أكتوبر 11, 2026
LOGO

د. فاضل حسن شريف

جاء في صفحة الباحث فارس الطائي – تراث النجف: توثيق تاريخ وتراث النجف الأشرف ومحلاتها القديمة، عبر صور نادرة وشهادات حيّة وذكريات أهلها، مع السعي لجمع ما تبقى من الذاكرة الشعبية وحفظ هذا الإرث للأجيال القادمة.

صورة من الماضي الجميل في النجف الأشرف: لقطة تراثية التُقطت في السوق الكبير – قيصرية عبد علي ناجي، داخل محل خياطة المرحوم السيد هادي الموسوي، ويُرجّح أن تاريخها يعود إلى منتصف ثمانينيات القرن الماضي. ويظهر في الصورة، من جهة اليمين: المرحوم علي حبيب الشمرتي، والمرحوم السيد هادي الموسوي، والمرحوم رياض النجار الذي كان يعمل نجاراً مع الحاج كفاح الشمرتي، والصغير آنذاك رياض ذرب، والمرحوم نوري الجبوري أبو صباح. صورة تختصر جانباً جميلاً من ذاكرة السوق الكبير، حين كانت القيصريات ومحال الخياطين والحرفيين جزءاً أصيلاً من الحياة اليومية في النجف الأشرف.

من ذاكرة خياطي النجف الأشرف المرحوم حسن أحمد الخياط: نستذكر اليوم واحداً من خياطي النجف القدامى، المرحوم الحاج حسن أحمد، المعروف بـ(حسن أحمد الخياط)، الذي كان له محل في دورة الصحن الحيدري الشريف قرب باب القبلة، وأمام محل سنجر، قبل إزالة محلات الدورة. زاول المرحوم مهنة الخياطة في محله خلال الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الماضي، واستمر في عمله حتى إزالة محلات دورة الصحن الشريف سنة 1980. وقد تخرّج على يديه عدد من الصنّاع الذين تعلموا أصول المهنة في محله، وأصبح عدد منهم فيما بعد خياطين ماهرين، إذ كانت محلات الخياطة آنذاك مدارس حقيقية يتعلم فيها الصانع أسرار المهنة على أيدي الأسطوات المعروفين. والصورة المرفقة تعود إلى سبعينات القرن الماضي، وتجمع المرحوم حسن أحمد الخياط مع عدد من صنّاعه، ومع صديقه الخطيب والعالم السيد جابر أغائي. أما أبناؤه الأربعة فلم يمتهنوا الخياطة، فقد اتجهوا إلى الدراسة الأكاديمية؛ اثنان منهم من خريجي كلية الهندسة واثنان من خريجي كلية التجارة، وهم اليوم متقاعدون. وقد أتحفنا بهذه الصورة والمعلومات القيّمة نجله الأستاذ فاضل حسن شريف، فله منا جزيل الشكر والتقدير على مساهمته في حفظ جانب من ذاكرة النجف وأهلها. رحم الله الحاج حسن أحمد الخياط، وحفظ ذكراه وذكرى خياطي النجف وصنّاعها القدامى. ومن يتذكر محل الحاج حسن أحمد الخياط أو أسماء الصناع الذين عملوا معه؟ وهل لديكم صور أخرى لمحلات دورة الصحن الشريف قبل إزالتها سنة 1980م؟ الباحث فارس الطائي – تراث النجف.

