ماذا أنتم فاعلون: للسيد “المالكي “والطبقة السياسية الحاكمة؟

سمير عبيد

#تمهيد: نرجو ان تتسع صدور الجميع لقبول هذه المناقشة المهمة جدا و التي ربما ستكون الأخيرة. وليس غايتها الانتقاص من احد .ولكن لتبيين الحقائق امام الرأي العام !

#اولا: :-قد يسأل احد القراء.. ولماذا اخترت نوري المالكي دون غيره ؟ #الجواب : لان المالكي هو الرجل الذي جلس اطول فترة في كرسي رئيس الحكومة مابعد عام ٢٠٠٣. وهو المعتمد من قبل ايران كعراب للعملية السياسية في العراق. وهو الذي رفض ويرفض ولازال يرفض الكشف عن تبديد الميزانيات الانفجارية في فترته .ولازال يرفض كشف اسرار سقوط الموصل وثلث العراق بيد تنظيم داعش الأرهابي.ولازال يرفض الكشف عن سبب ارسال الطلبة الشيعة إلى قاعدة سبايكر وليس إلى قاعدة الامام علي.والرافض عن كشف سر عدم نجدتهم ونقلهم من سبايكر قبل وصول الدواعش والقتلة المتواطئين معهم من المنطقة .

:-والمالكي هو زعيم الدولة العميقة ومؤسسها.والراعي الاول لدس البعثيين” جماعة الخواتم واللحى المزورة” في مفاصل الدولة من مكتبه صعوداً و حتى مقاعد الوزراء والأجهزة الامنية والعسكرية “وحرمان مئات المعارضين الحقيقيين والمناضلين من حقوقهم وفرصهم لانهم ليسوا من الاسلاميين،وليسوا من الموالين لإيران، ويرفضون المشروع الطائفي” .وهو الذي وجه للمصالحات النفعية مع انصار القاعدة وانصار الحاقدين الطائفيين، وانصار داعش، ومؤسسي معسكرات الخيام ” جماعة قادمون يابغداد ” .. الخ .((((ولكنه لم يتصالح مع شيعي واحد “معارض او زعلان او مظلوم او مناضل شيعي له حقوق مغتصبه” ولم يأت بالسنة الوطنيين بل حاربهم وأتى بالسنة السيئيين وشركاء عدي صدام وأزلام النظام بالتهريب والفساد )))).وهو صاحب شعار ( القح القح ) له المناصب كلها. وصاحب شعار ” ان لم تكن معي فأنت عدوي ويجب ان لا تبقى” .

:-والمالكي يمثل الصندوق الأسود لأسرار هذه الحقبة التي هي الأسوأ في تاريخ الدولة العراقية ( مع احترامنا للقلة النقية والوطنية في هذه الطبقة السياسية ).وكذلك لانه الرجل الرافض للحوار والمناقشة والنصيحة والمراجعة والاعتذار للشعب. ويعتبر نفسه ” ديغول العراق” .ويعتبر تجربته وتجربة حزبه ورفاقه هي تجربة الزعيم “ماو تسي تونغ” فلا يجوز نقدها ولا حتى التفكير بمراجعتها !

#ثانيا :-هذه كلها حقائق وليس قذف او شتم بحق الرجل. لاني لستُ من الشتامين، ولستُ من المؤلفين للكذب بهدف التسقيط او النيل منه ومن غيره. فهو شخصية عراقية ،وزعيم سياسي ، وسياسي في الصف الاول منذ عام ٢٠٠٣ وحتى الساعة ولازال يطرح نفسه المنقذ وصاحب الحق برئاسة الحكومة القادمة وهذه ايضا حقائق . فاذا تضايق من كلامنا ولايريد ان يسمع ويتحمل فهذه مشكلته .ولكن الذي يختار العمل في الشأن العام عليه ان يتحمل كل شيء .واذا لم يتحمل ولا يعجبه ذلك بإستطاعته ترك العمل بالشأن العام والجلوس في بيته وحينها يرفع دعاوى ضد من يتكلم عنه . ولكن ليس هو متربع على كل شيء ويتضايق من اي نقد ويرفع الدعاوى ضد الذي يوجه له النقد او يحاوره بالادلة. ( وهي #صايره_موضة بالعراق فجميع السياسيين والنواب والوزراء والمسؤولين لا يتحملون اي نقد ولا اي كشف عن الخطأ ومباشرة يرفعون الدعاوى ضد الصحفيين والاعلاميين والناشطين والعراقيين بصورة عامة ) ويجب ان ينتبه #القضاء_العراقي الموقر لهذه الظاهرة التي تصب في خانة تكميم الافواه، ومحاربة حرية التعبير، ونسف مبدأ الرأي والرأي الاخر !

