بمناسبة وفاة الرسول الأعظم: أحاديث نبوية متداولة في مصادر أتباع أهل البيت (ح 281)‎

فاضل حسن شريف

6822-  يقول الشيخ عبد الحافظ البغدادي في موقع براثا: عن الصادق عليه السلام “أن جماعة قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: بأي شيء سبقت الأنبياء وأنت بعثت آخرهم؟ فقال: “إني كنت أول من آمن بربي، وأول من أجاب حين أخذ الله ميثاق النبيين وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى. فكنت أنا أول نبي قال بلى، فسبقتهم بالإقرار بالوحدانية”. إذن الآية تتحدث عن ميثاق النبيين عليهم السلام والميثاق هو عهد بين الله والأنبياء.ولكن ما هو الميثاق الذي أخذه الله على الانبياء؟ يقول تعالى: “وإِذْ أَخَذَ اللّٰهُ مِيثٰاقَ النَّبِيِّينَ لَمٰا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتٰابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جٰاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمٰا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ” (آل عمران 81) إلى قوله “مِنَ الشاهدين” (آل عمران 81).

6823- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أيّما مسلم أطعم مسلما على جوع أطعمه اللَّه تعالى يوم القيامة من ثمار الجنّة. المصدر: نهج الفصاحة.

6824- في الجعفريات: بإسناده عن جعفر عن آبائه عن عليّ عليهم السلام: أنَّ النبي صلى الله عليه وآله كان إذا أراد أن يخرج إلى المصلّى يوم الفطر كان يفطر على تمرات أو زبيبات.

6825- جاء في قناة الأسئلة الدينية: السؤال: السلام عليكم انا اريد ان اتأكد من معلوماتي بخصوص الرسول والعترة. الرسول صلى الله عليه وآله هو سيد الكائنات و أعظم مخلوق في هذا الوجود الامام علي عليه السلام هو أفضل الناس بعد النبي و أفضل من كل الانبياء.  و من بعده الأئمة الأطهار عليهم السلام. 1) لكن ماذا بالنسبة للسيدة فاطمة عليها السلام هل هي بعد الأئمة؟ ايضا الرسول و الأئمة هم أفضل من الكعبة  الشريفة و الصلاة و الصيام. 2) لكن ماذا بالنسبة للقرآن؟ الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته لا شكَّ أنّ النبي محمد صلى الله عليه وآله هو أفضل خلق الله تعالى ومن بعده أمير المؤمنين عليه السلام، والأئمة المعصومين عليهم السلام من ولده، وأمّا السيدة الزهراء فهي أفضل من سائر الأئمة باستثناء رسول الله صلى الله عليه وآله والامام علي عليه السلام.  جاء في الرواية عنِ الإمامِ الحسنِ العسكريّ عليه السلام: “نحنُ حُججُ اللهِ على خلقِه، وجدّتُنا فاطمة حجّةُ اللهِ علينا”. كما ورد ايضا: “الشّيخُ الطّوسي بإسنادِه عنِ الحُسينِ بنِ أبي غندر، عَن إسحاق بنِ عمّار، وأبي بصير، عن أبي عبدِ اللهِ عليه السلام، قالَ: إنَّ اللهَ تعالى أمهرَ فاطمةَ عليها السّلام رُبعَ الدّنيا، فرُبعُها لها، وأمهرَها الجنّةَ والنّار، تُدخِلُ أعداءَها النّارَ، وتدخلُ أولياءَها الجنّةَ، وهيَ الصّدّيقةُ الكُبرى، وعلى معرفتِها دارتِ القرونُ الأولى”. (الأمالي للطّوسيّ ص668 رقم 1399). يقول الإمام الخميني قدس سرّه: “مسألة مجيء جبرئيل إلى شخص ليست مسألة عاديّة، لا تتصوّر أنّ جبرئيل يأتي إلى أيّ شخص، أو أنّ من الممكن أن يأتي، إنّ هذا بحاجة إلى تناسب بين روح ذلك الشخص الذي يأتي جبرئيل إليه وبين مقام جبرئيل الذي هو الرّوح الأعظم” “هذا التّناسب كان قائماً بين جبرئيل الرّوح الأعظم، والدرجة الأولى من الأنبياء، كرسول الله وموسى وعيسى وإبراهيم وأمثالهم”. ويقول قدس سره” “إنني أعتبر هذه الفضيلة للزّهراء عليها السلام على الرّغم من عَظَمة كلّ فضائلها الأخرى أعتبرُها أعلى فضائلها، حيث لم يتحقّق مثلُها لغير الأنبياء، بل لم يتحقّق مثلُها لجميع الأنبياء، وإنّما للطّبقة العليا منهم، ولِأعظمِ الأولياء الذين هم في رُتبتِهم، ولم تتحقّق لشخصٍ آخر. وهذه من الفضائل المختصّة بالصّدّيقة عليها السلام”. انتهى كلامه قدس. واما المفاضلة بين النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام من جهة، والقرآن الكريم من جهة أخرى، فهي لا تستقيم من جميع الجهات والاعتبارات، ولكن نقول على نحو الاجمال أن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام هم أفضل من القرآن الكريم في تجليه الحاصل في عالم الدنيا. يقول صاحب البحار: “ثم إن القرآن ليس تلك النقوش بل هو ما يدل عليه تلك النقوش، وإنما صار الخط وما ينقش عليه محترما لدلالته على ذلك الكلام، والكلام إنما صار مكرما لدلالته على المعاني التي أرادها الله الملك العلام، فمن انتقش في قواه ألفاظ القرآن وفي عقله معانيه واتصف بصفاته الحسنة على ما هي فيه واحترز عما نهى الله عنه فيه واتعظ بمواعظه وصير القرآن خلقه وداوى به أدواءه فهو أولى بالتعظيم والاكرام” بحار الأنوار، ج 7، العلامة المجلسي، ص 325.

