تخبط إيراني:يُمَهّد لضربات”العصا الغليظة” ضد طهران !

سمير عبيد

#أولا: بالفعل توضحت الصورة أخيراً ،وخصوصا مابعد حرب ال ١٢ يوم بأنّ إيران مجرد “نمر من ورق”. وحاليا هي أشبه بفريق كرة قدم خسر ١٢ هدف مقابل لا شيء فيبحث عن هدف شرفي واحد يُعيد من خلاله هيبته وكرامته وإرضاء جمهوره ” الشعب الإيراني” . وما كنا نسمعه من مظاهر الصمود والقوة واقتلاع إسرائيل من الوجود مجرد عنتريات وديماغوجيات وشعبويات وشعارات فارغة. فإيران في حالة غثيان وتخبط بسبب الضربات السياسية والاقتصادية والامنية والعسكرية المتلاحقة . وبالتالي فقدت التوازن وباتت تتصرف بلا وعي وبدون تخطيط ..مثال ادناه !

#ثانيا :- تدعي طهران ووزارة خارجيتها انها فتحت نافذة مع الدول الاوربية، وقامت باتصالات وتفاهمات حول مشروعها النووي مع الاوربيين على أساس انها قادرة على شق الجبهة “الأميركية – الاوربية” وإحراج الرئيس ترامب. وهو الوهم والغباء بعينه ، اي غباء وزارة الخارجية الإيرانية التي فقدت التأثير والمصداقية والتدقيق .

#والسؤال:- فلا ندري هل ان النظام الإيراني ووزير خارجيته عباس عراقتشي خارج التغطية أم ان اياديهم فارغة من الأوراق فباتوا يتخبطون ؟ ألم يشاهدوا كيف ( صفَّ ترامب الامين العام لحلف الناتو وقادة اوربا كالتلاميذ في القصر الأبيض وهو يلقي عليهم التعليمات والتوجيهات ؟) فحتى المبتدأ بالسياسة والدبلوماسية يعرف ان حلف الناتو وقادة اوربا اصبحوا بإمرة واشنطن ،وانهم تحت الجناح الاميركي. فكيف يجرئون على التصرف فرادا ويحاورون ايران وعباس عرقتشي على المشروع النووي ؟ فعرقتشي الظاهر يكذب على شعبه وعلى حكومته !

#ثالثا: وهاهم الأوروبيون يتجهون لإعادة فرض عقوبات أممية على إيران، وبخطوة تبدو منسّقة مع الولايات المتحدة التي تسعى لتشكيل تحالف دولي هذه المرة ليس فقط لمعاقبة طهران اقتصادياً، بل لتهيئة المسرح لأي مواجهة عسكرية محتملة. وحتى إسرائيل باتت تستعد للجولة الثانية ضد إيران .بحيث طلبت إسرائيل طائرتي بوينغ إضافيتين للتزود بالوقود من طراز KC-46، ( إرضاع جوي) مما يعزز مدى ضرباتها بعيدة المدى القادمة . ووفقًا لموقع Ynet، ستزيد هذه الطائرات، التي زودتها بها الولايات المتحدة، قدرة إسرائيل على تنفيذ مهام في عمق إيران واليمن بأكثر من ثلاثة أضعاف. ويبلغ إجمالي المشتريات الآن ست طائرات KC-46. وبالمقابل إيران تبيع الوهم والعنتريات !

#رابعا : الهجوم المقبل ضد إيران مختلف تماما عن حرب ال ١٢ يوم . فالرئيس ترامب يمتلك تخويلا من الكونغرس منحه اياه اثناء وبعيد حرب ال ١٢ يوم . وبالتالي اصبحت ادارة ترامب تبحث عن تحالف دولي ضد ايران لكي لا تنفرد وحدها مع إسرائيل وتتعرض لانتقادات . فباشرت واشنطن بتوحيد الصف الأوربي. ولقد انتهى التنسيق والاندماج الجديد بين الولايات المتحدة والاوربيين وخصوصا بعد ( قمة الأسكا ) .ومن الجانب الآخر تعهد الرئيس بوتين بالحياد هذه المرة وعدم التدخل لصالح إيران مثلما فعل من قبل!

#وبالمناسبة :-

١- اصبح عنوان التحالف ضد ايران ليس الملف النووي هذه المرة . بل انهاء الشغب الايراني والشروع بترتيب الشرق ا لأوسط الجديد مابعد ايران!

٢-فلقد مسكت واشنطن العصا الغليظة هذه المرة وسوف تهوي بالضرب على رأس النظام الإيراني وبأي لحظة ( فالزمن بات مفتوحا وباي لحظة ستعلن الحرب بحلقتها الثانية ضد ايران )

٣- وان هذا التحالف سوف يتوسع مباشرة ويذهب لتحقيق عنوان ( سلامة التجارة الدولية وتأمين خطوط الامداد العالمية ) لكي يتوجه التحالف نحو اخراج ( مضيق هرمز ) من القبضة الإيرانية للقبضة الدولية . خصوصا بعد تطمينات الصين حول تأمين ما تحتاجه من النفط من منطقة الخليج بعد اخذ هرمز من الإيرانيين !

٤- ونعتقد ان التفكك القومي والمناطقي داخل ايران سيبدأ هذه المرة وهي القنبلة القومية ضد النظام الإيراني !

٥- باختصار :- إيران في أسوأ حالاتها حاليا .بحيث اصبحت لا تميز بين أصدقائها وأعدائها. وهذه نتيجة حتمية لنظام يبيع الوهم ويخدع الشعوب ،والذي يدعيه يختلف عن الذي يمارسه !

سمير عبيد

٢٧ اب ٢٠٢٥