحدود والاجندات الخارجية في مفاصل الدولة والشعب .. نضع هذه النقاط الاستراتيجية الـ 16:
1. تدويل ملفات الفساد واستعادة الأموال وتدقيق ملف الرواتب الغير مشروعة:
– تشكيل محكمة دولية لملاحقة حيتان الفساد ومصادرة اموالهم المهربة لاعادة اعمار العراق بشركات عالمية حصراً .. لضرب شبكات غسيل الاموال وتجفيف منابع الالتفاف على العقوبات ..
– حجب الرواتب اللامشروعة كرواتب رفحا وفدائيوا صدام.. والرواتب التقاعدية لغير العراقيين.. ومزدوجي الجنسية ومتعدديها.. (ورواتب مؤسسة الشهداء .. التي معظمها وهمية وفضائيين وغير مستحقين)..
– حجب رواتب الفضائيين والوهميين من موظفي الدول ومنتسبي المؤسسات الأمنية والعسكرية..
2. تفعيل قوانين الخيانة العظمى والتخابر مع الجهات الأجنبية والولاء لانظمة وزعماء اجانب:
تجريم الولاء لـ (الولي الفقيه) او اي مركز قرار خارجي .. وتطبيق اقصى العقوبات ومصادرة الاموال واسقاط الجنسية بحقهم وبحق كل من رفع السلاح لصالح دولة أجنبية ضد العراق وجيشه ..باي مرحلة تاريخية..
3. حل جميع الميليشيات دون استثناء وإخراج مسلحي التنظيمات الإقليمية داخل العراق:
– إنهاء كافة الفصائل المسلحة خارج إطار الجيش والشرطة .. ولو تطلب الأمر تشكيل تحالف دولي لمكافحة الميليشيات لحصر السلاح بيد الدولة ..
– طرد عناصر حزب العمال الكوردستاني التركي.. ومسلحي المعارضة الكردية الإيرانية.. من شمال العراق.. وكذلك عناصر الحوثيين.. وكل المسلحين الأجانب وتنظيماتها من العراق..
4. ترحيل العمالة الأجنبية غير المشروعة:
تنظيم ملف العمالة وترحيل الملايين من الداخلين بصورة غير قانونية لحماية الأمن الديمغرافي وسوق العمل المحلي .. ومنع استغلال هذه التجمعات كغطاء لأنشطة مشبوهة .. وحماية للعمالة الوطنية العراقية التي تعاني البطالة المليونية.. واحد أسبابها مزاحمة العمالة الأجنبية لها..
5. التشدد في تعريف (العراقي) وحظر الجنسية المزدوجة:
تعريف العراقي هو كل من ولد من ابويين عراقيين بالجنسية والاصل والولادة او من اب عراقي الجنسية والاصل والولادة وبأثر رجعي حازم منذ عام 1914 .. لاجتثاث التلاعب الديمغرافي وضمان أن يكون صانع القرار عراقياً خالصاً ..
6. حظر الأحزاب الشمولية والعابرة للحدود:
حظر كافة الأحزاب القائمة على أيديولوجيات طائفية أو قومية أو شمولية .. وحصر النشاط السياسي بالأحزاب الوطنية العراقية لفك ارتباط المؤسسات بالعمامة والخارج ..
7. إنشاء جهاز شامل لمكافحة الفساد:
تأسيس دوائر فرعية للجهاز في كل محافظة وناحية ومحلة لمتابعة الفاسدين وعوائلهم واسترداد الأموال ..
8. تأسيس خلايا استخباراتية (الخلايا السوداء) تابعة لجهاز المخابرات العراقية الوطنية:
تشكيل وحدات خاصة لملاحقة ومطاردة الفاسدين الهاربين خارج العراق وعوائلهم المتورطة معهم ..بالتعاون مع المؤسسات الدولية المعنية..
9. تدويل الملفات السيادية (المخدرات والحقوق المائية):
عرض ملفات الجفاف والمخدرات والفساد أمام المحافل الدولية لحماية حقوق العراق المائية وملاحقة شبكات التهريب ..
10. تحرير وتطوير قطاع الطاقة:
– استثمار قطاعي الغاز والكهرباء عبر شراكات مع شركات عالمية كبرى لتحقيق الاستقلال التام في الطاقة وقطع أكبر ورقة ضغط سياسي واقتصادي إقليمية ..
– تنويع مصادر التصدير عبر مد انابيب من العراق الى سوريا والأردن والسعودية..
