سمير عبيد
#أ:-نعم .. هناك تغيير مقبل وشامل في العراق بنسبة ٩٩،٩٩٪ وتماشيا مع ولادة الشرق الأوسط الجديد المتشاطر مع ولادة العالم الجديد بقيادة عالمية جديدة و الذي يُحتّم فيه تغيير مراكز النفوذ العالمي ، وتغيير في جغرافيات معظم المناطق والدول، مع تغيير انتماءاتها الجديدة على ضوء المحاور العالمية الجديدة .وبالتالي فالعراق كتلة جغرافية واستراتيجية مهمة للغاية وفيه امة تمتلك إرثاً حضارياً قل نظيره وهي الامة الوحيدة في العالم التي لازالت حضارتها حيّة وهي ( حضارة وادي الرافدين ) ولهذا حسابات دقيقة وكونية لا يدركها المواطن العادي … لهذا لم ولن يُفرّط المجتمع الدولي على الإطلاق بهذه الأمة الحية وبهذه الحضارة التي لازلت تعج بما هو عميق ومهم وخطير . ومن هذا المنطلق وضع المجتمع الدولي ونكرر (المجتمع الدولي وليس أمريكا وحدها )مخطط التغيير القادم في العراق لأخراجه من هيمنة النظام الفاسد الذي أسسه رجال الدين والسياسيين الإسلاميين وحلفائهم الذين اسسوا معا للفشل وطمس اسم وهيبة العراق .فسيولد من خلال هذا التغيير الحتمي والاكيد نظام سياسي وطني قوي وحليف للمجتمع الدولي .وغير مسموح فيه نفوذ الإسلام السياسي والهيمنة الدينية، ويُحظر تدخل الدول الخارجية بشؤون العراق وعلى رأسها إيران ثم تركيا والكويت ودول اخرى!
#ب:-وبالمناسبة هناك أنظمة خليجية وايران والكويت وتركيا وجهات عراقية داخلية ” دينية وسياسية” بذلت جهود حثيثة جدا وبذخت أموالا هائلة لمنع التغيير هذا … ولكنها باءت بالفشل بل رفع الكارت الأحمر بوجهها وانسحبت صاغرة لأن القرار دولي وأممي بالتغيير !
#ج:-ونقولها بكل شجاعة ان اي تغيير إذا لم يكن على مستوى تطهير العراق من (التبعية السياسية والدينية والطائفية ، ومن منظومة الفساد وثقافته وامتداده … وانهاء نفوذ الغرباء والعِرق الدساس ) فهو تغيير غير مجدي وسيكون تغيير على شاكلة ( الجبنة السويسرية ) .وهذا سيكون متعب للنظام الجديد وللعراقيين عموما !
#اولا: يقول المثل الشائع” ربَّ ضارةٍ نافعةٍ” وهذا ما تجسّد في العراق على المستوى السياسي والديني مابعد عام ٢٠٠٣ .فلو لم تهيمن الاحزاب الدينية ” التي وراءها رجال دين ومراجع ” والأحزاب السياسية الدينية ” الإسلام السياسي ” وحلفائهم من القوميين والقچقچية على الشأن العام وادارة الدولة والاستحواذ على السلطة في العراق .. لِما عرفنا حجم الكراهية من قبل ٩٠٪ من هؤلاء للعراق والعراقيين.ولِما عرفنا حجم التبعية للخارج من قبل هؤلاء.ولِما عرفنا عشقهم للعقيدة الميكافيلية التي تقول ” الغاية تبرر الوسيلة ” فجعلوا الحرام حلالا ، والحق باطلا في سبيل تعزيز سطوتهم وسلطاتهم وهيمنتهم .، ولِما عرفنا حجم استخدام الدين ونهج اهل البيت لسرقة الدولة وثرواتها وأصولها وتعطيل جميع الميادين في العراق ،ونشر الجهل والخرافة والبطالة والفسق في العراق. فكان اشتراكهم في العملية السياسية بعنوان ( التحالف السياسي والديني ) كان مضر للعراق وللعراقيين وللاجيال. ولكن لولم يشتركوا في السلطة وتكشف نواياهم واهدافهم وطمعهم وكرههم للعراق وللشعب لبقي الشعب ينظر اليهم ملائكة ورسل رحمة للعراق والعراقيين !
#ثانيا : فبعد الفشل الاداري والسياسي والديني والطائفي المريع في العراق والذي انتج دولة فاسدة ،ودولة فاشلة حسب الترتيب العالمي صار لزاما حظر ” الاحزاب الدينية ” .وصار لزاما تعريب وعرقنة ” المرجعية الدينية ” .وهما الشرطان اللذان عبارة عن طوق نجاة للعراق والعراقيين وتأمين مستقبل اجيالهم وانتشالهم من الزيف الديني والسياسي . لأن مآسي العراق والعراقيين خلال ال ٢٢ سنة الماضية هي بسبب الاحزاب الدينية ،والمرجعيات الدينية التي وفرت الحصانة والحماية والدعم للأحزاب الدينية وتحالفاتهم – لا تنخدعوا انهم اغلقوا ابوابهم — فدمروا جميع ميادين الحياة في العراق واغرقوا المجتمع في الجهل والخرافة !
#ثالثا: وإلحاقاً لِما تقدم وأكثر وضوحاً!