لكل عگدٍ وزقاقٍ في النجف القديمة اسمٌ وحكاية. شاركونا أسماء العگود والأزقّة القديمة والمندثرة في محلات المشراق والعمارة والحويش والبراق، مع ذكر موقعها وسبب تسميتها وأشهر العائلات التي سكنتها. بدعمكم نحفظ ذاكرة النجف. تعليقات على منشورات عكود النجف: كان في بداية الحويش مقابيل جبل الحويش كانت الباب الزغيرة لان كان لسور النجف ابواب كثيرة واصغر هذه الأبواب هذه لذلك سمي عگد الباب الزغيرة ثم تأتي فضوة الحويش ثم عگد بيت سيد سلمان مقابيل عگد سيد باقر ثم يجي عگد جاسم وهذا عگدنه ثم نهاية العگد يسمونه عگد العريض لانه واسع وفيه بيت الطفيلي ثم مقابيل هذه الفرع جهة السوق عگد بيت دبس ثم يأتي عگد الطاگ ثم عگد المكتبه وعگد الدهديوة واخيرا عگد الطمة ومن جهة شارع الرسول توجد فضوة وفيها بيت شبع وبيت شربه وبيت جاحم وبيت السداوي وبدايته عگد المدرسة مدرسة المحمدية والقاسم وكثير من المسميات يطول شرحها لكنني اسفه للاطاله. عگد ال الروازك يبدأ من الفرع المقابل لجامع الشيخ الطوسي وينتهي يمينا بعگد السادة ال السلطاني عند تقاطع مدرسة الحكمة حيث يتفرع عگد ال بقر الشام وقبل تقاطع مدرسة الحكمة ب7 امتار يسارا عگد بيت الظاهر عكد البو الحارس فوقَ جبل المشراق سميَ بهذه التسمية لأن جميع العوائل الذي سكنت به هي من ال الحارس ومن اشهرهم المرحوم الشبخ ناجي الحارس عميد الأسرة والحاج المرحوم عون الحارس والحاج المرحوم حساني الحارس والحاج المرحوم كاظم حساني الحارس والحاج المرحوم احمد حساني الحارس والحاج المرحوم حنون الحارس وغيرهم ولايحضرني ذكر باقي الأسماء رحمهم الله برحمته الواسعة واسكنهم فسيح جناته الواسعة. عگد البو الطابوگ بالحويش مثلأ عگد خانية بالبراك مثلأ عگد الخرسه كون سكانها امرأة خرساء بالعماره وهناك الكثير من الأسماء كأسماء المهم الحافة والخياطة وعگد بيت ابو الطرشي سيد فاضل الصالحي. عگد جبر الليباوي وعگد الجمالى وعگد خانية وعگد اليهودي وعگد المسابج وعگد الحمير كلها في طرف البراگ وفيما بينها عگود متفرعة بينها لا أتذكر أسماؤها. آه حبيتك حب العگود حبيبي استاذ فارس. كان جدي بيتهم بباب الزغيرة الحويش وعدهم خرابه جبيرة يسون تنانير بيها بيت البو عنيزة موجوده. عكد جبر ابن الحاج حمادي الليباوي في محله البراق ومعضم هذه الاسره سكنت طرف البراك عكد خانية المجاور لشارع الخورنق.

هذه المهنه السباك كثير من بيوت النجف الاشرف كانوا يزاولون هذه المهنه واكثرهم في سوق الكبير ولهذا سميه بسوق المسابك وكذلك اصحاب مهنة الطرشي كانوا يسبكون الدبس ومن اشهرهم في النجف ابو عباس ذرب وابن حجيجوا لان السكنجبين او السكنجبيل نسيت اهم شراب كان يتناولوه ابناء النجف اثنين لاتخلو السفره او الأفراح منها السكنجبيل والدوغ اي اللبن المخفض ولهذا هيه كانت تشتهر النجف والكوفه بالسبك الدبس. نهاية شارع حنون وقريب على حي الشرطة مسبچ دبس بقي العمل فيه الى بداية الالفين وكان مالكه رجل طيب من بيت الملالي وکنت احب كثيرا تلك الرائحة النفاذة التي تنبعث نتیجة غلي التمر في تلك الاواني الكبيرة والتي كنا نشمها رغم بعد بيتنا عن ذلك المسبچ العتيد. وكذلك في علاوي الكوفة كان هنالك اكثر من مسبچ لانتاج الدبس. السلام عليكم ورحمه الله من المسابج القديمه بالنجف في منطقة حنون مسبج الحاج حسين الملالي ابو عدنان ورضاوقاسم وسلمان وهناك مسابج اثنين للحاج هاني قرب السهله والثاني ابو جواد من المسابج العريقه والتي لهم محلات في سوق الكوفه وكان يعرف اسم الدبس دبس كربه لان تتم عملية الطبخ بكربة النخل. معمل الدبس بالسهلة بالكوفة قبل سنين قليلة كان يشتغل وبسبب التجريف للمزارع اغلق معمل الدبس كان شاهد على هذه المهنة جنت اخذ منهم دبس لحد 2015 الله يرحم حجي ابو جواد وابنه علاء وحسين السهلاوي. في التسعينات اكو معمل بحي الحرفيين معمل اسمه الرافدين هذا المعمل للسيد نعمه الحلو وشريكه رجل كبير من بيت الروازق وهناك معمل دبس في وسط حي الحرفيين قريب معمل نوري شكر الحداد الله يرحمه وهذا المعمل صاحبه فلاح ابو صلاح حي يرزق وابنه قاسم وهناك معمل يعود الى خضير عباس العكايشي مقابيل معامل الطرشي بالوقت الحاضر والله يرحم المتوفين ويحفظ الباقين. مهنة جميلة ظلت مرتبطة في الذاكرة، كان قريب علينا محل سباچ لإنتاج الدبس من التمور خصوصاً تمر الزهدي، و لمكانة اصحاب ذلك المحل او المعمل و لتماس الدبس في حياتنا اليومية ايام الستينيات و السبعينيات، صاحب المعمل و أبناءه السيد حسن الحمّامي و أبناءه فليح و هادي و غيرهم، لا يمكن ان ننساه. من السباكين القدماء عمي الحاج ابو عدنان ابو السيفون في شارع حنون مقابل مطعم علوان وايضا الحاج حسن صاحب المسبج قرب خان الجلود مال حجي كاظم دوش ايضا في منطقة حنون رحمهم الله جميعا. كان هناك مسبك في شارع الخورنق بالفرع الواقع بين مطبعة الغري وخان بيت شنون في الستينات وربما بقي في السبعينات. في التسعينات أيام الحصار في كل بيت صارت شركة صغيرة لتصنيع الدبس. جميع الحقوق محفوظة لـ الباحث فارس الطائي – تراث النجف.

