الكاتب : د. فاضل حسن شريف
—————————————
جاء في كتاب موسوعة المفاهيم الاسلامية العامة لمؤلفه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية المصرية عن ابن السبيل: ابن السبيل هو المسافر المنقطع عن بلده، وليس لديه من المال ما يعينه على الوصول إليها. وهو من الأصناف الثمانية الذين تدفع لهم الزكاة، وقد ذكرهم الله تعالى فى قوله: “إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم” (التوبة 60).
قوله تعالى “لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ” (البقرة 177) روى الحاكم الحسكاني باسناده عن السدي قال: (نزلت في علي بن أبي طالب، في ناسخ القرآن ومنسوخه).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم منهم رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من ابن السبيل). قال المنهال بن عمرو: سألت علي بن الحسين عليهما السلام، وعبد الله بن محمد بن علي، عن الخمس، فقالا: هو لنا. فقلت لعلي: إن الله يقول “واليتامى والمساكين وابن السبيل” (البقرة 177) فقال: يتامانا ومساكيننا. ذكر سبحانه حكم الفئ فقال: “ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى” (الحشر 7) أي من أموال كفار أهل القرى “فلله” يأمركم فيه بما أحب “وللرسول” بتمليك الله إياه “ولذي القرى” (الحشر 7) يعني أهل بيت رسول الله، وقرابته، وهم بنو هاشم “واليتامى والمساكين وابن السبيل” (الحشر 7) منهم، لأن التقدير ولذي قرباه، ويتامى أهل بيته، ومساكينهم، وابن السبيل منهم. وروى المنهال بن عمرو، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: قلت قوله “ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل” قال: هم قربانا، ومساكيننا، وأبناء سبيلنا. وقال جميع الفقهاء: هم يتامى الناس عامة، وكذلك المساكين، وأبناء السبيل. وقد روي أيضا ذلك عنهم عليهم السلام. وروى محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: كان أبي يقول لنا: سهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسهم ذي القربى، ونحن شركاء الناس فيما بقي. والظاهر يقتضى أن ذلك لهم سواء كانوا أغنياء، أو فقراء، وهو مذهب الشافعي. وقيل: إن مال الفئ للفقراء من قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهم بنو هاشم، وبنو المطلب.
جاء في موقع التقارير الاسلامية عن أهداف التنمية المستدامة في القرآن والسنة: “لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُون” (البقرة 177). “إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير” (البقرة 271). “إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ” (التوبة 60). “فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (38) وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ” (الروم 38-39).
عن تفسير الميسر: قوله تعالى عن دولة “مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ” ﴿الحشر 7﴾ وابن السبيل، وهو الغريب المسافر الذي نَفِدت نفقته وانقطع عنه ماله. وعن تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى عن دولة “مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ” وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ” وَاتَّقُوا اللَّهَ ” إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ” (الحشر 7) “ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى” كالصفراء ووادي القرى وينبع “فلله” يأمر فيه بما يشاء “وللرسول ولذي” صاحب “القربى” قرابة النبي من بني هاشم وبني المطلب “واليتامى” أطفال المسلمين الذين هلكت آباؤهم وهم فقراء “والمساكين” ذوي الحاجة من المسلمين “وابن السبيل” المنقطع في سفره من المسلمين.
عن موقع جمعية نماء الأهلية: فضل كفالة اليتيم في الإسلام: آيات قرآنية تحثنا على كفالة اليتيم: بعد أن تعرفنا على فضل كفالة اليتيم في الإسلام. إليك مجموعة من الآيات القرآنية التي تحثنا على كفالة اليتيم والاهتمام به وعدم التعرض له بأي أذي وفيها ابن السبيل: “لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ” (البقرة 177). “يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ” (البقرة : 215). “وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا” (النساء 36).
جاء في کتاب اليتيم في القرآن والسنّة للسيد عز الدين بحر العلوم: عن الاسرة العامة يقول السيد بحر العلوم في كتابه: واذا ما إنتهى التدرج من بيان أسرة الانسان الخاصة جاء الدور لبيان من ينفق عليه من أسرة الانسان العامة. فقد رتبت الآية الكريمة على الوالدين، والاقربين، قوله تعالى: “وَالْيَتَامَىٰ وَالمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ” (الاسراء 26). اليتامى أولاً، ثم المساكين، وبعدهم ابن السبيل، وهو المنقطع في بلاد الغربة حيث يفقد ما يوصله إلى أهله من مال، أو راحلة. (اليتامى) فيهم ما في المساكين من العوز، والفقر، وزيادة وهي مشكلة اليتم، والانفراد، وفقدان الكفيل، والمربي لذلك كانوا في التدرج مقدمين على من كانت به مسكنة، وعوز سواء كان المسكين أسوأ حالاً من الفقير، أو العكس. فاليتيم: في الحقيقة مسكين زائداً ذل اليتم، والانفراد، وهما معاً مقدمان على ابن السبيل، ولكن ليس في هذا التقدم ما يمنع من اعطاء ابن السبيل، وإيصاله إلى بلده ما دام في البلد يتيم، أو مسكين، بل التدرج لبيان حالة السوء في الوضع الاجتماعي. وابن السبيل بطبيعة الحال ليس في الغالب بيتيم، ولا مسكين وان كان قد تجتمع هذه الخصال في واحد. هذه هي جهات الانفاق يحددها الكتاب الكريم ليحصل المنفق من وراء كل حبة سبعمائة حبة، وليشاهد عطائه ينمو فيحصل هذا الربح الوفير لقرابته، والبعيدة ولاسرتيه الخاصة والعامة.