
سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
رعب السلطة من الوحدة (لماذا يعتبرون مشاركة السني والكردي في تشرين عيبا)؟ وتهديدا لمزارعهم الطائفية..مجرد هتاف (بلهجة الانبار ضد الفساد والتبعية والفشل) ضجت اروقة السلطة بناصبي مندس؟
نتسائل قبل البدء:
· هل تريدون للعراقيين أن يبقوا مقسمين في مزارعكم الطائفية؟ كيف تحمي السلطة مزارعها الطائفية من ريح تشرين الوطنية؟
· هل لان الفرز يضمن لكل طرف نفوذاً محصوراً في بيئته الضيقة تحت قوانة ..الدفاع عن المكون .
· هل لان تبني الاحتجاج لخطاب وطني عابر للخطوط المذهبية والاثنية.. يترجم كمواجهة لنظام المحاصصة تهديداً وجوديا..لأنه يفقد مبرر وجوده وأدوات تعبئته الجماهيرية القائمة على الخوف والتحشيد الهوياتي..
· هل شيطنة المتظاهرين الوطنيين من قبل سلطة المحاصصة .. لشيعي جوكري عميل السفارات.. وسني ناصبي بعثي.. وكوردي صهيوني انفصالي موساد…. كمعرفات لتشريع تصفيتهم.. ؟
فدعونا نضع النقاط على الحروف ونكشف اللعبة الكبرى.. بالأمس.. عندما هتف عراقي أصيل من الأنبار في قلب ساحات تشرين دفاعاً عن الوطن.. قامت الدنيا ولم تقعد في أروقة السلطة والجهات المرتبطة بها.. بدأوا بأسطوانتهم المعهودة.. هذا ناصبي .. هذا مخترق ..
· محاولات التشويه وتغيير بوصلة النقاش
· شيطنة الشريك الوطني:
إطلاق صفات التخوين أو التشكيك (مثل مندس.. أو ..ناصبي.. أو غيرها من التهم المعلبة) يُستخدم تقليدياً لنزع الشرعية عن أي صوت يخرج عن المألوف أو يحاول توحيد الصفوف ضد منظومة الفساد.
· التركيز على الهامش لا المتن:
تلجأ السلطة والمنصات المرتبطة بها إلى تضخيم حالات فردية أو تصرفات معزولة لمندسين لتعميمها وتشويش الصورة الحقيقية للحراك..متجاورة الأسباب الجذرية التي أخرجت الملايين: الفقر.. البطالة.. غياب الخدمات.. وانفلات السلاح.
· ويحاولون بكل وقاحة تصوير تشرين على أنها حركة طائفية أو مختصة بمكون واحد فقط..
لكن الحقيقة التي ترعبهم هي أبسط من ذلك بكثير..:
1. السلطة الحاكمة وأحزاب المحاصصة لا تعيش إلا على تمزيق النسيج الاجتماعي..
2. أي اصطفاف عراقي حقيقي.. يجمع السني والكردي والشيعي في خندق واحد ضد الفساد والسلاح المنفلت والتبعية لإيران.. هو بمثابة إعلان نهاية لمصالحهم الضيقة
· نسألهم اليوم بلا لف ولا دوران..
1. هل أصبح حب العراق ومطالبة الكردي والسني بالخدمات والرزق والكرامة تهمة؟
2. هل تزعجكم الوطنية العراقية النقية لأنها تفضح ولائكم المطلق للخارج.. وتهريب الدولار والنفط والمخدرات؟
· مشاركة إخواننا من السنة والأكراد في تشرين لم تكن ولن تكون عيباً.. بل هي فخر.. وهي الدليل القاطع على:
1. أن الانتفاضة عراقية بامتياز..
2. ترفض كل أشكال الظلم وتلفظ الطائفية..
· الوحدة الوطنية هي السلاح الفتاك الذي يهدد عروشكم الفاسدة.. وسيظل شعارنا واحد: عراق واحد.. وطن للجميع.. ولن نخاف من تهديداتكم ولا من تهمكم الباطلة..
· يحولون النقاش من عدالة المطالب الى اخلاقيات المتظاهر وكانه السلطة لديها اخلاق اصلا بفسادها وفشلها وتبعيتها..واختزال حالات فردية حصلت من مندسين داخل تشرين وتعميمها على كل تشرين.. محاولة بائسة.. لتشويهها..
· من يريد منع المظاهرات عليه اولا ان يلغي اسبابها وهي الفساد والفقر والسلاح خارج اطار الدولة والتبعية.
من ما سبق:
· استراتيجية التفتيت:
تعتمد منظومة الحكم القائمة في كثير من محطات إدارتها للأزمات على إدامة الفرز المكوناتي (شيعي.. سني.. كردي)..لأن هذا الفرز يضمن لكل طرف نفوذاً محصوراً في بيئته الضيقة تحت عنوان ..الدفاع عن المكون .
· الخوف من الاصطفاف العابر للحدود الطائفية:
عندما يتحول الاحتجاج إلى خطاب وطني عابر للخطوط الإثنية والمذهبية.. يواجه نظام المحاصصة تهديداً وجودياً حقيقياً.. لأنه يفقد مبرر وجوده وأدوات تعبئته الجماهيرية القائمة على الخوف والتحشيد الهوياتي.
سجاد تقي كاظم


