نعيم الخفاجي
شيء جميل وممتع، عندما نتابع الاخبار التي تتناقلتها وسائل الإعلام العربية، أو تغريدات فيالق دول البداوة الوهابية حول فتح طريق ما بين إسرائيل والدروز في محافظة السويداء السورية، الاخبار نقلت التالي (وقّع الشرع عبر الشيباني على فتح معبر إنساني للسويداء، وطلب مزيدًا من الوقت للتشاور، فيما جاء اجتماع باريس لوضع جدول زمني للتنفيذ).
الزعيم الدورزي الإسرائيلي موفق طريف رفض مقابلة مفتي تنظيم القاعدة السابق وأصبح ( الشيباني وزير خارجية سوريا الجولانية السفيانية الجديدة)، زعيم الدروز الاسرائيليين اكتفى بلقاء المبعوث الأمريكي توماس باراك.
المتابع لما يحدث في سوريا بعد إسقاط الأسد من قبل نتنياهو، اقتضت المصلحة الإسرائيلية دعم أمير القاعدة ابو محمد الجولاني، كان هدف إسرائيل الخلاص من الأسد حتى لو تم دعم القاعدة وداعش، وبعد رحيل الأسد تقوم إسرائيل في تجزئة سوريا رغم أنف ابو محمد الجولاني، لذلك إسرائيل وضعت شروطها بوضوح.
كان الأسد حجر عثرة ضد طموحات اسرائيل، الآن المفاوض الإسرائيلي أصدر أوامر إلى الجولاني السفياني في فتح الممر من جبل الكرمل داخل أراضي الجولان مرورًا بدرعا إلى السويداء، مع توفير حماية جوية من الولايات المتحدة وإسرائيل، والعمل على حماية قوافل المساعدات على الأرض عبر اليونيفيل، على أن تتولى سلطة الجولاني الحاكمة إلى سوريا اليوم حماية الممر نفسه، مع انسحاب المجاميع التكفيرية التابعة لحكومة الجولاني وبشكل كامل من كل الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، المندوب الإسرائيلي أمر وزير خارجية الجولاني بسحب السلاح الثقيل والاكتفاء بالسلاح الخفيف، في موعد لايجار منتصف شهر أيلول القادم.
الشروط الإسرائيلية ملزمة للطرف السوري السفياني، لايوجد تعهد إسرائيلي بعدم قصف أي هدف في سوريا، وزير خارجية الجولاني السفياني وافق (الشيباني) على كل الشروط الإسرائيلية بروح رياضية حسب نظرية العرب السياسية ( البقاء للأتنح).
احلى نكتة، ( أكدت الخارجية السورية أن دمشق وضعت إطارًا واحدًا لإيصال المساعدات من الجولان المحتل إلى السويداء دون إنشاء معبر أو ممّر دائم، مشددة على أن الهدف من أي معبر يربط إسرائيل بالسويداء هو سياسي بحت وليس إنسانيًا).
ههههههه هذا التصريح يعكس التناقض الواضح بين الواقع على الأرض، حيث تفرض إسرائيل سياستها من خلال تحالفها مع الولايات المتحدة، وبين ما تود السلطة السورية تصويره كإطار إنساني كمحاولة من حكومة دمشق الحفاظ على مظهر سيادتها عبر الإعلانات الرسمية، في حين يبقى (الشيباني) ينقل الأوامر الإسرائيلية والامريكية لسيدة الجولاني السفياني وعليه تنفيذها بشكل كامل وتام ودون مراوغة وإلا يتم قطع ذيله.
معلق سوري كتب( ليه يفتحوا معبر من الجولان؟ ليه ما بيفتح معابر من كل الأراضي السورية للسويداء اذا بدو يوحد البلد و يساعد الدروز؟ ليه هو عم يعطي كل الذرائع للاسرائيلي انه يتدخل ببلده اذا فعلا هو اصلا مو جاي ليقسم البلد؟).
معلق اسمه يوسف سلمان كتب ( المعبر لازم الاحد يكون مفتوح، واختيار الكرمل الو دلالة كبيرة باعتبارها قريية ع ميناء حيفا، وهالشي صار شيه استقلال للدروز، با نتظار المعبر وربط دروز لبنان بدروز سوريا وفلسطين ويصير معبر للدروز لوحدهم بدون مساعدة، نقطة تانية الطريق شبه مؤمن لان رح يمر من مناطق سيطرة العودة).
معلق كوردي اسمه mo كتب (
السوري لا يملك اي وزن سياسي او عسكري لفرض املائات او تفاوض، الاجتماع تلقيني بحت، والبهرجة الإعلامية لحفظ ماتبقى من ماء الوجه مع كفيل/ممول الجولاني القطري والسعودي والأغنام التابعة لهم على الأرض.
