نوفمبر 7, 2026
مؤيد-الاامي77777777

حامد شهاب/ كاتب وباحث إعلامي
إنه لشرف كبير لكم أيها السادة من كل أقطار العروبة، أن يكون حضوركم للمؤتمر السابع عشر لإتحاد الصحفيين العرب ببغداد ، تحت رعاية رئس الإتحاد السيد مؤيد اللامي، وهو فرصة ثمينة لكم ولشعوبكم بأن تعيدوا الإعتبار لشرف الكلمة ورسلها الأشاوس، ومسؤوليتكم الأخلاقية في أن تحافظوا عليها ، وأنتم أهلها بكل تأكيد.
تعالوا يامعشر الصحافة والإعلام ، وزراء ورؤساء نقابات وإتحادات صحفية أو ممثلين عنها ، لتكتبوا بأحرف من نور، بأنكم بحضوركم الى بغداد العروبة هو إعتراف صريح منكم ومن أجيالكم بأن العراق بلد الحضارات ومهدها، وهو الذي كان أول من إنطلقت منه كل رسالات الأرض الى جميع أبناء البشرية .
بل أن عراقكم وشعبه العريق مايزالان بكل ما مر بهما من عوارض الزمن، وما تعرضوا له من عدوانات وإعتداءات ومؤامرات ، سيبقى مشعل النور الذي تتوهج فيه عقولكم النيرة وسواعدكم الخيرة ، لكي تحملوا شرف الكلمة وقيم رسالتها السمحاء،وأنتم أكثر إيمانا بدوركم الحضاري والإنساني والتعبوي، لكي تفرضوا إحترام شعوب العالم وتقديرها ، برغم كل ما يدعونه من تقدم علمي وتكنولوجي وفي مجالات الذكاء الإصطناعي ، فأنتم كنتم قد سبقتموهم جميعا ، على مدى قرون ، لكن إرادة الله تريد أن تختبركم في قدرتكم على أن تؤكدوا هويتكم العربية الإنسانية السمحة الكيبرة الأثر، والتي تحمل من القيم السماوية والأرضية ما يشكل لها قيما عليا، ليس بمقدور كل حضارات الأرض وأديانها أن تدانيها أو تتفوق عليها أو تثني شعوب دولها عن بناء أوطانها وحضارتها وتقدمها.
أنكم ستأكدون للعالم وشعوبه من بغداد بأن العراق وأقطار العروبة هي أكثر إصرارا على الحفاظ على إحترام الحريات ومنها حرية التعبير والإنتماء وحرية المعتقد ، الذي لايتعارض مع قيم العروبة وأديانها ومقدساتها ، وهو شرف كبير أن تجددوا تأكيده للأجيال العربية المقبلة بأنكم عند العهد والوعد باقون ، ولن تحيدوا عن رسالة أمتكم وشعبكم مهما تكالبت عليها قوى الشر والطغيان، وستبقون أنتم الأعلون بإذن الله ، إن آمنتم حقا برسالتكم وبدوركم ، بأن العراق وكل أمة العرب هم حملة رسالتها الى حيث تامل أجيال الكون أن تكون.
ياحماة الكلمة وشرفها وقدسيتها..
أنتم أمام مسؤولية أخلاقية وقيمية عظيمة الشأن ، بأن تكونوا السباقين في حمل الرسالة وفي المحافظة عليها ، وأن تحمل الأجيال العربية شعاعها بين حنايا الضلوع، تدافع عنها وتبني لها الاسوار والحصون والقلاع ، لتستمر الأجيال في تعبئة نفسها وبناء قوتها وإقتدارها ، كي تحترمهم شعوب الأرض، ليس لأن لديهم ثروات النفط وبعض المعادن الأخرى، ولكن لأنهم يحملون عبق حضارات الدنيا وعلومها وآدابها ورقيها وتطلعها الإنساني ، الذي ليس في مضامين قيمه أي إعتداء على الآخر أو التجاوز عليه ، وهم أي شعوب هذه الأرض كانوا على الدوام أصحاب خلق ومباديء قيمة ، ورسالات عظيمة ، كانت وما تزال مصدر إعجاب الدنيا ومنهل علومها وآدابها وثقافتها وتحررها وبناء نهضة شعوبها ، وعلينا أن نحافظ على تلك القيم الكبيرة التي شرفنا بها رب السموات والأرض ، لكي نكون المدافعين الأمناء عنها وعن مكانة رسالتها ودورها الذي حملته الرسالات السماوية جميعا، وكان الإسلام هو آخر من إختاره رب السموات لكي يكون دينا لشعوب الأرض، بلا علو على أديان الشعوب الأخرى ، وهم مكمل لها ومتمم لرسالاتها ، وأصحاب الحفاظ على قدسية الكلمة هم الأولى بمواصلة حمل تلك الرسالة من عاصمة الدنيا بغداد الزاهرة بكل مباهج الدنيا وعلومها وآدابها وحضاراتها،وأنتم الأولى بأن تذكرون فضائلها أمام الأجيال.
