حمـار في الـذاكرة…؟

الكاتب : غالب الحبكي
—————————————
حمار في الذاكرة…؟

بقلم. ا. غالب الحبكي

ربما أقف على بركان من الأفكاري، والتي تتقاذفها حمم التأملات، طالما تتطاير من أعماق العقل كأنها شرارات من ناراً لا تهدأ. لا أعجب حين أرى من وراء ذلك ظل الخفيف، فإني أفهم جيداً، ولا يخفى علي شيء ؛ و لأنني حكيم زماني، وعليم بما علمني ربي، فأحسن لي فيما تعلمت.
نعم، تلك الصور تتكشف فها حقائقهم، رغم أنهم يختفون وراء الغبار، ولكن سرعان ما تزول الاعذار، و يزول ذلك الغبار، فتنكشف الحقيقة عن إدراك حسي للوجود، خلف تلك الذرات المزعجة التي لا تحجب البصيرة.
ربما انها نابعة من طيبة قلبي واحترامي، أخفي ما خلف قضبان الصدور، لكن هل تتوقع أنني لا أعرف ما يدور في ذهنك؟ أقول لك وأسمع : ربما الحمير هي حيوانات مفيدة ونافعة، للركوب وحمل الأغراض، خاصة إذا عجزت الآليات عن السير في الأماكن الوعرة والمرتفعة. ولكن، يبقى الحمار… هو “حمار”!
وظروف ذلك الحمار تجبره على أن يكون صديقك، وربما أنت مجبراً على مرافقته، شئت أم أبيت. وربما تكون مغصوباً على أن تعطيه كمية من العلف، رغم أنها تكلفك المال والجهد…؟!
لذا، يجب علينا في هذا الزمان، أن نحترم الحمير، فنحن في الزمن الذي يفرض علينا، أن نتعايش معا بسلام ، ليشاركونا في السكن، والعمل. وربما يأتي يوماً ما، أجلس فيه إلى جانبه، وآكل معه البرسيم..!