6826- جاء في موقع منظمة معارف الرسول: امية النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن القرآن الكريم بالرغم من صغر حجمه نسبيا كتاب يشتمل على مختلف أنواع المعارف والعلوم والأحكام والتشريعات الفردية والإجتماعية، ويحتاج البحث عن كل مجموعة منها فيه ودراستها دراسة كاملة إلى جماعات متخصصة تبذل كل جهودها العلمية وخلال أعوام طويلة، ليكتشفوا بالتدريج بعض كنوزها وأسرارها المخبوءة، و ليتوصلوا من خلال ذلك إلى حقائق أكثر، وإن كان إكتشاف كل حقائقه وأسراره وكنوزه لا يتيسر إلا لأولئك الذين يمتلكون العلم والتأييد والمدد الإلهي، إن هذه المجاميع المختلفة تشتمل على أكثر المعارف دقة وسموا، وأرفع التعاليم الاخلاقية وأكثرها قيمة، وأكمل القوانين الحقوقية و القانونية والجزائية عدالة وإحكاما، وأثرى المناسك العبادية والأحكام الفردية والإجتماعية حكمة، وأكثر المواعظ والنصائح تأثيرا ونفعا، وأفضل الحكايات التاريخية عظة وتربية، وأنجع الأساليب التربوية والتعليمية. وبأيجاز فإنه يشتمل على كل الأصول والمبادئ التي يحتاجها البشر من أجل تحقيق سعادتهم الدنيوية والاخروية. ولقد امتزج كل ذلك بإسلوب رائع بديع لم يسبق له مثيل، بحيث يمكن لفئات المجتمع جميعا الاستفادة والتزود منها، كل بحسب استعداده وقابليته. إن جمع كل هذه المعارف والحقائق في مثل هذا الكتاب يفوق قدرة البشر العاديين، ولكن مما يزيد الدهشة والإعجاب أكثر، أن هذا الكتاب العظيم ظهر على يد إنسان لم يعرف الدرس والتعليم خلال حياته أبداً، ولم يمسك يوما بيده قلما و ورقة، وقد نشأ في محيط بعيد عن الحضارة والثقافة. والأعجب من ذلك أنه لم يسمع منه خلال أربعين عاما قبل بعثته مثل هذا الكلام المعجز، وخلال أيام رسالته وبعثته أيضا كان ما يصدر منه من آيات قرآنية ووحي إلهي يتميز بسبكه وأسلوبه الخاص، وهو يختلف تماماً عن سائر كلامه وأحاديثه، وهذا الفرق الواضح بين هذا الكتاب وسائر أحاديثه مشهود وملموس للجميع. والقرآن الكريم يشير إلى هذه الأمور فيقول: “وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُون” (العنكبوت 48). وفي آية أخرى يقول: “قُل لَّوْ شَاء اللّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُون” (يونس 16). وثمة احتمال كبير في ان تكون الآية (23) من سورة البقرة: “وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِه” (البقرة 23) مشيرة لهذا العنصر الاعجازي، أي أن هناك احتمالا كبيرا في رجوع ضمير (مثله) إلى (عبدنا). والحاصل: إذا افترضنا محالا قدرة المئات من الجماعات المتخصصة والمثقفة و بالتعاون والاشتراك فيما بينهم على الإتيان بمثل هذا الكتاب، ولكن لا يمكن لفرد أمي واحد القيام بذلك.

6827- عن الصدوق في المقنع: والسنّة أن يطعم الرجل في الأضحى بعد الصلاة، وفي الفطر قبل الصلاة.

6828- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أيّما داع دعا إلى هدى فاتّبع فإنّ له مثل أجور من اتّبعه و لا ينقص من أجورهم شيئا. المصدر: نهج الفصاحة.

6829- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أيّما مسلم سقى مسلما على ظماء سقاه اللَّه يوم القيامة من الرّحيق المختوم. المصدر: نهج الفصاحة.

6830- في درر اللآلئ: عن بعض أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه كان صلى الله عليه وآله يصوم تسع ذي الحجّة، وثلاثة أيّام من كلّ شهر.

6831- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أيّما داع دعا إلى ضلالة فاتّبع فإنّ عليه مثل أوزار من اتّبعه و لا ينقص من أوزارهم شيئا. المصدر: نهج الفصاحة.

6832- في الدعائم: عن عليّ عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يطوي فراشه ويشدّ مئزره في العشر الأواخر من شهر رمضان، وكان يوقظ أهله ليلة ثلاث وعشرين، وكان يرشّ وجوه النيام بالماء في تلك الليلة، وكانت فاطمة عليها السلام لا تدع أحداً من أهلها ينام تلك الليلة، و تداويهم بقلّة الطعام وتتأهب لها من النهار وتقول: محروم من حَرُمَ خيرها.

6833- في الإقبال: في الجزء الثاني من تاريخ النيسابور، في ترجمة خلف بن أيوب العامري بإسناده إلى النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه كان إذا دخل شهر رمضان تغيّر لونه وكثرت صلاته وابتهل في الدعاء وأشفق منه.

6834- يقول الشيخ عبد الحافظ البغدادي في موقع براثا: ووفقاً للآيات القرآنية المتعددة والروايات المتواترة يعتقد الشيعة أنّ هؤلاء معصومون عن الذنوب والمعاصي صغيرها وكبيرها، ولا يمكن أن يرتكبوا الذنوب ولم يعيروا أهمية للموقف السياسي الذي يتطلب التلون والتبدل والكذب. وهناك العديد من الأدلة التي تدل عليهم. وعشرات الأحاديث المروية عن الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلميٌصرّح فيها بعدد الأئمة من بعده، ذكر أسماءهم واحداً بعد واحداً، وتواترت الأحاديث عنهم بصيغ مختلفة لكن بمضمون واحد ذكرها علماء السنة ومحدثيهم، كما ذكرها محدثو الشيعة وعلمائهم،فيما يلي اذكر اسماءهم وبعض النماذج من الأحاديث الشريفة. النبي محمد بن عبد الله صلی الله عليه وآله وسلم الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام (الإمامة: 11-40 هـ.) السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام “5 بعد البعثة ــ 11من الهجرة” الإمام الحسن المجتبى عليه السلام (الإمامة: 40-50 هـ) الإمام الحسين بن علي سيد الشهداء عليه السلام (الإمامة: 50 -61 هـ.) الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام (الإمامة:61 -94 هـ.) الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام (الإمامة:94-114 هـ.) الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام (الإمامة: 114- 148 هـ.) الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام (الإمامة: 148-183 هـ.) الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام (الإمامة: 183-203 هـ.) الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام (الإمامة: 203-220 هـ.) الإمام علي بن محمد الهادي عليه السلام (الإمامة: 220-254 هـ.) الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام (الإمامة: 254-260 هـ.) الإمام محمد بن الحسن المهدي المنتظر (الإمامة: من 260 هـ.) الى ان يبعثه الله تعالى بعد غيبة يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ان ملئت ظلما وجورا.

6835- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: احفظ ودّ أبيك لا تقطعه فيطفي اللَّه نورك. المصدر: نهج الفصاحة.

6836- في مجموعة ورّام: كان النبيّ صلى الله عليه وآله إذا أحزنه أمر استعان بالصوم والصلاة.

6837- جاء في قناة الأسئلة الدينية: السؤال: السلام عليكم هل صحيحة الرواية التي تقول بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما أسري به الى السماء قد شاهد نساء معلقات بشعرهن و السنتهم؟ الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته نود أن نقول قبل الإجابة عن السؤال: إنّ أصل حادثة الاسراء والمعراج من الأمور المتفق عليها لتصريح القرآن بها وأخبار الروايات عنها فلا يمكن للباحث مهما كان وعلا شأنه إنكارها أو بث الشبهات حولها، وحتى إننا لا نبالغ قولا إن قلنا إنه يصعب استقصاؤها وتجميعها لكثرة ورودها في الأخبار، بل كثرة الأخبار الواردة في المعراج ادعي تواترها فلا يبقي مجالاً للشك بحصولها. ولكنه وقع الكلام في تفاصيلها ودقة أحداثها وبعض جزئياتها و سنة وقوعها زمانها ومكانها، وتفسيرها و بيان معناها وكيفية الإعجاز فيها، وأهدافها المرجوة منها. والرواية المسؤول عنها قد نقلها صاحب البحار قدس سرّه عن عيون أخبار الرضا وهو كتاب في غاية الأهمية و يحتوي على الكثير من الفوائد العلمية التي عليها المعول في جملة من المعارف الدينية والمسائل العقدية عند الشيعة الإمامية ( ج 2 ص 10). يقول صلى الله عليه وآله: رأيت امرأة معلقة بشعرها. وسند الرواية يحتاج إلى بحث ونظر لا يحتمله هذا المختصر لأن الأبحاث التخصصية تبحث في الحوزة العلمية، وإن كان يمكن لنا التغلب على بعض المشاكل السندية، من قبيل مشكلة سهل بن زياد، وأصل الحادثة وبعض تفصيلاتها وردت في مصادر معتبرة على بعض المباني الرجالية. ولكن حتى لو كان كذلك فإن المرحوم السيد جعفر مرتضى قدس سره يشير إلى بعض المشاكل الدلالية، فقال:وحيث إن التفاصيل الدقيقة لهاتين القضيتين يصعب الجزم في كثير منها إلا بعد البحث الطويل والعميق. وذلك لأن هذه القضية، وجزئياتها قد تعرضت على مر الزمان للتلاعب والتزيد فيها، من قبل الرواة والقصاصين، ثم من قبل أعداء الإسلام بهدف تشويه هذا الدين، وإظهاره على أنه يحوي الغرائب والعجائب، والأساطير والخرافات، لأسباب شخصية، وسياسية وغيرها. ولم يسلم من مكائد هؤلاء حتى رموز الاسلام، وحفظته وأئمة المسلمين أيضا. والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين. المصدر: بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج 100 – الصفحة 245  الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم – السيد جعفر مرتضى – ج 3 – الصفحة 7 المصدر: تطبيق الأسئلة الدينية.