ولكم في العراق وفي عاصمة العروبة بغداد الحبيبة ، ورمز حامل لوائها الصحفي والإعلامي السيد مؤيد اللامي ، ما يعلي شأنكم وبلدانكم ما يرفع رأس كل عربي الى علياء السماء.
أهلا وسهلا ومرحبا بكم ، في بغداد ، مدينة السلام ، وأرض الرافدين والمعطاء..
وكل العراقيين فخورون بمجيئكم اليها لكي تنهلوا من فراتها ومن دجلة الخير ما يعينكم على إعلاء قيم الخير والفضيلة وتعلنوا لكل الدنيا أننا نشعر بالفخر والتقدير والزهو الذي يملأ قلوبنا ، وأهل العراق يحيطونكم بكل آيات المحبة والترحيب بقدومكم..
بل أن أهل العراق هم من يعولون عليكم ويحملونكم شرف الدفاع عن الكلمة وقدسيتها ، وفي أن تضعوا العراق بين حدقات عيونكم ، لكي يبقىون يحفظونكم بين حنايا الضلوع ، وهم يشعرون بأنهم مثل طير يخفق بجناحيه ليحلق في أرض العروبة ، كالصقور التي تهابها طيور الأرض ، وحري بها أن تبقى تحط عند أرض العراق لكي تشم رائحة أهله وطيبة قلوبهم وفرح أفئدتهم، عندما تأتون اليها وتعقدون المؤتمرات على أرضها ، وتتداولون في شؤون بلدانكم وشعوبكم ودولكم..
ولكي تؤكدوا لهم ولكل الدنيا.. أنكم من هنا….من بغداد العروبة .. من عروسة الدنيا ..التي قلدها هارون الرشيد بكل اللآليء والجواهر والدرر والأمجاد لتكون مصدر فخركم وسعادتكم.. نحمل لكم من هنا الآمال والتطلعات والأماني المشروعة ، لكي نرفع شأنكم ومقامكم ، والله يرعاكم ويسدد على طريق الخير خطاكم ، مادمتم في حفظه وعنايته ، إن شاء الله ..
فأنتم رسلها الذين تحملون لواءها على الدوام بإذن الله…وأنتم جديرون بحمل رسالتها..وأقلامكم أكثر قوة من كل صواريخ الأرض وحاملات طائراته وبوارجه ووسائل الدمار التي ترافقها .. وهيهات أن تستباح أرض الرسالات والأنبياء ورموز مراقدها المقدسة علوا ومنازل رفيعة ، نكن لهم كل الحب والتقدير والتبجيل ..وهم رفعة رؤوسنا ومن نستلهم من مبادئهم وقيمهم ورسالاتهم ، مايرفع رؤوسنا الى علياء السماء..
وفي الختام ..تقبلوا خالص تقديرنا وإحترامنا لكم جميعا أيها الحاملون لرسالة الكلمة..من كل أهل العراق الأوفياء الطيبين ..وصاحبة الجلالة أنتم ملوكها الذين تحفظون لها العهد والود والمكانة .. وأنتم من تشيدون لها القصور العامرة لتعلون بها دولكم وشعوبكم.. وتحفظون لها إعتبارها وقيمها.. بعون الله ..والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..