في بداية السبعينيات بنى المرحوم والدي بيت في محلة العمارة وكان المسوؤل عن البناء الحاج طالب كناص ومجموعة من العمال وعند الساعة العاشرة صباحا يرسلني والدي لجلب خبز الشكر من محل في فرع محل منى والطفيلي إضافة إلى وجبة الغداء بعد صلاة الظهر. اني فتحت عيني على الدنيا لگيت بيتنه سگفه جذوع والغرف طيگان وكل دنگه مليانه سبوس جانو يترسون الدنگ سبوس على مود تحتفظ بالبرودة صيفا والدفو شتاءا وكانت الغرف ننزل درجة يعني انصه من البيت وكان كل البناء من الجص وكانت أمي تضع تنور الطين ولازم كواز يعني جبير ويأخذ خبز هوايه وكانو امي وابي كل بداية شتوية يجيبون جم عدل جص ويرممون الحفر الي عملتها اني واخوتي بالگاع وإذا حايط مفطور أو مگشط وكان بيتنا عتيق جدا لكنه قوي بسبب الجص الذي بنى به.. كانت بيوت بسيطه وحياة ابسط لكن الحب والألفة والرضا بالقليل اجمل ما يكون. جميع الحقوق محفوظة لـ الباحث فارس الطائي – تراث النجف.