11. تحصين الحدود بالكامل:
– بناء جدران كونكريتية مزودة بأنظمة مراقبة حديثة على الحدود ..
– وتدعيمها بقوات (الخوذ الزرقاء) الأممية لإيقاف تدفق السلاح والمخدرات وتثبيت الانتهاكات أمام المجتمع الدولي ..
12. تحصين المؤسسات العسكرية الرسمية (الجيش والشرطة ومكافحة الإرهاب):
– طرد جميع ضباط الدمج من المنتمين للمليشيات والأحزاب..
– التأكيد على ان الضباط يكونون من ذوي الجنسية العراقية فقط أي من غير مزدوجي الجنسية.. وحصرا من ابويين عراقيين بالجنسية والاصل والولادة .. ولا يحملون الجنسية الأجنبية..
13. تنظيم الزيارات الدينية بشكل صارم:
– تنظيم الزيارات عبر (قوافل) منظمة.. مع حجوزات مسبقة بالفنادق.. وتحديد مدة الإقامة للزوار بمدة محددة .. باشراف جهاز المخابرات العراقية .. لضمان عدم تسرب المندسين والعمالة الأجنبية بصفة زوار..
– عدم السماح بدخول جموع مليونية عبر الحدود للوقوف امام ظاهرة (تميع الحدود)..
14. (عرقنة) ومأسسة المرجعية الدينية:
– حصر منصب (المرجع الأعلى) في النجف الأشرف بالشخصيات التي تحمل الجنسية العراقية أباً عن جد حصراً (على غرار الأزهر في مصر وقم في إيران) ..
– تحويل المرجعية إلى مؤسسة وطنية عراقية (إدارياً وقانونياً) تُعنى بالهوية والمصلحة الوطنية ..
– فك ارتباطها المالي والسياسي بجميع المراكز الخارجية لضمان عدم استغلال الغطاء الديني لأجندات أجنبية ..
15. استاصال التبعية الإيرانية من مؤسسات الدولة:
– عشرات الالاف من الموظفين والعسكريين بعد 2003 هم من التبعية الإيرانية الذين سفروا خارج العراق عام 1980 وما قبلها.. وهم إيرانيين الأصل.. وولاءهم لإيران.. وقاتل كثير منهم لجانب الجيش الإيراني والحرس الثوري الإيراني ضد العراق بالثمانينات.. فجيب تحصين الدولة منهم..
– كونهم غير عراقيين.. فيجب التشدد بقانون الجنسية العراقية تجاههم..
– لنستنتج: خطورة الملف الديموغرافي من خلال وجود فئات مجتمعية أو مقيمين أجانب ارتبطت ولاءاتهم بوطنهم الأصلي بدلا من العراق وتم منحهم الجنسية العراقية عبر آليات ومسارات مشبوهة مما يسهم في خلق قاعدة شعبية موازية تضمن ديمومة النفوذ وتغيير هوية الدولة من الداخل
16. النهوض الشامل بالقطاعات الإنتاجية:
إحياء القطاعات الصناعية والزراعية والتعليمية والصحية بشركات عالمية .. لخلق ملايين فرص العمل للشباب العراقي وتحقيق الاستقلال الاقتصادي الكامل ..
· تجربة اسقاط الاكاذيب: منافع التخلص من نظام الاسد كنموذج..
قبل سنوات .. روّجت الماكينة الاعلامية الموالية لايران لشائعات واكاذيب وحذرت من ان سقوط النظام السوري سيفجر حرباً طائفية أهلية في العراق .. وستتدفق المفخخات .. وتُدمَّر المقدسات واللمسات الدينية .. ولكن ما الذي حدث حين انهار ذلك النظام وتبخرت فصائلها؟
1. لم تدخل المفخخات ولا الانتحاريون من الحدود السورية ..
2. لم تُمس المقدسات او المراقد بأي سوء ..
3. لم تقع حرب أهلية في العراق ..
4. حُميَ الشباب العراقي (ولا سيما من العرب الشيعة) من التغرير بهم وزجهم في مستنقع الحروب الممتدة..
5. انقضت منظومة تهريب المخدرات والاسلحة التي كانت ترعاها الحدود الرخوة ..
6. انكسر ربط العراق بالمشروع التوسعي العابر للحدود .. وانكشفت خرافة (الهلال الاقليمي) التي تبين انها اوهن من بيت العنكبوت ..
· ان تحرر العراق من نفوذ نظام دمشق كان اول العافية .. ولكن المكتمل الحقيقي لنهوض العراق وشيعته الاحرار هو:
1. التحرر من الهيمنة الايرانية ..
