سبتمبر 29, 2026
LOGO

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

وهم الروابط التاريخية قراءة في الهيمنة الإيرانية المصطنعة على العراق..(روابط مفروضة ليس نتيجة تفاعل حضاري او مجتمعي طبيعي)..(نحن امام سبق يمثل حالة شاذة في التاريخ السياسي الحديث)

·        يروج دائما لمقولة أن العلاقة العراقية الإيرانية حتمية وتاريخية ومجتمعية إلا أن:

–        القراءة الواعية للواقع تكشف أن هذا الارتباط ليس سوى وهم مصطنع..

–        تم فرضه قسرا عبر عقود وتغذيه أدوات سياسية ودينية وديموغرافية تهدف لسلب القرار الوطني العراقي

·        وبالنظر إلى الطبيعة الديموغرافية للشريط الحدودي بين العراق وإيران نجد أن:

–        المكونات البشرية المتاخمة لا تمت بصلة للقومية الفارسية التي تمسك بمقاليد الحكم في طهران..

–        فالحدود تضم مكونات كوردية وعربية ..

–       مما ينفي وجود أي ارتباط أو امتداد مجتمعي مباشر بين المجتمع العراقي والقومية الفارسية الحاكمة..

·        فتحول التنوع الديني التاريخي في النجف إلى ما يشبه الاحتكار التنظيمي:

1.    احتكار للمرجعيات الأجنبية والإيرانية خاصة ..

2.    مقابل تهميش وتقليص فرص الطلبة والعلماء العرب الشيعة العراقيين..

3.     وهذا السلوك يمثل محاولة ممنهجة:

–        لإفراغ النجف من أصلها العراقي الاصيل..

–       وتوجيه القرار الديني بما يخدم أجندات سياسية خارجية..

·        فايران تمارس سياسة الحدود المفتوحة:

1.    خلال المناسبات والزيارات الدينية تحت ستار الشعائر.. (استغلال ملف الزوار)..

2.     لكنها في جوهرها تسقط مفهوم السيادة الوطنية..

3.     وإن غياب التنظيم الأمني والرقابة على حركة الأجانب عبر الحدود يحول الدولة من كيان سيادي إلى ساحة مفتوحة للنفوذ والسيطرة الاستخباراتية والاقتصادية..

·        فيعتمد المشهد السياسي الحالي على:

1.     أحزاب ذات مرجعيات فكرية وأيديولوجية غريبة عن البيئة السياسية العراقية مثل عقيدة ولاية الفقيه..

2.     فهذه الأحزاب لا تعبر عن تطلعات الشارع العراقي بمختلف مكوناته بل تعمل كأدوات تنفيذية لخدمة المصالح الإيرانية على حساب المصالح الوطنية العليا

·        وتظهر خطورة الملف الديموغرافي من خلال:

1.     وجود فئات مجتمعية أو مقيمين أجانب ارتبطت ولاءاتهم بوطنهم الأصلي بدلا من العراق..

2.     وتم منحهم الجنسية العراقية عبر آليات ومسارات مشبوهة مما يسهم في خلق قاعدة شعبية موازية تضمن ديمومة النفوذ وتغيير هوية الدولة من الداخل..

·        وتعد ظاهرة الفصائل والمليشيات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة نموذجاً صارخاً للارتباط القسري:

1.     فهذه التشكيلات تعلن بصراحة وعلانية ولاءها العقائدي والسياسي لطهران في حين تتقاضى رواتبها وتمويلها وتجهيزاتها بالكامل من خزينة الدولة العراقية وأموال شعبها…,

2.     إن وجود مجموعات مسلحة داخل دولة سيادية تتبع أيدولوجيا وأمنيا لدولة أخرى وتمول من الدولة المستهدفة ذاتها..

3.    نحن امام سبق يمثل حالة شاذة في التاريخ السياسي الحديث.. وتأكيداً على عمق مشروع الهيمنة وتغليب مصلحة طهران على المصلحة الوطنية العراقية..

·        واخطرها ظاهرة (الفساد ظاهرة تعميق التبعية):

1.    ايران تستخدم ملف الفساد.. وحماية وكلاءها المغموسين فيه.. كاستراتيجية لتعميق التبعية ..

2.    شعور القوى السياسية المتورطة بالفساد.. ان ايران السند الذي يحميهم.. يجعلهم يوغلون بالولاء لطهران.. مقابل مخاطر العقوبات الامريكية عليهم..

·        خطورة الملف الاقتصادي والمالي:

–       وضعت ايران فيتو وجهرت بذلك..عبر فيتو طهران على مد انابيب لتصدير النفط عبر سوريا والاردن والسعودية.. لرهن صادرات النفط العراقي ايرانيا عبر مضيق هرمز..

–       فيتو عبر وكلاءها.. لعرقلة اي نهوض بقطاع الكهرباء واستثمار الغاز العراقي.. لرهن الطاقة بالعراق بصادرات ايران منها.. رغم انها تكبد العراق مليارات الدولارات سنويا..

–       فيتو على نهوض القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية و التعليمية والصحية.. لرهن العراق بايران اقتصاديا..

