
سمير عبيد
#أولا :-منذ سقوط نظام بشار الأسد في سوريا وجماعة الاخوان المسلمين في سوريا في صمت وانزواء. وأوحوا للجميع بأنهم منصهرين في بوتقة نظام أحمد الشرع.ولكن الحقيقة المعروفة عن تنظيمات الاخوان المسلمين لا ينصهرون تحت راية غيرهم. لانهم عشاق سلطة ،وعشاق قيادة واصحاب مشروع .ويبدو ان انزوائهم كان تكتيكا بتعليمات اردوغان ودولة قطر .
#السبب_الاول : لانهم اصبحوا تنظيم ارهابي في منطقة الشرق الأوسط حسب تصنيف الولايات المتحدة وفرنسا ودول اخرى. وكيف وان واشنطن ولندن والعواصم الاوربية وقفت بظهر نظام احمد الشرع. وبهذه الحالة كان بروزهم انتحار. ففضلوا الانزواء!
#السبب_الثاني : قرروا الانزواء لقراءة المشهد ، واعادة تنظيم صفوفهم ، ومراقبة القوى المناوئة لنظام الشرع ليعرفوا لمن الفوز في النهاية .فكمنوا لمعرفة النتيجة وها قد برزوا ثانية !
#السبب_الثالث : لان الزخم الذي بدأ فيه أحمد الشرع ” الجولاني” ومشروعه في سوريا كان عالياً وكالتيار الجارف. فخافوا ان يصطدموا به ويجرفهم .خصوصا وان نظام احمد الشرع قد اصدر من قبل بياناً وقانوناً ( بحل جماعة الاخوان المسلمين في سوريا )
#ثانيا : وبالتالي فان #بيان_جماعة_الاخوان المسلمين الجديد في سوريا صدم نظام احمد الشرع وصدم جميع المراقبين .وارسل أشارة حمراء للجميع في سوريا وخارجها. وحتى اشارة لإسرائيل التي اخذت بمضايقة نظام الشرع أخيرا مفادها ( نحن هنا وسنكون حركة حماس الثانية بدعم قطري وتركي )ومن هنا شككنا انه تكتيك تركي قطري .فجاء بيانهم بمعنى ( نحن هنا ونعمل في الساحة السورية ) وهذه ايضا رسالة تركية قطرية لأحمد الشرع نفسه ( احذر ان تلعب خارج المساحة المعطاة لك من الجانب التركي )
#ثالثا:-لقد تزامن بيان جماعة الاخوان المسلمين في سوريا مع الشكوى التي بدأت تتصاعد من اطراف داخل نظام الشرع نفسه بأن الولايات المتحدة والغرب لم يفوا بوعودهم لسوريا .ولم يقدموا المساعدات التي وعدوا بها لدعم النطام السوري. بالمقابل زادت الضغوط الخروقات الاسرائيلية ضد سوريا ولم يصدر من واشنطن ولا من الغرب تنديداً بما تفعله إسرائيل ضد سوريا .خصوصا وان الرئيس الشرع قد اشتكى لواشنطن بان ( إسرائيل تخلت عن وعودها وعن الترتيبات التي اتفقت عليها مع دمشق اي مع نظام الشرع ) !
#رابعا:- لذا …..
#فالسؤال_الاول : هل #الشرع نفسه وبتنسيق مع #اردوغان سمح للاخوان المسلمين باصدار بيانهم وإعلانهم البروز والعمل في سوريا لكي يغيضوا واشنطن، ويربكوا حسابات إسرائيل ؟ ويذكروا إسرائيل بما فعلته بهم جماعة الاخوان المسلمين في غزة ؟
#والسؤال_الثاني : هل بات مقتنعاً اي الرئيس الشرع بأن وجود جماعة الاخوان كشركاء له في سوريا يستطيع من خلالهم ازعاج اسرائيل اولا. ومساومة واشنطن والغرب وحتى مصر والخليج ثانيا .#والاهم من خلالهم ان يعيد العلاقة مع ايران ؟ خصوصا وان الشرع قالها اخيرا ( لا مانع من عودة العلاقة بين دمشق وطهران بشرط احترام ارادة السوريين وعدم تكرار سياسات ايران السابقة في سوريا )
#خامسا : وهناك نقطة يجب أن لا نغفل عنها وهي أن #تركيا انهمكت منذ #حكومة_السوداني في العراق أن تجد لها موطأ قدم في رسم المشهد العراقي من خلال اشراك( جماعة الاخوان المسلمين بقيادة خميس الخنجر ) كمرحلة اولى في النظام السياسي العراقي. ولكن انهيار حكومة السوداني ومجيء #حكومة_الزيدي عطل الترتيبات .
#ب/-ولكن على مايبدو لم يتراجع #اردوغان عن فكرته فأوعز إلى ( المجموعة القديمة لتعود للصدارة وهي جماعة زعيم حركة حماس في العراق الدكتور رافع العيساوي وجماعته.. وجعل على رأسهم للتمويه رئيس البرلمان السابق #اسامة_النجيفي الذي يرتبط مع تركيا بعلاقات عميقة جدا ) ليكونوا رأس القاطرة الاخوانية التركية في العراق …
#ج:-وبالتالي فان بيان جماعة الاخوان في سوريا يأتي بنفس النسق والتوقيت مع مايدور في العراق ( فالكرة اذن في ملعب الحكومة العراقية والأجهزة الامنية ) لا سيما وان جماعات الاخوان المسلمين في المنطقة اصدقاء للنظام الايراني في التكتيك والتحالف والاهداف !
سمير عبيد / ٢٨ ايلول ٢٠٢٦