6838- جاء في کتاب الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين للسيّد محسن  الحسيني الأميني: عن دعاء الامام علي زين العابدين عليه السلام يقول السيد الأميني في كتابه: (إِمَامِ الرَّحْمَةِ وَقَائِدِ الْخَيْرِ وَمِفْتَاحِ الْبَرَكَةِ) (إمام الرّحمة) بدل من محمّد، أو عطف بيان عليه و (الإمام) ما يقتدى به من رئيس أو غيره فيطلق على الخليفة، والعالم المقتدى به، ومن يؤتم به في الصّلاة، ويستوي فيه المذكّر والمؤنث. قال بعضهم: وربما أنّث إمام الصّلاة فقيل: إمرأة إمامة، وقيل: الهاء فيها خطأ والصواب حذفها لأنّ الإمام اسم لا صفة. وقال بعضهم: لا يمتنع أن يقال: إمرأة إمامة لأنّ في الإمام معنى الصفة. و (الرحمة) قيل: هي ميل القلب إلى الشفقة على الخلق والتلطّف بهم. وقيل: هي إرادة إيصال الخير إليهم: وإضافة الإمام إليها، إمّا بمعنى اللام الإختصاصية، أي إمام للرحمة، والمعنى: الإمام المختص بالرحمة، أو بمعنى (من) البيانيّة أي إمام من جنس الرحمة، والمعنى: الإمام الذي هو الرحمة كأنّه نفس الرحمة مبالغة، وفيه إشارة إلى قوله تعالى: “وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ” (الأنبياء 107). قال أهل العربيّة: يجوز أن تكون رحمة، مفعولاً له أي لأجل الرحمة، وأن تكون حالاً مبالغة في أن جعله نفس الرحمة، وإمّا على حذف مضاف أي ذا رحمة، أو بمعنى راحم. وفي الحديث: (أنا نبيّ الرحمة) وفي آخر: (إنّما أنا رحمة مهداة). وتفصيل هذه الرحمة من وجوه: أحدها: أنّه الهادي إلى سبيل الرشاد، والقائد إلى رضوان الله سبحانه، وبسبب هدايته يكون وصول الخلق إلى المقاصد العالية، ودخول جنّات النعيم التي هي غاية الرحمة. الثاني: أنّ التكاليف الواردة على يديه أسهل التكاليف وأخفّها على الخلق بالنسبة إلى سائر التكاليف الواردة على أيدي الأنبياء السّابقين لاُممها. قال صلى الله عليه وآله وسلم: (بعثت بالحنيفيّة السمحة السهلة)  وذلك عناية من الله تعالى ورحمة اختص بها أُمّته على يديه. الثالث: أنّه ثبت أنّ الله يعفو عن عصاة أُمّته ويرحمهم بسبب شفاعته. الرابع: أنّه سأل الله أن يرفع عن أُمّته بعده عذاب الإستيصال، فأجاب الله دعوته ورفع العذاب رحمة. الخامس: أنّ الله وضع في شرعه الرّخص تخفيفاً ورحمة لأُمّته. السادس: أنّه صلى الله عليه وآله وسلم رحم كثيراً من أعدائه كاليهود والنصارى والمجوس، برفع السيف عنهم، وبذل الأمان لهم، وقبول الجزية منهم. وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (من آذى ذمّياً فقد آذاني) ولم يقبل أحد من الأنبياء الجزية قبله. السابع: إنّ الله تعالى أخّر عذاب من كذّبه إلى الموت، أو القيامة كما قال الله تعالى: “وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ” (الأنفال 33) وكلّ نبيّ من الأنبياء قبله كان إذا كذب أهلك الله من كذّبه إلى غير ذلك من الوجوه التي لا تكاد تحصى كثرة. فان قلت: كيف كان رحمة وقد جاء بالسيف واستباحة الأموال؟ حتّى قال في حديث آخر: (أنا نبيّ الملحمة) أي القتال. قلت: إنّما جاء بالسيف لمن جحد وعاند وأراد خفض كلمة الله ولم يتفكّر ولم يتدبّر، ألا ترى إنّه كان عليه السلام لا يبدأ أحداً بقتال حتّى يدعوه إلى الله وينذره، ومن أسماء الله تعالى الرحمن الرحيم، ثمّ هو المنتقم من العصاة فلا شكّ إنّه عليه السلام كان رحمة لجميع الخلق، للمؤمنين بالهداية وغيرها، وللمنافقين بالأمان، وللكافرين بتأخير العذاب، فذاته عليه السلام رحمة تعمّ المؤمن والكافر.