
د. فاضل حسن شريف
عن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله سبحانه “كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ” ﴿العنكبوت 57﴾ لآية تأكيد للأمر السابق في قوله: “فإياي فاعبدون” وكالتوطئة لقوله الآتي: “الذين صبروا” إلخ. وقوله: “كل نفس ذائقة الموت” من الاستعارة بالكناية والمراد أن كل نفس ستموت لا محالة، والالتفات في قوله: “ثم إلينا ترجعون” من سياق التكلم وحده إلى سياق التكلم مع الغير للدلالة على العظمة. ومحصل المعنى: أن الحياة الدنيا ليست إلا أياما قلائل والموت وراءه ثم الرجوع إلينا للحساب فلا يصدنكم زينة الحياة الدنيا – وهي زينة فانية – عن التهيؤ للقاء الله بالإيمان والعمل ففيه السعادة الباقية وفي الحرمان منه هلاك مؤبد مخلد. وبين الأجل المقضي الذي يقارن الموت كما قال تعالى: “كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ” (العنكبوت 57) ومن الممكن أن يراد بالأجل ما يقارن الرجوع إلى الله سبحانه بالبعث فإن القرآن الكريم كأنه يعد الحياة البرزخية من الدنيا كما يفيده ظاهر قوله تعالى “قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ،قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ،قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ” (المؤمنون 114)، وقال أيضا “وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ * وقال الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ” (الروم 55-56
وعن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله سبحانه “كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ” ﴿العنكبوت 57﴾ بعد ان أوجب سبحانه الهجرة من البلد المذكور قال: ومن خاف أن يموت في هجرته فان الموت لا ينجو منه مقيم ولا ظاعن، وبعد الموت يبعث ويسأل عما ترك من الواجبات، وفعل من المحرمات، ومنها الإقامة في بلد يضطر فيه إلى ترك العبادات وشرب المسكرات.
جاء في الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله سبحانه “كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ” ﴿العنكبوت 57﴾ وحيث أنّ البعض بقوا في ديار الشرك، ولم يرغبوا بالهجرة بذريعة أنّهم يخشون الخروج من ديارهم ويخافون أن يحدق بهم الموت بسبب الأعداء أو الجوع أو العوامل الأُخرى التي تهددهم. إضافة إلى فراق الأحبّة والمتعلقين والأبناء والأصدقاء، فإنّ القرآن يردّهم بجواب جامع قائلا: “كل نفس ذائقة الموت ثمّ إلينا ترجعون”. فهذه الدنيا ليست بدار بقاء لأي أحد، فبعض يمضي عاجلا، وبعض يتأخر، ولابدّ أن يذهبوا جميعاً، وعلى كل حال ففراق الأحبة والأبناء والأقارب لابدّ أن يقع ويتحقق، فعلام يبقى الإنسان في ديار الشرك من أجل المسائل العابرة.. وأن يحمل عبء الذل والأسر على كاهله، أكلّ ذلك من أجل أن يبقى بضعة أيّام أو أكثر؟ ثمّ بعد هذا كلّه ينبغي أن تخافوا أن يدرككم الموت في ديار الكفر والشرك قبل أن تبلغوا دار الاسلام، فما أشد ألم مثل هذا الموت وما أتعسه. ثمّ لا تظنوا أن الموت نهاية كل شيء، فالموت بداية لحياة الإنسان الأصلية، لأنّكم جميعاً “إلينا ترجعون”. إلى الله العظيم، وإلى نعمه التي لاحدّ لها ولا انتهاء لأمدها.
ورد الرجوع كثيرا بصيغة الفعل يرجعون وترجعون في ايات قرآنية ذكرنا قسم منها في حلقة سابقة وكذلك قال الله تعالى “لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ” ﴿القصص 70﴾، و”كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ” ﴿القصص 88﴾، و”فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ” ﴿العنكبوت 17﴾، و”كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ” ﴿العنكبوت 57﴾، و”اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ” ﴿الروم 11﴾، و”لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ” ﴿الروم 41﴾، و”قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ” ﴿السجدة 11﴾، و”وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ” ﴿السجدة 21﴾.
جاء في کتاب حياة الإمام الرضا للشيخ باقر شريف القرشي: ومن نماذج من تفسير الإمام عليه السلام للقرآن: 51 – قوله تعالى: “كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون” (العنكبوت 57). قال عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما نزلت “انك ميت وانهم ميتون” (الزمر 30) قلت: يا رب أيموت الخلق كلهم، ويبقى الانبياء؟ فنزلت “كل نفس ذائقة الموت” (ال عمران 185).