2. لان قوة ايران تُبنى على ضعف العراق ..
3. وقوة العراق واستقلاله هما التحدي الاكبر لكل وصاية خارجية ..
· منافع التخلص من الهيمنة الايرانية على العراق وشيعته:
1. قطع دابر السلاح المنفلت واعادة قرار الحرب والسلم بيد الدولة الوطنية حصراً ..
2. تحرر العرب الشيعة في العراق من قبضة الوصاية والتوجيه الخارجي وتوظيفهم في صراعات اقليمية..
3. انهيار تجارة وتهريب المخدرات عبر الحدود الشرقية ..
4. استقلال العراق بحرية اختيار مصادر الطاقة واستثمار ثرواته المحلية من الغاز والكهرباء بدلاً من ارتهانه بالخارج ..
5. سقوط منظومة الفساد والمكاتب الاقتصادية للاستفراد بالطبقة السياسية التي حكمت بالفساد منذ 2003 بعد فقدانها سندها الخارجي ..
6. استعادة هيبة المؤسسات الامنية الوطنية (الجيش .. الشرطة .. وقوات مكافحة الارهاب) ..
7. اغلاق الذرائع امام القوى الاقليمية والدولية لاستهداف الاراضي العراقية .. وتحويل العراق من (ساحة بريد ورسائل) الى درع حصين ..
8. تحقيق نهوض زراعي وصناعي واقتصادي حقيقي بعيداً عن اغراق السوق بالبضائع الخارجية الرديئة..
· متطلبات الانتقال الآمن وتجنب الفراغ:
1. الأمن والمؤسسات:
– إن انهيار منظومة الفصائل لن يخلق فراغاً أمنياً كما حدث في تجارب أخرى ..
– لأن الجيش العراقي وقوات مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية موجودة وقادرة على ملء الفراغ ..
– بشرط ترسيخ (العقيدة الوطنية الخالصة) لهذه المؤسسات وإبعادها عن الاستقطاب الحزبي ..
2. الخدمات والاقتصاد:
– فك الارتباط الاستيرادي في الطاقة يكتمل عبر خطط متسارعة (كمشاريع استثمار الغاز المصاحب .. وبناء محطات كهرباء يستقل عبرها العراق بالطاقة..
– ومرحليا يربط الربط الكهربائي بدول الخليج وتركيا) لتجنب أي شلل خدمي خلال مرحلة الانتقال ..
· ردود حاسمة على المغالطات وخلط الأوراق:
1. مغالطة (إما التبعية لإيران أو التبعية للخارج/الأمريكان/الشرق/الغرب):
– السيادة ليست (استبدال سيد بسيد) ..
– هذا المشروع يتحدث عن (العراق أولاً) عبر بناء جيش وطني .. مرجعية عراقية .. واقتصاد مستقل..
– الاستقلال لا يعني التطبيع أو التبعية لجهة أخرى .. فهناك عشرات الدول في العالم تمارس سيادتها دون أن تكون تابعة لأحد ..
2. مغالطة (عرقنة المرجعية هي استهداف للمذهب):
– المطالبة بأن يكون المرجع الأعلى عراقياً هي حماية للمذهب والوطن من التسييس الخارجي .. إن كان الأزهر مصرياً وقم إيرانية ..
– فلماذا يُستكثر على النجف أن تكون قيادتها عراقية أباً عن جد؟ هذه خطوة لاسترداد هوية النجف التاريخية كمركز قرار مستقل ..
· من ما سبق نستنتج:
لماذا بدأ تعافي العراق بالتحرر من نفوذ نظام دمشق ويكتمل بالتخلص من الهيمنة الإيرانية؟
1. لأن سقوط الأجندات الإقليمية كشف هشاشتها وقطع شرايين الإرهاب والمخدرات ..
2. وبقي التحدي الأكبر في استعادة الدولة الوطنية ..
3. لتتحول قوة العراق واقتصاده وشيعته الأحرار وكافة مكوناته إلى درع حصين وسد منيع يستعيد السيادة .. يحصر السلاح .. وينهض بالوطن بعيداً عن ساحات الصراع والوصاية ..
· من ما سبق:
المعالجات الجزئية (مثل العقوبات الفردية أو حل بعض الفصائل دون تفكيك البنية التحتية للنفوذ) تشبه (العلاج الكيميائي) الذي ينهك الجسد دون استئصال المرض.
سجاد تقي كاظم