
باقر جبر الزبيدي
كان أخي وصديقي الراحل أحمد الجلبي بطل عراقي بكل المقاييس، وللصدفة، فإن هناك بطلا آخر يحمل نفس الاسم هو أحمد شاه مسعود.
نهاية البطلين كانت واحدة، فأحمد شاه مسعود حذر العالم من هجمات 11 سبتمبر لتقتله القاعدة قبلها بيومين، وأحمد الجلبي حذر من الفساد؛ ليموت كمد من خوفه على وطنه، وربما عمدا، والله أعلم.
في 9 سبتمبر 2001 اتصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره الأميركي جورج دبليو بوش محذرا إياه: (قتل أحمد شاه مسعود، وأنا قلق للغاية).
هذا التحذير جاء من رجل مخابراتي مثل بوتين يعرف أن الغياب مسعود يعني عودة الإرهاب، وفي آخر لقاء مع المرحوم الجلبي حذرني الراحل من أن الفساد ورجاله سيقضون على تجربة الديمقراطية في العراق، وعلى البلاد ومقدراتها.
وبين الإرهاب والفساد هناك شراكة وثيقة؛ لأن الأمرين يؤديان إلى تدمير الشعوب والأوطان.
اليوم تجدد الحاجة في أفغانستان إلى اتباع مسيرة أحمد شاه مسعود، وطريقته في إدارة شؤون الأفغان، وفي نفس الوقت، ونحن نعيش على وقع صولة الفجر تتجدد الحاجة إلى مراجعة الملفات التي أعلن عنها الراحل أحمد الجلبي، والتي تتضمن الكثير من الأرقام التي من الممكن أن تعالج الأزمة الاقتصادية الراهنة.
باقــــر جبــر الزبيـــدي
6 تشرين الاول 2026