من روّاد المنبر الحسيني في النجف الأشرف المرحوم الرادود السيد حسين النجّار (أبو ماجد) هو المرحوم السيد حسين بن السيد محمد السقّاء، المعروف بـالسيد حسين النجّار أبو ماجد، أحد روّاد المنبر الحسيني وخَدَمة سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام في مدينة النجف الأشرف. وهو أخو المرحوم السيد هاشم أبو الجام، المحسن وخادم الروضة الحيدرية المطهرة وروضة مسلم بن عقيل عليه السلام، والذي كانت له خدمة فنية جليلة في زخرفتهما بالمرايا. وُلد السيد حسين في مدينة النجف الأشرف، ونشأ بين أزقتها ومجالسها الدينية والثقافية والأدبية، ودرس جانباً من المقدمات الأدبية والشرعية. امتهن النجارة، وكان من أوائل من مارس مهنة النجارة في مدينة النجف الأشرف، وعُدَّ من النجارين الفنانين الذين جمعوا بين مهارة اليد ودقة الصنعة وجمال الفن، حتى غلبت عليه شهرة السيد حسين النجّار. بدأ خدمته للمنبر الحسيني رادوداً، وتدرّج في هذا الطريق المبارك شيئاً فشيئاً، حتى أصبح واحداً من أبرز روّاديد المنبر الحسيني في زمانه. أخذ الشعر عن عدد من شعراء النجف المعروفين، منهم المرحوم الشيخ منسي البنّاء والمرحوم الشيخ هادي القصّاب وغيرهما، ثم أخذ ينظم الشعر بنفسه. قرأ في عدد من مواكب ومجالس النجف الأشرف، من بينها: ١- موكب البهبهانية. ٢- موكب العمارة. ٣- موكب الجديدة. ٤- موكب السقّاية، وأصبح رادوداً لهم بعد وفاة والده. ٥- موكب المرحوم الشيخ جمال المجبرچي. كما صدح صوته الحسيني في مجالس ومواكب أخرى داخل النجف وخارجها، وظل وفياً لخدمة الإمام الحسين وأهل بيته عليهم السلام. أُبعد في إحدى مراحل حياته إلى إيران، فاستقر في طهران، وواصل فيها خدمة المنبر الحسيني وقراءة القصائد والمجالس لسنوات عديدة، حاملاً معه صوت النجف وعبق منابرها. وفاته توفي المرحوم السيد حسين النجّار أبو ماجد في مدينة طهران، ثم نُقل جثمانه إلى مدينته النجف الأشرف سنة ٢٠١١م، ودُفن في ثراها الطاهر. رحم الله الرادود الحسيني السيد حسين النجّار أبو ماجد، وجزاه عن خدمته لسيد الشهداء عليه السلام خير الجزاء، وجعل صوته وشعره وخدمته شفيعةً له يوم القيامة، وأسكنه فسيح جناته. الفاتحة إلى روحه الطاهرة وأرواح خَدَمة المنبر الحسيني. إعداد وتوثيق: الباحث فارس الطائي – تراث النجف.

الإمام أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله في كتاب “التبيان في تفسير القرآن” عند تفسير الآية الكريمة “لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ” (يوسف 111) تفاصيل عميقة ومباحث جليلة تعكس دقة المنهج التفسيري واللغوي والاعتقادي للشيخ حيث يستهل الشيخ تفسيره ببيان السياق القرآني الختامي لسورة يوسف المباركة، مبيناً أن الضمير في قوله “فِي قَصَصِهِمْ” يعود إلى الأنبياء والرسل وأممهم أو إلى يوسف وإخوته، وأن المراد بـ “عِبْرَةٌ” هو الاتعاظ والاستبصار والاعتبار بحسن عواقب الصابرين وسوء منقلب المعاندين، ثم يقف الشيخ الطوسي عند قوله تعالى “لِأُولِي الْأَلْبَابِ” شارحاً أن الألباب هي العقول الصافية الزكية، وأن إفراد أهل العقول بهذا الاعتبار لكونهم ينتفعون بالدلالة والخبرة خلافاً لأهل الجهل والغفلة، ثم ينتقل الشيخ إلى تحليل قوله تعالى “مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى” موضحاً أن القرآن الكريم وما أودع فيه من أخبار الأنبياء والقرون السالفة ليس كلاماً مختلقاً ولا باطلاً يصنعه البشر من عند أنفسهم، بل هو وحي إلهي صادق معجز بالحق، ثم يخوض الشيخ في توجيه قوله تعالى “وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ” مبيناً أنه جاء يصدق ما سبقه من الكتب السماوية المنزلة كالتوراة والإنجيل فيما اشتملت عليه من التوحيد والشرائع والأخبار الصحيحة غير المحرفة، ثم يفسر قوله “وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ” شارحاً أن القرآن يبين ويفصل كل ما يحتاج إليه المكلفون في دينهم وأحكامهم ومصالحهم الشرعية من حلال وحرام ووعد ووعيد، ثم يختتم الشيخ بالوقوف عند قوله تعالى “وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ” مبيناً أن الهداية هي الإرشاد إلى الحق، والرحمة هي النعمة والإحسان الموصلان إلى السعادة، وخص المؤمنين بذكرهما لأنهم هم المستبصرون بالقرآن المنتفعون بهدايته ورحمته، وبذلك يخلص الشيخ الطوسي إلى أن الآية الكريمة تمثل تأكيداً جليلاً على إعجاز القرآن وصدق أخبار النبوة وكون القصص القرآني المورد الأعظم للاتعاظ والبصيرة لأهل الإيمان.