تفجيرات سوريا…

باقر جبر الزبيدي

لم يكن الانفجار الإرهابي الذي استهدف كنيسة مار إلياس هو الحادث الإرهابي الوحيد فقد شهد ريف جبلة سلسلة من الانفجارات وسط غياب تام لأي معلومات عن هذه الانفجارات.

استهداف كنيسة مار إلياس هو جزء من سلسلة استهداف الأقليات بدأت بالدرز والعلويين وانتهت بالمسيحيين حيث سبق التفجير دخولا لعناصر إحدى فصائل الجولاني إلى المناطق المسيحية وترديد شعارات مسيئة بحق أبناء هذه المناطق تطالبهم بالرحيل.

حكومة الجولاني ومن أجل الخروج من المأزق قدمت بشكل سريع جدا معلومات عن الخلية الإرهابية وأعلنت أنها قبضت على الخلية التي جاءت من مخيم الهول وأن الخلية يقودها شخص يدعى محمد عبد الإله الجميلي الملقب ب “أبو عماد الجميلي” ويعرف داخل التنظيم بلقب (والي الصحراء) وهو من سكان الحجر الأسود إلا أن هذه المعلومات اتضح أنها غير دقيقة خصوصاً مع إعلان قسد الكردية أن الإرهابيين لم يأتوا من مخيم الهول مما زاد في الشكوك حول مصداقية المعلومات.

إعلان حكومة الجولاني أن الإرهابيين جائوا من الهول هو لإحراج قسد الكردية وإلقاء اللوم عليها أمام المجتمع الدولي في وقت تمارس وسائل الإعلام الإقليمية والدولية لعبة خطرة تتمثل في التعتيم على كل ما يجري في سوريا في وقت تُعاقب عناصر الجولاني أي شخص يقوم بالتصوير وهو نفس ما قامت به حكومة الكيـ1ن الغـ1صب.

في نفس الوقت تحاول وسائل الإعلام تقديم الجولاني بصورة الرئيس صاحب المكانة الدولية وتتحدث عن محادثات يقودها الجولاني مع الكيـ1ن الغـ1صب!

باقر جبر الزبيدي

زعيم تحالف مستقبل العراق

٢٩ حزيران ٢٠٢٥