جديد

بيان سياسي بسم الله الرحمن الرحيم يدين ويستنكر موقع صوت الأمة العراقية بأشد عبارات الإدانة والاستنكار العدوان العسكري الذي شنته المملكة العربية السعودية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، على مواقع داخل الأراضي العراقية، والذي استهدف مقرات للحشد الشعبي، في انتهاكٍ صارخ لسيادة جمهورية العراق، ومخالفةٍ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.إن الاعتداء على الأراضي العراقية، أيًّا كانت مبرراته، يمثل سابقة خطيرة تمس استقلال العراق وكرامة شعبه، وتفتح الباب أمام مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وهو أمر نرفضه رفضًا قاطعًا.ويدعو الموقع الحكومة العراقية إلى اتخاذ موقف وطني حازم، عبر اللجوء إلى جميع الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية المتاحة للدفاع عن سيادة العراق، ومطالبة المجتمع الدولي بإدانة أي انتهاك لأراضيه أو أجوائه، والعمل على منع تكرار مثل هذه الاعتداءات.كما يؤكد الموقع أن حماية سيادة العراق ووحدة أراضيه مسؤولية وطنية جامعة، وأن الخلافات السياسية الداخلية لا ينبغي أن تكون ذريعة للمساس باستقلال البلاد أو انتهاك حرمة أراضيها.إن العراق دولة ذات سيادة كاملة، ولا يجوز أن يكون ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو الدولية، كما أن احترام سيادته واستقلاله يمثلان أساسًا لا غنى عنه لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.المجد للعراق… والرحمة للشهداء… والشفاء العاجل للجرحى.

الجزار والخرفان  والدستور العظيم ؟

بعد أن انتهى الجزار من سن سكينه و تجهيز كلاليبه ، دخل الى وسط الزريبة فأدركت الخرفان بحسها الفطري أن الموت قادم لا محالة ووقع الاختيار على أحد الخراف، وأمسك الجزار بقرنيه يسحبه إلى خارج الزريبة ولكن ذلك الكبش كان فتيا وذا بنية قوية فتجاهل الوصية رقم واحد من دستور القطيع وهي بالمناسبة الوصية الوحيدة في ذلك الدستور والتي تقول: حينما يقع عليك اختيار الجزار فلا تقاوم فهذا لن ينفعك بل سيغضب منك الجزار ويُعرِّض حياتك وحياة أفراد القطيع للخطر ،

قال هذا الكبش في نفسه : هذه وصية باطلة ودستور غبي؛ فإذا كانت مقاومتي لن تنفعني في هذا الموقف؛ فلا أعتقد أنها ستضرني و انتفض ذلك الكبش وفاجأ الجزار واستطاع أن يهرب من بين يديه ليدخل في وسط القطيع ،فنجح في الإفلات من الموت الذي كان ينتظره و لم يكترث الجزار بما حدث كثيرا فالزريبة مكتظة بالخراف فأمسك الجزار بخروف آخر وجره من رجليه وخرج به من الزريبة وكان الخروف الأخير مسالما مستسلماً ولم يبد أية مقاومة إلا صوتا خافتا يودع فيه بقية القطيع .

وهكذا بقيت الخراف في الزريبة تنتظر الموت واحداً بعد الآخر، بينما كان الكبش الشاب يفكر في طريقة للخروج من زريبة الموت وإخراج بقية القطيع معه و كانت الخراف تنظر إلى الخروف الشاب وهو ينطح سياج الزريبة الخشبي مندهشة من جرأته وتهوره و لم يكن ذلك الحاجز الخشبي قوياً؛ فقد كان الجزار يعلم أن خرافه أجبن من أن تحاول الهرب و نجح الكبش بكسر الحاجز و نادى الرفاق ليهربوا ولكنهم كانوا جميعاً يشتمونه ويلعنونه ويرتعدون خوفاً من أن يكتشف الجزار ما حدث.

و اجتمعوا و تحدث أفراد القطيع مع بعضهم في شأن ما اقترحه عليهم ذلك الكبش من الخروج من الزريبة والنجاة بأنفسهم من سكين الجزار.. وجاء القرار النهائي بالإجماع مخيباً وليس مفاجئاً للكبش الشجاع ، و في صباح اليوم التالي جاء الجزار إلى الزريبة ليكمل عمله؛ فكانت المفاجأة أن سياج الزريبة مكسور ولكن القطيع موجود داخل الزريبة ولم يهرب منه أحد , ثم كانت المفاجأة الثانية حينما رأى في وسط الزريبة خروفاً ميتاً.. وكان جسده مثخناً بالجراح وكأنه تعرض للنطح!!

نظرت الخراف بالاعتزاز والفخر بما فعلته مع ذلك الخروف (الإرهابي) الذي حاول أن يفسد علاقة الجزار بالقطيع ويعرض حياتهم للخطر و كانت سعادة الجزار أكبر من أن توصف.. حتى إنه صار يحدث القطيع بكلمات الإعجاب والثناء قائلاً :

أيها القطيع كم أفتخر بكم وكم يزيد احترامي لكم في كل مرة أتعامل معكم أيتها الخراف الجميلة لدي خبر سعيد سيسركم جميعاً وذلك تقديرا مني لتعاونكم منقطع النظير أنا وبداية من هذا الصباح لن أُقْدِم على سحب أي واحد منكم إلى المسلخ بالقوة كما كنت أفعل من قبل فقد اكتشفتُ أنني كنت قاسياً عليكم، وأن ذلك يجرح كرامتكم كل ما عليكم أن تفعلونه يا خرافي الأعزاء أن تنظروا إلى تلك السكين المعلقة على باب المسلخ.. فإذا لم تروها معلقة فهذا يعني أنني أنتظركم داخل المسلخ.. فليأت واحد بعد الآخر.. وتجنبوا التزاحم وفي الختام لا أنسى أن أشيد بدستوركم العظيم :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *