لا ديمقراطية في العراق

عزيز الخزرجي

للاسف لم تتحقق عُشر الدّيمقراطية و لا حتى العدالة النسبية في بلادنا, بل العكس تحققت الفوارق الطبقيّة و الحقوقية المدنية رغم مرور ٦ “دورات انتخابية” بإسمها و تمّ هدر المليارات عليها و تدمير الدّيمقراطية و فلسفة الحكم مقابل بناء إمبراطوريات مالية لأشخاص و لأحزاب (متحاصصة) و للطبقة الحاكمة و من بينهم 30 تليريونيراً محمياً عبر المشاركة التحاصصية التي كانت أقصر وأسهل و أسرع الطرق لنهب المال العام و قوت الفقراء بعيداً عن وجود المعارضة ألبرلمانية و بمأمن من العقاب او وجود حساب أو كتاب أو حتى مُسائلة قضائية لتواطئ القضاء العراقي الفاسد ..

و لماذا الذهاب إذن للمعارضة البرلمانية و الأخذ و الرّد و الجدل و صرف الوقت لحساب و صلاح الوطن والمصلحة العامة وكما هو السائد في البلدان الغربية التي ننعتها بـ (الكافرة) و (المستكبرة) .. وبالنتيجة عدم إمكانيّة سرقة الاموال  و ضرب المليارات مثلما حصل و كآلسائد للآن, من قبل الساسة الاطارييون و من تحالف معهم من الذين للآن يعتقدون بأن (فلسفة الحكم) والسياسة هي لأجل الاستغناء لتخلفهم الثقافي و الفلسفي و إتحادهم مع الشيطان, و الحال ان الفلسفة الكونية أقرّت كما العدالة العلويّة بأنّ الذي يغتني من وراء السياسة فاسد!

 و كما حدّدها و طبقها العليّ الأعلى(ع)  في إمبراطورية عظيمة ضمّت عشرات الدول بحساب اليوم و قاومت مؤآمرات الظالمين 5 سنوات من الداخل و الخارج, نعم صمدت بمعونة الجماهير الواعية و القيادة الإلاهية لتكون مثالاً كونياً للأجيال .. لكن و للأسف كفر بها الشيعة كما السنة و غيرهم لأجل مطامح شخصية و حزبية محدودة للحصول على المال الحرام  على حساب حقوق الشعوب التي هي السبب عادة ما في خلق الطواغيب و الأنظمة الظالمة لضحالة الوعي و ضعف الأيمان و عدم السعي لبناء الوعي و معرفة الحقوق التي قسمها الباري لأربعة؛ و أهمها: حقّ الناس الذي عليه يكون الحساب و الكتاب و لا يستطيع حتى الله تعالى التلاعب بها لأنها تخالف صفاته هذا هو البعد الأوّل!؟

و البعد الآخر الأهم: إنّ ألدّيمقراطية ليست مجرد إدلاء صوتك في صندوق الأنتخابات؛ إنما هي المشاركة في توزيع الأموال و الحقوق بآلتساوي بين الجميع, بين الرئيس و المرؤوس ؛ بين المدير و المأمور و هكذا المساواة بين الشعب فيها و إلاّ فأنها الضحك على الذقون و تدمير الوطن و المواطن لشلة من آلشياطين الحرامية “الساختجية” و كما هو الحال في إنتخابات بلادنا, و يتحمل المُنْتخِب قبل آلمُنتخَب مسؤولية الفساد الذي سيلحق على كل صعيد؟

عزيز حميد مجيد