بينت سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام ان الله تعالى قبض نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم اي وافاه الأجل قبض رأفة واختيار”إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ” (الزمر 30)، و”كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ” (ال عمران 185) (الانبياء 35) (العنكبوت 57)، و”إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ” (يونس 49) (الاعراف 34) (النحل 61)، ورَغْبَةٍ وَإيثارٍ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله عَنْ تَعَبِ هذِهِ الدّارِ في راحة “لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ” (البلد 4)، و”وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ” (ال عمران 185) (الحديد 20)، و”ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ” (ال عمران 14)، و”وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا ۗ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ” (ال عمران 145)، و”فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ” (ال عمران 148)،
عن البرهان في تفسير القرآن للسيد هاشم الحسيني البحراني: قال الله تعالى عن ميتون وميتين “إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ” ﴿الزمر 30﴾ محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المغرا، قال: حدثني يعقوب الأحمر، قال: دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام نعزيه بإسماعيل، فترحم عليه، ثم قال: ” إن الله عز و جل نعى إلى نبيه (صلى الله عليه و آله) نفسه، فقال: ” إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ “، و قال:” كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ” (آل عمران 185) – ثم أنشأ يحدث فقال-: إنه يموت أهل الأرض حتى لا يبقى أحد، ثم يموت أهل السماوات حتى لا يبقى أحد إلا ملك الموت و حملة العرش و جبرئيل و ميكائيل عليهم السلام، فيجيء ملك الموت عليه السلام حتى يقوم بين يدي الله عز و جل، فيقال له: من بقي؟- و هو أعلم- فيقول: يا رب، لم يبق إلا ملك الموت و حملة العرش و جبرئيل و ميكائيل. فيقال له: قل لجبرئيل و ميكائيل: فليموتا. فتقول الملائكة عند ذلك: يا رب، رسوليك و أمينيك. فيقول: إني قد قضيت على كل نفس فيها الروح الموت، ثم يجيء ملك الموت حتى يقف بين يدي الله عز وجل فيقال له: من بقي؟ و هو أعلم فيقول: يا رب، لم يبق إلا ملك الموت و حملة العرش. فيقول: قل لحملة العرش: فليموتوا. قال: ثم يجيء كئيبا حزينا لا يرفع طرفه فيقال: من بقي؟ فيقول: يا رب، لم يبق إلا ملك الموت. فيقال له: مت يا ملك الموت. فيموت، ثم يأخذ الأرض بيمينه و السماوات بيمينه، فيقول: أين الذين كانوا يدعون معي شريكا؟ أين الذين كانوا يجعلون معي إلها (آخر) “. ابن بابويه: بإسناده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ” لما نزلت هذه الآية “إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ”، قلت: يا رب أ يموت الخلائق كلهم و يبقى الأنبياء؟ فنزلت “كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ” (العنكبوت 57) “. علي بن إبراهيم: ثم عزى نبيه صلى الله عليه و آله، فقال: ” إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ” يعني أمير المؤمنين عليه السلام و من غصبه حقه، ثم ذكر أيضا أعداء آل محمد و من كذب على الله و على رسوله و ادعى ما لم يكن له، فقال: ” فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُ ” يعني بما جاء به رسول الله صلى الله عليه و آله من الحق و ولاية أمير المؤمنين عليه السلام.
وعن الموت يقول الشيخ الحسون في كتابه معارف الصحيفة السجادية: كلّ نفس ذائقة الموت: قضى الله على جميع خلقه بالموت، سواء كان هؤلاء من الموحّدين أم كانوا من الكافرين، وقال تعالى: “كُلُّ نَفْس ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ” (العنكبوت 57) (سبحانك قضيت على جميع خلقك الموت، من وحّدك ومن كفر بك وكلّ ذائق الموت، وكلّ صائر إليك). وعن كراهة الموت: كراهة الموت لا تؤدّي إلى طول العمر (ولا يعمَّر في الدنيا من كره لقاءك). البشرى الإلهية للمؤمنين عند الموت: إنّ “الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ” (يونس 63-64)، تأتيهم البشرى في الدنيا قبل الآخرة بأنّهم في أمان من سخط الله تعالى وغضبه. وتتحقّق هذه البشرى بصورة مختلفة كالرؤيا الصادقة أو الإحساس القلبي أو بحيث يطمئن هؤلاء بها وتكون عندهم واضحة ويقينية. وهذا ما لا يصعب على الله، لأنّه لا يثقل عليه كثرة العطاء ولا يشق عليه الكرم الواسع، بل هو أهل الفضل والكرم والإحسان ن وإذا شاء الله تعالى شيئاً وأراد تحقٌّه فإنّه تعالى على كلّ شيء قدير (اكتب لي أماناً من سخطك، وبشّرني بذلك في العاجل دون الآجل، بشرى أعرفها، وعرفني فيه علامة اتبيّنها، إنّ ذلك لا يضيق عليك في وسعك، ولا يتكأدك في قدرتك، ولا يتصعّدك في أناتك، ولا يؤودك في جزيل هباتك التي دلّت عليها آياتك. انّك تفعل ما تشاء، وتحكم ما تريد، انّك على كلّ شيء قدير).