·        لنستنتج :

1.    إن الروابط المفروضة اليوم بين العراق وإيران ليست نتيجة تفاعل حضاري أو مجتمعي طبيعي..

2.     بل هي نتاج مشروع هيمنة استخدم التغيير الديموغرافي..

3.     والسيطرة المؤسسية على الدين والاستثمار في أحزاب عابرة للحدود لتكريس تبعية عراقية غير واقعية وقسرية..

وهنا ننوه:

·        تكشف مفارقة السياحة الدينية في العراق عن زيف المقولات المروجة لضخامة أرباحها..

1.    إذ تشير المعطيات إلى أن مساهمتها لا تتجاوز 0.5% من الناتج المحلي.. بوقت في السعودية تصل الى (12) مليار دولار سنويا..

2.    وذلك لكون غالبية الوافدين للعراق يعتمدون على الخدمات المجانية والمواكب التطوعية..

3.    فضلاً عن تسرب القيمة المضافة خارج الدورة الاقتصادية نتيجة الاعتماد على البضائع المستوردة.

4.    ويرافق هذا الهدر الاقتصادي ضبابية إدارية ومالية تُضعف السيادة التنظيمية للدولة..

5.    وتتجلى بشكل واضح في غياب الرقابة الحكومية الرصينة عن منافذ ومرافق حيوية كمطار النجف الدولي.

·        (استغلال حركة الزوار) كاداة ضغط لحماية مكتسبات استراتيجية لنفوذ ايران:

1.    توظف القضايا العقائدية وروايات آخر الزمان كغطاء لتسويغ انتهاك القرارات السيادية وتغطية الفشل في تقديم الخدمات وضمان حقوق المواطنين..

2.     حيث تُستغل (حركة الزوار) كأداة ضغط لحماية المكتسبات الاستراتيجية والنفوذ الخارجي على حساب الاستقرار والسيادة الوطنية.

3.     وفي المقابل… يكشف الواقع أن الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالكرامة والخدمات ومحاربة الفساد هي حراك واقغي مشروع ينشد بناء دولة المؤسسات والقانون بعيداً عن التعبئة الشعبوية والتوظيف الأيديولوجي.

·        ملاحظة (الفرق بين قم الايرانية.. والعراق):

1.    بينما تُقدّم قم (ايران) نموذجاً ينطلق من تمكين (رجل الدين) في السلطة وإقامة (دولة الفقيه وعاصمتها طهران).. الأيديولوجية العابرة للحدود..

2.    تصر المؤسسات الدينية بالعراق ومنها بالنجف: على نموذج حماية الدين من أخطاء السلطة..عبر:

–       دعم قيام دولة مدنية مؤسساتية تقوم على الدستور.. والمواطنة.. والسيادة الوطنية..

–        وتترك مساحة الإدارة السياسية اليومية للتكنوقراط وخيارات الشعب وقوانين الدولة الوطنية..

·        إن إصرار القوى النافذة على انتهاك حظر الطيران والتعليمات الدولية :

1.    لا يأتي حرصاً على مصالح (الطلبة والزوار)..كما يُروَّج شعبوياً..

2.     بل يتجاوز ذلك ليكون غطاءً لحماية شبكات الفساد الإداري والمالي في مطار النجف الدولي..

3.    وتأمين منفذ آمن للزيارات والتنقلات السرية للمسؤولين والقيادات الإيرانية بعيداً عن الرقابة الاتحادية..

4.     وهي في جوهرها رسالة سياسية واستراتيجية تبعث بها طهران لتأكيد:

–        أن العراق يقع حصرياً ضمن دائرة نفوذها ومصالحها القومية العليا…

–        ولو كان ذلك على حساب سيادة الدولة العراقية وعزلتها الاقتصادية.

5.    لنصل للزبدة (الشعارات العقائدية اداة للتخدير السياسي):

1.    تُستغل الشعارات العقائدية ذات النزعة المذهبية كأداة للتخدير السياسي والفكري… بهدف إبعاد العراقيين عن المطالبة بحقوقهم ومصالحهم الوطنية التي يستولي عليها النفوذ الإيراني.

2.    فلو فعّل العراق قوانينه السيادية واستحضر مصالحه الاستراتيجية العليا وفق أولوية (العراق اولا)..:

–        لفرض حماية مياهه الإقليمية وحدوده المخترقة..

–        وحصر السلاح بيد الدولة عبر تفكيك الأذرع المسلحة الموازية..

–        وتطبيق أحكام قانون العقوبات الخاصة بالتخابر والخيانة العظمى..

–        ومنع تجنيس الولاءات العابرة للحدود للتصدي للتلاعب الديموغرافي..

–        فضلاً عن حظر الأحزاب الشمولية المرتبطة بخارج الحدود…

–        وتنويع منافذ تصدير النفط وتحقيق الاستقلال التام في قطاعات الغاز والكهرباء لكسر أطواق التبعية والارتهان بالكامل.

–       ولفعل قوانين مكافحة الارهاب وتدويلها.. لمحاكمة حيتان الفساد واسترجاع مئات المليارات المنهوبة..

سجاد تقي كاظم