
منظمة عراقيون ضد الفساد
بغداد / المنطقة الخضراء / الأمانة العامة لمجلس الوزراء …
الحادث الإرهابي الذي شنته خلايا داعش النائمة على كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، وهي إحدى الكنائس التابعة لبطريركية القدس للروم الأرثوذكس،يوم الجمعة 23 تشرين الأول 2026 إثناء مراسم التشييع جنازة .
تعيش العواصم التي تمر بمراحل انتقالية حرجاً مستمراً في ضبط حدود الدبلوماسية مع الشؤون السيادية الداخلية. وفي العراق، لا يزال الرأي العام يشكل الحصن الأخير لمراقبة أي سلوك قد يمس كرامة القرار الوطني. مؤخراً فتحت الباب على مصراعيه لمناقشة قضية أعمق وأخطر: كيف يمكن لتداخل النفوذ الإقليمي مع العلاقات العائلية والحزبية أن يقوض أركان الدولة وبناء مؤسساتها؟
وحسب التسريب الذي حصلت عليه ” المنظمة ” خلال الساعات الماضية من قبل بعض السادة المسؤولين الأفاضل والذين كانوا قريبيآ من الحدث وتحدثت تلك الأنباء المتداولة عن امتعاض واستهجان من قبل السفير الإيراني في بغداد (محمد كاظم آل صادق ) من تحرك أمني واستخباري عراقي رسمي يهدف لتقديم العون لدولة عربية شقيقة في ملف مكافحة الإرهاب، ووصول الأمر به إلى قيام السفير بالاتصال بزعيم كتلة دولة القانون نوري المالكي لغرض توبيخ وزير الداخلية ياسر المالكي ولكونه ينتمي بذات الوقت إلى الدائرة العائلية والحزبية معترضا السفير آل صادق من تقديم إي دعم استخباري أو امني أو حتى مشاركة معلومات قد تفيد الجهات الأردنية من تتبع خيوط الخلايا الداعشية النائمة في محافظاتها وأماكن تواجد مضافاتها في البادية وبالتالي المساعدة على تفكيكها السفير الإيراني بدوره لم يعترض على تقديم واجب العزاء ولو بصورة شكلية ولكنه اعترض على إن تكون وزارة الداخلية وجميه الأجهزة الأمنية والاستخبارية التابعة لها بمشاركة معلومات أمنيه عراقية واعطائها إلى الجهات آلأمنية الأردنية لغرض كشف والقاء القبض على الجناة ” ويضيف السيد المسؤول للمنظمة بأن :” السفير آل صادق رفض إن يتم منح إي أفضليه إلى الجهات الأمنية الأردنية للمساعدة سرعة كشف الجناة وارتباطاتهم بخلايا التنظيم في كل من العراق وسوريا على اعتبار إنها مشاركة بصورة فعالة في الحرب التي ما تزال قائمة في المنطقة الشرق الأوسط وسط ترقب بعودة قصف أيران من قبل امريكا وإسرائيل خلال الساعات أو آلأيام القادمة ومبدي السفير كذلك استهجانه لدى حديثه مع نوري المالكي من إن المجال الجوي الأردني تستخدمها امريكا وإسرائيل لغرض ضرب أيران والتحذير الأكبر الذي صرح به السفير آل صادق في حديثه يكمن في العقلية التي تحاول فرض مبدأ المثل العراقي “خليهم نارهم تأكل حطبهم” في ملف مكافحة الإرهاب وإن محاولة ثني العراق عن تقديم الدعم الاستخباري لجيرانه العرب لكشف خلايا داعش النائمة بحجة الخلافات السياسية مع قوى دولية هي سابقة في العراق ” ويعقب السيد المسؤول للمنظمة :” هذا الاتصال كان له أبعاد ودوافع سياسية أعمق وراء مبادرة وزير الداخلية العراقي بتقديم واجب العزاء لنظيره الاردني إذ تُفسّر هذه الخطوة في السياق الإقليمي والمحلي كمحاولة استباقية من الوزير لتثبيت حضوره الشخصي والسياسي في المحافل العربية، وسعياً لاكتساب شرعية وإقرار إقليمي بمسؤوليته عن هذا المنصب السيادي الحساس. وتأتي هذه الرغبة الحثيثة في بناء شبكة علاقات عربية متينة كآلية دفاعية لمواجهة موجة اللغط الداخلي وحالة الاستهجان الشعبي والسياسي التي وافقت آلية تنصيبه؛ حيث واجه تعيينه انتقادات واسعة ركزت على افتقاره للمحددات التكنوقراطية وتغليب اعتبارات المحاصصة والعلاقات العائلية الحزبية في مؤسسة أمنية استراتيجية ترتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي العراقي واستقرار المنطقة برمتها إضافة التي التشكيك العلني من قبل المجتمع والأواسط السياسية بشهادته الدراسية الجامعية”.
