باقر جبر الزبيدي
جاءت كلمة المرجعية العليا والتي ألقاها سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال مراسم تبديل الرايات للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية لتضع خارطة طريق واضحة أمام العراقيين.
الكلمة التي انتظرها العراقيون طويلا حملت إنذارا شديد اللهجة قد يكون الأخير للمسؤولين عن القرار في العراق من حكومة وأحزاب مشتركة بالعملية السياسية لضرورة الانتباه لإصلاح الأوضاع الداخلية مع ما تمر به المنطقة من أحداث.
وهي إشارة مهمة جدا من المرجعية العليا توضح أن الجبهة الداخلية هي أول نقطة سوف يحاول العدو اختراقها ولابد من تقوية هذه الجبهة عبر أنصاف المواطنين وبناء الدولة بشكل سليم.
الإشارة الأخرى التي طرحتها المرجعية هي (ضرورة الحفاظ على المكتسبات الدستورية) وهو ما يوضح أن حقوق العراقيين في العملية السياسية الديمقراطية ستكون مستهدفة خصوصا أن المشروع الجديد في المنطقة يحاول أن يعيد التجربة الدكتاتورية إلى العراق وبطرق مختلفة سواء عبر الإرهاب أو اللوبيات التي تقودها جهات من داخل العراق وخارجه.
المرجعية أعادت التأكيد مرة أخرى على نقطة الاعتماد على الكفاءة والنزاهة في تسلم مواقع المسؤولية وهو أهم أسباب ما يجري اليوم في العراق حيث نلاحظ ومنذ الحكومات السابقة أن عملية اختيار المسؤول وبسبب نظام المحاصصة هي من جعلت من عملية بناء الدولة أمر شبه مستحيل واليوم هناك مسؤولين في مختلف مفاصل الدولة لا معرفة لديهم أو خبرة بل إن بعضهم تم تسليمه المنصب بسبب ضعفه وقدرة الحزب الذي جاء به على التحكم به مما يجعل مفاصل الدول كافة في خدمة حزب معين لافي خدمة الشعب.
حصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد ذكّرت به المرجعية لأن ملفات الفساد والانفلات الأمني وصلت إلى مراحل خطيرة تهدد بقاء الدولة لاسيما أن قضايا الفساد تحول فيها الفاسدين إلى مصدر قوة وهو ما شهدناه في سرقة القرن التي يعرف الجميع المتورطين بها ولا أحد قادر على محاسبتهم…
باقر جبر الزبيدي
زعيم تحالف مستقبل العراق
28 حزيران 2025