جاء في موقع موضوع عن عبارات العزاء للكاتب نبيل القرعان: كلمات للعزاء والمواساة من كلمات العزاء التي يصلح قولها لمواساة أهل الميت: نشاطركم الأحزان، للفقيد الرحمة ولكم من بعده طول البقاء، إنّا لله وإنّا إليه راجعون. نعزيكم بوفاة فقيدكم المغفور له بإذن الله تعالى، تغمّده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته، وألهمكم وذويكم الصبر والسلوان، إنّا لله وإنّا إليه راجعون. تلقيت بأسى بالغ نبأ وفاة الغالي، سائلاً المولى أن يمنّ على الفقيد بالرحمة والرضوان، ولكم من بعده الصبر والسلوان، إنّا لله وإنّا إليه راجعون. أخلص التعازي لكم ولأفراد أسرتكم بوفاته، تغمّد الله الفقيد بالرحمة والمغفرة. تقبلوا أحر التعازي القلبية بوفاته، تغمّد الله الفقيد بواسع رحمته. نعرب عن بالغ حزننا وأسفنا لمصابكم الأليم بوفاته، تغمّد الله الفقيد بواسع رحمته. بقلوب مليئة بالإيمان بالله -عز وجل- وراضية بقضائه وقدره، نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة للأخ الغالي على قلوبنا. نرجو من الله العلي القدير أن يتغمّد الفقيد بالرحمة والمغفرة وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان. نوصيكم بالصبر والاحتساب، والتعاون على البر والتقوى، والاستغفار لفقيدكم، والدعاء له بالفوز بالجنة والنجاة من النار. اصبر لكل مصيبة وتجلّد واعلم بأنّ المرء غير مخلَّد. عظم الله أجركم وجبر مصابكم وغفر لميتكم، اللهم ارحمه ووسع نزله وأكرم مدخله واجمعنا به في مستقر رحمتك، اللهم ارحمنا إذا صرنا إلى ما صار إليه لا حول ولا قوة إلّا بالله. اذكروا محاسن موتاكم عسى يذكرها لكم غيركم. عبارات العزاء من القرآن والسنة عبارات العزاء من القرآن وردت آيات في القرآن الكريم يمكن أن تُقال ويُذكّر بها أهل الميت، فتكون عزاءً ومواساة لهم، ومنها: “الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ” (البقرة 156) “وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ” (آل عمران 145) “كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ” (الأنبياء 35) “كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ” (العنكبوت 57) عبارات العزاء من السنة وردت عن النبي عليه الصلاة والسلام أحاديث تُقال لأهل المتوفى، فتكون عزاءً ومواساة لهم، ومنها: (لِلَّهِ ما أخَذَ ولِلَّهِ ما أعْطَى، كُلٌّ بأَجَلٍ، فَلْتَصْبِرْ ولْتَحْتَسِبْ). (ما مِن مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فيَقولُ ما أمَرَهُ اللَّهُ: “إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ”، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي في مُصِيبَتِي، وأَخْلِفْ لي خَيْرًا مِنْها، إلَّا أخْلَفَ اللَّهُ له خَيْرًا مِنْها). (إنَّ الرُّوحَ إذَا قُبِضَ تَبِعَهُ البَصَرُ، فَضَجَّ نَاسٌ مِن أَهْلِهِ، فَقالَ: لا تَدْعُوا علَى أَنْفُسِكُمْ إلَّا بخَيْرٍ، فإنَّ المَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ علَى ما تَقُولونَ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ في المَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ في عَقِبِهِ في الغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يا رَبَّ العَالَمِينَ، وَافْسَحْ له في قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ له فِيهِ).

