أكتوبر 25, 2026
LOGO

إلا أنتِ 🎗️

عبير عبد الله

عادت ليلى برفقة والدتها من المدرسة، وفي طريقهما إلى المنزل، مرّتا بجانب مركز صحي، وكانت تخرج منه نساء يضعن شريطة وردية اللون.

فقالت ليلى لوالدتها: «وأنا أريد مثلها يا أمي! كلهنّ لديهنّ وسام وردي، إلا أنتِ!».

كانت الأم مستعجلة، فأخبرتها بأنها تريد الوصول إلى المنزل قبل أن تتأخر عن موعد تحضير الغداء، وقبل وصول والد ليلى، وموعد إعطاء الدواء لجدّها.

لكن ليلى بدأت بالبكاء، وإذا بحارس المركز الصحي يدعوهما إلى الدخول، حيث يُقام يوم توعوي خاص بصحة المرأة.

دخلت والدة ليلى مع طفلتها، وهي تتساءل، وقالت: «طفلتي تريد شريطة وردية، من فضلكم، كيف أحصل عليها؟».

سمعتها إحدى الممرضات، فأعطت ليلى الوسام الوردي، وأخبرت والدتها بأهمية إجراء الفحص الدوري للكشف عن سرطان الثدي.

بدأت ليلى تشجّع والدتها قائلةً: «هيا يا أمي! أنتِ كبيرة، فلا تخافي. أليستِ أنتِ من تأخذنا إلى المراكز الصحية لتطعيمنا، وتأخذنا إلى الطبيب عندما نمرض؟ أنا اليوم سأكون معكِ، فلا تخافي!».

ضحكت الممرضة، وشجّعت والدة ليلى على إجراء الفحص.

لكن والدة ليلى بدأت بطرح الأسئلة، فقالت: «ولكنني بخير، ولا أشعر بأي شيء، وأنا متأكدة من أنه ليس لديّ سرطان الثدي!».

أجابتها الممرضة: «ومن قال لكِ إن أعراض المرض تظهر دائمًا؟ هناك نساء كثيرات اكتشفنا إصابتهن مبكراً، فتماثلت أغلبهن للشفاء».

قالت والدة ليلى: «حسنًا، ولكنهم يقولون إن سرطان الثدي يصيب النساء اللواتي لم يُرضعن أطفالهنّ ولم يُنجبن. وأنا أمّ لخمسة أطفال، وقد أرضعتهم جميعًا رضاعة طبيعية!».

أجابت الممرضة: «الرضاعة الطبيعية قد تقلّل من خطر الإصابة بسرطان الثدي، لكنها لا تمنح حماية كاملة منه، وهذه من المعلومات المهمة التي ينبغي لكل امرأة معرفتها».

قالت والدة ليلى: «أتفهّم حرصكِ على ضرورة إجراء الفحص الدوري، لكن صدّقيني، لا يوجد أحد من أفراد عائلتي مصاب بسرطان الثدي!».

أجابتها الممرضة: «للأسف، لقد اكتشفنا حالات إصابة بسرطان الثدي لدى نساء لم يكن في تاريخ عائلاتهنّ المرضي أي إصابات سابقة بهذا المرض».

قالت والدة ليلى: «في الحقيقة، لم أكن أعرف كل هذا! وماذا لو اكتشفت أنني مصابة؟ لا أريد إجراء الخزعة؛ فقد سمعت أنها تتسبّب في انتشار المرض!».

أجابتها الممرضة: «الخزعة وسيلة مهمة لتأكيد التشخيص عند الحاجة، وانتشار السرطان بسببها نادر جدًا، وفائدتها في تشخيص المرض تفوق هذا الخطر الضئيل.

لهذا السبب أقمنا حملة التوعية والفحص المجاني للنساء؛ لتصحيح المعلومات الخاطئة التي سمعنها عن سرطان الثدي، وتعريفهنّ بالحقيقة الطبية التي قد تنقذ حياتهنّ من خلال الكشف المبكر.

فكل خطوة تخطينها مبكرًا نحو الكشف والاطمئنان قد تُجنّبكِ الوصول إلى مراحل متقدمة ومعقّدة من المرض والعلاج».

قالت الأم: «سألتزم بمواعيد الكشف والفحوص التي يوصي بها الطبيب وفقًا لعمري وحالتي».

عادت ليلى إلى المنزل وهي تحمل شريطها الوردي، وعادت أمها بوعي أكبر واطمئنان.

ومن هنا، ندرك أهمية الدور الذي تؤديه حملات صندوق مكافحة السرطان في التوعية بأهمية الكشف المبكر، الذي يُعدّ خطوة مهمة نحو الحدّ من مضاعفات المرض، وأن الوعي هو بداية الطريق نحو حياة أكثر أمانًا.

#الحملة_الوطنية_الثالثة_عشرة_للتوعية_بسرطان_الثدي
#الوعي_حماية
#سرطان_الثدي
#الكشف_المبكر
#صندوق_مكافحة_السرطانhttps