تغول داعش…

باقر جبر الزبيدي

بعد انتصار العراق على تنظيم داعش وطرده من الأراضي العراقية تعرض التنظيم إلى حالة من الضعف والوهن إلا أنه ومع وصول الجولاني إلى الحكم في سوريا تمكن التنظيم من تنظيم صفوفه بسرعة.

عودة قوة التنظيم لها عدة أسباب أهمها إطلاق عدد كبير من قادته الذين كانوا في سجون نظام الأسد والسبب الآخر هو اندماج عدد من قادة التنظيم في قوات الجولاني مما وفر لهم غطاء شرعي للتحرك كما أن هناك مساحات شاسعة من سوريا يسيطر عليها التنظيم ولاتريد قوات الجولاني الدخول في معركة مع شركائها بالحكم.

هناك معلومات عن اتفاق جديد بين الجولاني وبعض قادة داعش تنص على مهاجمة قوات قسد الكردية واعتبارها عدو مشترك وهو اتفاق عقد بوصاية تركية.

التنظيم نفذ منذ سقوط نظام الأسد 153 هجوما في شمال وشرق سوريا في مؤشر مهم على تغول التنظيم واتساع قدراته.

استمرار التنظيم في تصعيد الهجمات يؤكد أن التنظيم بات يمتلك قاعدة جديدة من المقاتلين ومصادر تمويل جديدة توفر له القدرات اللوجستية.

اكتساب التنظيم هذه القدرات وسط صمت التحالف الدولي يؤكد بما لايقبل الشك أن التنظيم أصبح جزءا من مشروع تدمير العراق في محاولة لتكرار مشروع 2014 الذي فشل فشل ذريع بسبب قوة تلاحم الشعب العراقي وفتوى الجهاد الكفائي التي حشدت الشعب وبثت روح النصر في صفوفه.

اليوم العراق أكثر قوة وقدرة من السنوات السابقة ومهما كانت مشاريع الخراب الخارجية ووجود عملاء الداخل الداعمين لها فإننا نؤكد أن الأبطال الذين قطعوا رأس الأفعى قادرين على قطع ذيلها…

باقر جبر الزبيدي

27 أيــلول 2025