
رياض سعد
ومضة : حين فاوض الموتُ الألم
اشتدّ بي الألم حتى خُيّل إليّ أنه ينتزع روحي من جسدي انتزاعاً، وأن أنفاسي الأخيرة باتت على مرمى وجعه؛ لولا أن تدخّل مَلَك الموت، وقد جاء مسرعاً، فاستوقف الألم وطلب إليه أن يخفف وطأته عليّ قليلاً، أو أن يطلق سراحي من زنزانة هذا العذاب المقيم.
رضخ الألم لرجاء المَلَك، وأرخى قبضته عن روحي أخيراً، لكنه لم يغادر قبل أن يصفعني بعاهتين، ويركلني بمصيبتين؛ ثم مضى، تاركاً جسدي على قيد الحياة، وروحي على قيد الوجع.