ولا تزعل يالسوركي، بكرا الجولاني بيعملكن فتاوى على قياس الخازوق
عاشت امريكا واسرائيل).
كاتبة سورية اسمها سالي عبود كتبت منشور مهم (في ذكرى مجزرة الكيماوي التي حصلت في 21 آب 2013، وقع الهجوم الكيميائي في الغوطة الشرقية قرب دمشق، وأسفر عن سقوط مئات الضحايا. بينما اعتبرت الرواية الرسمية أن النظام السوري استخدم غاز السارين ضد المدنيين (obamawhitehouse.archives.gov, hrw.org), تظهر التحقيقات البديلة أن الحقيقة أكثر تعقيدًا، وأن الهجوم كان نتيجة تخطيط دقيق من فصائل المعارضة المسلحة بدعم خارجي.
تحقيق الصحفي الأمريكي سيمور هيرش في London Review of Books (2015) كشف أن هناك تواصلاً مباشرًا بين عناصر المعارضة المسلحة ودوائر استخباراتية تركية، حيث قامت هذه الجهات بتسهيل وصول غاز السارين وتقديم التدريب على استخدامه. وفق هيرش، كان الهدف ضغط الولايات المتحدة للتدخل العسكري عبر تجاوز “الخط الأحمر” المعلن من الرئيس أوباما، خاصة بعد سلسلة هزائم فصائل المعارضة على الأرض.
الدلائل التي تدعم هذه الرواية تشمل:
اختلاف تركيبة السارين المستخدم: مختبرات بريطانية أشارت إلى أن العينات المأخوذة من الغوطة لا تتطابق مع المخزون الكيميائي للجيش السوري.
القدرة التشغيلية للفصائل المسلحة: بفضل الدعم اللوجستي والتدريب من أجهزة استخباراتية، تمكنت الفصائل من تنفيذ هجوم بهذا الحجم والدقة.
توقيت الهجوم السياسي: الهجوم وقع في وقت كانت فيه المعارضة المسلحة تواجه هزائم ميدانية، ما يفسر دوافع تصعيدها لخلق ذريعة للتدخل الأمريكي.
المتابعة الإعلامية والسياسية: رغبة بعض الجهات في تصوير النظام السوري كالمسؤول الوحيد تجاهلت الأدلة المخابراتية الغربية المخالفة، وأدت إلى تضليل الرأي العام الدولي.
علاوة على ذلك، بعض المعلومات استخباراتية أشارت إلى أن أردوغان وحلفاءه في الحكومة التركية كانوا على علم بالتحضيرات الكيميائية، وأن الهجوم تم تنفيذه بعد سلسلة اجتماعات تنسيقية مع قيادات الفصائل المسلحة، بهدف إشعال أزمة سياسية دولية لصالح أجنداتهم.
هذا لا يلغي وجود ضحايا مأساويين، لكنها تقدم تفسيرًا بديلًا يضع تركيا والفصائل المسلحة ضمن دائرة المسؤولية، ويعيد فتح النقاش حول حقيقة الخط الأحمر الأمريكي والتدخل الدولي في سوريا. الرحمة لكل بريء في هذه المقصلة النشطة التي سحقت البلاد منذ عقد ونصف لليوم بدعم من تركيا ذات المشروع الاخواني العثماني الجديد المنطقة ..).
انتهى منشور السيدة الكاتبة السورية، نعم عالم تحكمه مصالح، اقتضت مصلحة إسرائيل وأمريكا إسقاط الأسد مستغلين العامل الطائفي الذي فتح شهية الدول الوهابية الخليجية ومعهم حركات الأخوان المتوهبة وزعيمهم الروحي أردوغان الذي استغل وجوده كزعيم تركيا لاسقاط عدة أنظمة عربية لإحياء حلم الدولة العثمانية، أحلام السيد أردوغان اضغاث احلام لان اسرائيل وأمريكا ترفض وجود خلافة اسلامية تحكم الشام والجزيرة العربية وشمال افريقيا، مقررات مؤتمر كامبل التي أسقطت الخلافة العثمانية وقسمت الشرق الأوسط إلى دول شكلها مستقل، ترفض تحقيق أي وحدة بين دول الشرق الاوسط، بل المصلحة الإسرائيلية الحالية مبنية على تقسيم المقسم وتشجيع العرب في التمسك بنظريتهم السياسية المطبقة ( البقاء للأتنح) ههههه لذلك على القوى الشيعية العراقية التكاتف والتعاون والتفكير بواقعية نحو إقامة كيان إقليم وسط وجنوب شيعي والكف عن المشاريع الفاشلة التي طبقت خلال ال ٢٢ سنة الماضية مع خالص التحية والتقدير والامتنان.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
23/8/2025