#ثالثا:- #المناقشة !

:- في حالة #اجريت_الانتخابات وأفرزت الفائزين وطبعا كالعادة ( الفائزون الذين سيسجل فوزهم حسب الولاءات والقناعات والمحاصصات وليس حسب الأصوات والنتائج !) وهو عُرف معروف بالعراق فالنتائج الحقيقية ترمى بسلة المهملات وتعتمد المحاصصات والصفقات .واذا لم يكن هكذا سوف يكون هناك صدام عنيف !

#السؤال:-

١-فكيف ستشكل الحكومة المقبلة وهناك فيتو أميركي وغربي ودولي ضد الجهات السياسية والأحزاب السياسية والشخصيات المشمولة بالحظر والمشمولة بالأرهاب والتي رفضت الخروج من الترشيح ؟ وعند منعها من تشكيل الحكومة من قبل الأطراف الأخرى في العملية السياسية فسوف يكون هناك “صدام مسلح ” شيعي شيعي ، وسني سني وهكذا ؟.

٢-ومن سيعترف بالحكومة ان تشكلت وهناك حظر استباقي أميركي وغربي. وطبعا لا توجد دولة في المنطقة والعالم ستعترف مادام أمريكا والغرب لم يعترفا بالانتخابات ونتائجها ؟ فهل ستقاتلون أمريكا والغرب ودول المنطقة؟ ام ستكونوا سببا بالإعلان عن التحالف الدولي الجاهز ( وينتظر الإعلان عنه فقط) ليتدخل وينهي كل شيء رغم أنوفكم ومثلما حصل في عام ٢٠٠٣؟ وهذه المرة بدعم شعبي كامل !

:- في حالة #عدم_اجراء_الانتخابات ( وهذا متوقع بنسبة كبيرة ) فهل ستحاربون الشعب وأمريكا والغرب والمجتمع الدولي من اجل اجراء الانتخابات؟ ومن سيخرج للانتخابات إذا أعلنت أمريكا والعالم عدم الاعتراف بها وبنتائجها ؟ واذا تحارشتم بالشعب هذه المرة سوف يخرج ألشعب لينهشكم بالأسنان وبدعم دولي كامل هذه المرة ؟

#والسؤال_المهم :

١-كيف ستديرون البلاد بعد إقصاء الانتخابات ؟ هل ستمددون للحكومة والبرلمان ؟ فهذا غير دستوري وغير قانوني وان حصل سوف تحاسبون عليه اميركيا ودوليا.

٢-اذن سوف يدار العراق من قبل ( مجلس القضاء) مؤقتا ومن هنا سيبدأ التغيير رغم أنوفكم لا سيما وان الرئيس ترامب قد استعد لهذا عندما عيّن ( مبعوثه الخاص للعراق ) والرجل سوف يباشر باجندات محددة. ولقد تزود بامكانيات وصلاحيات الرئيس ترامب من ( استعمال القوة، والاعتقالات ، وصولا لإعلان الحرب ) ضد الأطراف التي ستقف بوجه التغيير !

هل عرفتم الآن المشهد بجميع فصوله ؟

القضية لا تتحمل عنتريات ولا شعارات ….فمارك قادم وبيده خرطوم حمم البركان !

سمير عبيد

٢٣ اكتوبر ٢٠٢٥