يكشف لنا هذا التدخل غير الدبلوماسي من قبل سفير طهران ببغداد عن ثغرة بنيوية قاتلة لطالما عانى منها الجسد السياسي العراقي، وهي معضلة إدارة الدولة بمنطق “العائلة والحزب” بدلاً من منطق “المؤسسة والقانون”. عندما يتم التعامل مع الوزير السيادي – أياً كان – بناءً على صلاته العائلية أو مصاهرته لزعيم الكتلة، وليس بناءً على منصبه الدستوري كمسؤول أول عن أمن البلاد أمام البرلمان والشعب، فإننا نكون أمام تراجع خطير لـ “مفهوم الدولة” لصالح “الدويلات الحزبية الفرعية”لان قبول فكرة أن يُحاسب وزير أو يُوبخ من قبل زعيم حزبه بطلب من سفير أجنبي، يعني ببساطة أن القرار الأمني والاستخباري لم يعد ملكاً للمؤسسة العسكرية أو لمجلس الوزراء، بل أصبح ورقة تداول في مكاتب المحاصصة السياسية. هذا التداخل يسلب الوزير هيبته وصلاحياته، ويزعزع ثقة ضباط ومنتسبي الأجهزة الأمنية في مرجعيتهم القيادية، ويجعل الدولة تبدو في مظهر العاجز عن حماية مسؤوليها من التدخلات الخارجية.
المنظمة بدورها تشدد على إن هذا التدخل السافر من قبل سفير دولة جارة يعكس هواجس حقيقية ومخاوف مشروعة لدى المواطن العراقي من استمرار النظرة الدبلوماسية الخارجية للعراق كـ “ساحة نفوذ” بدلاً من التعامل معه كـ “دولة ذات سيادة كاملة”. إن الدور الطبيعي لأي سفير وفقاً لاتفاقية فيينا هو تمثيل بلاده وتعزيز العلاقات الثنائية، وليس التدخل في تعيين أو توبيخ أو توجيه أعضاء الحكومة المضيفة. تحول السفير إلى “موجه” أو “محاسب” لوزير الداخلية العراقي عبر قنوات حزبية أو عائلية، هو إلغاء صريح لبروتوكولات الدولة، وإهانة للمؤسسة الأمنية التي يجب أن تُدار وفق الدستور والقوانين العراقية حصراً.
إن بغداد اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، مطالبة بإثبات أن قرارها يُصنع في أروقة مؤسساتها الدستورية، وليس في مقار البعثات الدبلوماسية أو المكاتب الحزبية وحتى في الجلسات العائلية الضيقة. على الحكومة العراقية ووزارة الداخلية الخروج من دائرة الصمت ورد الشبهات ليس بالبيانات الإنشائية، بل بمواقف عملية تؤكد عمق التنسيق الأمني العربي، وتحمي هيبة البدلة العسكرية العراقية من أي وصاية خارجية. السيادة ليست شعاراً يُرفع في المؤتمرات، بل هي ممارسة يومية تفرض على الجميع احترام حدود “الدولة” وقوانينها والتي تقلق الشارع، ويجب أن تكون بمثابة ناقوس خطر حقيقي لكل حريص على مستقبل هذا الوطن. إن الرد الحقيقي والفعال على مثل هذه الشبهات والتسريبات لا يكون بإصدار بيانات النفي الإنشائية التي اعتاد عليها الجمهور، بل يكون بمواقف عملية وشجاعة تثبت بالدليل القاطع استقلالية القرار العراقي.
سنوافيكم باخر المستجدات والتطورات حال وصولها إلينا من مصادرنا المتعددة داخل المنطقة الخضراء ومن القريبون من الأحداث !
معآ يد بيد ضد مكافحة الفساد المالي والإداري والسياسي في العراق!
شعار المنظمة: بأن المعلومة يجب أن تكون متاحة للجميع، ويظل حق الاطلاع عليها حقًا أصيلًا للجمهور الرأي العام دون تمييز!
منظمة عراقيون ضد الفساد
Iraqi-organization-against-corruptio@protonmail.com



