الكاتب : د. فاضل حسن شريف
—————————————
جاء في کتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام للشيخ الصدوق: باب (في ذكر ما كتب به الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل) حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان وحدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ومحمد بن أحمد السناني وعلي بن عبد الله الوراق والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب رضي الله عنهم قالوا: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن إسماعيل عن علي بن العباس، قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان وحدثنا علي بن أحمد بن عبد الله البرقي وعلي بن عيسى المجاور في مسجد الكوفة وأبو جعفر محمد بن موسى البرقي بالري رحمهم الله قالوا: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان أن علي بن موسى الرضا عليه السلام كتب إليه في جواب مسائله:
11- وحرم الله قتل النفس: لعلة فساد الخلق في تحليله لو أحل وفنائهم وفساد التدبير.
12- وحرم الله عز وجل عقوق الوالدين: لما فيه من الخروج عن التوقير لطاعة الله عز وجل والتوقير للوالدين وتجنب كفر النعمة وإبطال الشكر وما يدعو في ذلك إلى قلة النسل وانقطاعه لما في العقوق من قلة توقير الوالدين والعرفان بحقهما وقطع الارحام والزهد من الوالدين في الولد وترك التربية لعلة ترك الولد برهما.
13- وحرم الزنا: لما فيه من الفساد من قتل الانفس وذهاب الانساب وترك التربية للاطفال وفساد المواريث وما أشبه من وجوه الفساد.
14- وحرم أكل مال اليتيم ظلما لعلل كثيرة من وجوه الفساد أول ذلك أنه إذا أكل الانسان مال اليتيم ظلما فقد اعان على قتله إذ اليتيم غير مستغن ولا محتمل لنفسه ولا عليم بشأنه ولا له من يقوم عليه ويكفيه كقيام والديه فإذا أكل ماله فكأنه قد قتله وصيره إلى الفقر والفاقة مع ما خوف الله عز وجل وجعل العقوبة في قوله عز وجل: “وليخش الذين لو تركوا خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله” (النساء 9) ولقول أبي جعفر عليه السلام: أن الله عز وجل وعد في أكل مال اليتيم عقوبتين عقوبة في الدنيا وعقوبة في الاخرة ففي تحريم مال اليتيم استبقاء اليتيم واستقلاله بنفسه والسلامة للعقب أن يصيبه ما أصابه لما وعد الله فيه من العقوبة مع ما ذلك من طلب اليتيم بثاره إذا أدرك ووقوع الشحناء والعداوة والبغضاء حتى يتفانوا.
15- وحرم الله الفرار من الزحف لما فيه من الوهن في الدين والاستخفاف بالرسل والائمة العادلة عليهم السلام وترك نصرتهم على الاعداء والعقوبة لهم على إنكار ما دعوا إليه من الاقرار بالربوبية وإظهار العدل وترك الجور وإماتة الفساد لما في من جرئة العدو على المسلمين وما يكون في ذلك من السبي والقتل وإبطال دين الله عز وجل وغيره من الفساد.