أ:-فإن من أساسيات هوية العراق الجديد هو وجود (مرجعية عربية عراقية تقوده في الجانب الديني) ولا تنازل عن هذا المطلب بعد التغيير .،وتكون هذه المرجعية مسؤولة عن الحوزة العلمية العريقة في النجف الأشرف، وتنظم عمل العتبات والمزارات، وهذه ضرورة ملحة جداً. والسبب لأن أبن البلد أحرص على بلده مهما كبرت العمامة غير العراقية، ومهما طالت اللحية غير العراقية مع احترامنا الشخصي لهم ( فلقد فشلوا ودمروا كل شيء في العراق) وجعلوا شيعة العراق مسخرة امام شعوب العالم ومذاهب واديان المعمورة
#ب:-فالله ليس لديه ظل بشري على الارض ، ومحمد ليس لديه وكيل بعنوان الآمر بأمره ، واهل البيت ليس لديهم ١٪ من ثقافة الخداع ..فجميع المسلمين مكلفين بالدفاع عن الاسلام والسيرة النبوية ونهج اهل البيت .ومن تخصص في الفروع الدينية واجبه الإصلاح داخل المجتمع، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وليس شفط خزائن واصول الدولة ودعم الفساد والفاسدين من تحت الطاولة مقابل الكومشن الثقيل والسمين ” والتعميم هنا غير جائز”!
#ج:-فإن اختيار مرجع من نفس الوطن يعزز الروح الوطنية، ويبني أجيالاً تحب الوطن وتدافع عنه. لذا فإن العراق الجديد( مابعد التغيير) لا يجوز فرض وبقاء مرجعية عابرة للحدود فيه في المستقبل.على أن تخضع المرجعيات الدينية جميعا ودون استثناء للرقابة المالية والحكومية.فكل بلد له مرجعه أو مراجعه، وعلى المرجع أن يتحلى بروح الوطنية قبل كل أحد، فكيف سيتحلى بها وهو ليس من أبناء البلد؟ فحتى الرسول محمد عندما اختاره الله اختاره من نفس بيئته ويتكلم لغتهم ويعرف ثقافتهم وأسرارهم !
#د:-نعم…يبقى كل من يريد الدراسة ويطلب العلم في النجف الأشرف (العراق) محترماً والقانون سيحميه .ولكن إذا أراد أن يكون مرجع دين يعود لبلده ويكون مرجع فيه، ولا يكون مرجعاً في غير بلده، ولا يفرض على مقلديه ما يتعارض مع أسس الوطنية، وحفظ أسرار البلد، والتأثير على السلم المجتمعي، وإثارة النعرات، أو الاعتراض، أو غير ذلك. فلقد سئم العراقيون من التدخلات ومن السطوات والهالات التي تعطى لها القداسة ، وسئم العراقيون من الغموض ومن التخريجات والخزعبلات التي ليس لها علاقة بالدين والسيرة النبوية ونهج اهل البيت !
#رابعا:- لذلك نجدد الدعوة العلنية إلى ضرورة أن يقود العراق مرجع عربي عراقي، من أبناء العراق الأصلاء، وممن يعمل لخدمة العراق والعراقيين حصراً . فالولاءات الثنائية في هذا المجال محرمة ويجب ان تكون محظورة . فأهل مكة ادرى بشعابها . ولا يجوز استمرار وتأسيس دويلات مغلقة داخل العراق بطرق ناعمة وبشعارات دينية وغيرها . لقد انكوى العراق والعراقيين من ذلك طيلة ٢٢ سنة من الظلم والانحراف والجهل والخرافة والفساد .. ويجب ايقاف هذه المهزلة و( المؤمن لا يُلدَغ من جحر مرتين). فيجب التعلّم من التجارب السابقة لتجنب تكرار الضرر والخطر!
#النداء_الأهم :-ونرجو تبني الطرح أعلاه من قبل النخب العراقية والاقلام العراقية ومن قبل أحرار العراق .. فيجب الخروج من هذا ( التابو ) الذي ارهب وارعب الشعب منذ مئات السنين وجعله عاريا من كل شيء خلال ال ٢٢ سنة. وجعله شعباً بائساً غارقاً في الجهل والخرافة واليأس والمخدرات والموبقات وكل شيء منحرف ومحرم ومخجل . فالعراقيون ليسوا عبيدا. والعراق ليس بلد هامشي. بل هو اول بلد علم الكون الكتابة والقانون وتنظيم المجتمع والفنون، وهو اول بلد نظم الطقوس الدينية وحتى قبل الإسلام !
#ملاحظة : للتذكير – فلا أحد يزايد على العراقيين — فحتى التشيّع نفسه هو نتاج عراقي ١٠٠٪ وهو تأسس في العراق بعنوان ( تشيّع علوي )وسمي علوياً لانه ينهل من نهج الامام علي و اهل البيت وامتداد لنهج وسيرة الرسول الأعظم ص . وصار تحت عنوان ( التشيع العلوي العراقي العربي) وهو امتداد لعروبة علي ومحمد والحسين … الخ. لذا لا يجوز سلخه وتشويهه. وهي العروبة العظيمة اي عروبة رسول الله التي شنوا ضدها حرباً قذرة ومتنوعة طيلة ال ٢٢ سنة .وهذا يعني كرههم لعروبة محمد واهل البيت !
سمير عبيد
٢٦ اب ٢٠٢٥