أكتوبر 6, 2026
LOGO

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

(لا احد يبكي  على تنديس علم امريكا..بل نبكي العراق من افعال المنفلتين)..(بين الحقيقة ونكران الجميل..علم امريكا بالعراق)..(المعتقد ان حرق قطعة قماش انجاز..يعيش بوهم بعيدا عن بناء الاوطان)

·        بين الحقيقة ونكران الجميل: العلم الأمريكي في العراق

1.    رفع العلم في مناسبات مصيرية.. من إسقاط نظام صدام إلى هزيمة القاعدة وتحالف أكثر من ثمانين دولة لدحر داعش.. وكان المنتفع الأول هو الشعب العراقي.

2.    المفارقة اليوم تأتي من نكران هذا الجميل.. بقيام بعض المليشيات بالإساءة للعلم الذي رفرف في لحظات خلاصهم.

·        وهنا يطرح السؤال نفسه على الولائيين:

1.    لو كان الخميني الذي أصر على استمرار الحرب ثماني سنوات ورفض مساعي السلام.. دخل المدن العراقية في الثمانينات ودمّرها.. هل كنتم ستسمون ذلك تحريراً أم احتلالاً؟

2.    هل رايتم الروس او الصينين خصوم امريكا .. يحرقون اعلام امريكا ؟ الجواب كلا..

3.    نسال (الفصائل) المنخرطة بالحشد.. (الاليات العسكرية) التي استعرضتم بها.. واسئتم بها للعلم الامريكية.. (هل فيها ولو برغي انتم صنعتموه)؟ او من اليات ثقيلة وخفيفة؟ الجواب كلا.. اليس هي اليات امريكية!!!.. فهل نكران الجميل وصل بكم .. ان دولة تزودكم بالسلاح.. تعضون اليد التي مدت لكم؟

4.    اليس رافعي شعار (المقاومة) يدركون بان خروج امريكا.. (انتهت بضاعتهم من رفع السلاح).. وهم غير مؤهلين للبناء والنزاهة والاعمار.. (فيريدون ابقاء العراق بحالة تشنج بشعارات فارغة للعداء لامريكا والغرب).. لحماية كارتلات مالية لزعماء الاحزاب والفصائل.. وتمرير اجندة طهران..

·        (لا أحد يبكي على تنديس علم امريكا)..

–       فالدول الكبرى لا تُهزم بحرق الأعلام بل تُبنى الأوطان بالعمل والإنتاج.

·         من يظن أن حرق قطعة قماش هو إنجاز.. يعيش في وهم بعيد عن واقع بناء الدول..

–       حرق الأعلام لا يبني مصنعاً ولا يوفر وظيفة لشاب عراقي.. بل يضر بمستقبل العراق وصورته الدولية..

·        استقرار العراق لا بتحويله إلى ساحة لاستعراضات فارغة تخدم أجندات خارجية لا تهتم لمصلحة المواطن العراقي..

·        أن مقارنة ما يحدث في أمريكا من احتجاجات داخلية بما يُمارس في العراق هو تضليل واضح..

1.     لان الاحتجاجات هناك تعبير داخلي بينما ما يجري في العراق توظيف لأجندات خارجية تضر بمصالح الدولة..

2.     كما ان رفع شعارات العداء المطلق وخلق الازمات مع المجتمع الدولي لا يخدم السيادة الوطنية بل يدفع بالعراق نحو العزلة والخراب الاقتصادي..

3.     وان السيادة الحقيقية تبنى عبر مؤسسات الدولة وقنواتها الدبلوماسية الرسمية لا من خلال الممارسات الغوغائية التي تجعل من العراق ساحة لتصفية الحسابات وتهدد رزق المواطنين ومستقبلهم لصالح مشاريع إقليمية لا تهتم بمصلحة العراق وشعبه

·        (الإساءة للعلم الامريكي)..عمل لا أخلاقي.. واساءة للعلاقات الدولية..

1.    العلم لاي دولة يمثل شعبها..اساسا..والاساءة له اشبه بإعلان حرب..وعنصرية مقيتة..

2.     العلم يمثل رموز سيادية للدول..الإساءة لها..خطر يهدد بازمات تجر الدول لصراعات..

3.     الامريكان لم يحرقون او يسيئون للعلم  العراقي..لانه شعب محترم..

4.    اما سقط المتاع المجيرين لاجندات خارجية..يسيئون لاعلام الشعوب.. 

5.     لمصلحة من الاساءة للعلاقات الامريكية العراقية..وخاصة بين شيعة العراق وامريكا..

6.     مخاطر هذه الافعال الصبيانية الرعناء..تهدد العراقيين برزقهم..وعزلهم عن الانفتاح الدولي. باستفزاز دول كبرى..

7.     امريكا انسحبت من الغراق. بعد انتهاء جهود محاربة داعش. ودعم المؤسسات الرسمية العسكرية والامنية. فعلى ماذا يحرق علم دولة دعمت العراق..

8.     يجب التمييز بين حرية التعبير الفردية.. وبين الأفعال التي تسيء للعلاقات الدبلوماسية الرسمية للدولة..

9.    احترام رموز الدول الأخرى التزام دولي.. والاستعراضات الرسمية تعبر عن سياسة الدولة وليس مجرد مشاعر الأفراد..وهنا مكمن الخطر.

10.           أهمية العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.. وضرورة تجنب أي استفزازات تضر بالمصالح الوطنية العراقية.

·        الفرق بين الموقف السياسي والسلوك الغوغائي:

1.    المجتمعات الواعية تعبر عن مواقفها واعتراضاتها بالطرق السياسية.. الدبلوماسية.. أو المدنية..

2.    بينما تدمير الرموز أو الإساءة إليها هو سلاح العاجز ومن يتم توجيهه بغايات تخريبية تخدم أجندات مشبوهة لإثارة الفتن والأزمات.

·        الوعي المجتمعي:

1.      السلوكيات المنفلتة التي تقوم بها فئات مأجورة أو غافلة لا تعبر إلا عن نفسها..

2.      غالباً ما تقابل بالرفض والاستنكار من الغالبية الواعية التي تدرك تماماً حجم الضرر الذي تلحقه هذه الأفعال بمصالح البلاد وصورتها الخارجي..

·        التبعية أم القرار الوطني؟

1.   تحويل العراق إلى منصة لعداء أمريكا والغرب لم يجلِب سوى العزلة والخراب المالي والإداري.

2.   فمتى يدرك المأجورون أن الشعب لم يوكل أحداً لتحويله إلى أداة حراسة لمشاريع إقليمية تهدم الدولة وتسرق مستقبل شبابها؟

سجاد تقي كاظم