سمير عبيد
#اولا: بلا شك ان جميع المختصين والمراقبين ونحن منهم التقطنا الأشارات التي خرجت من القضاء العراقي . وكذلك التي خرجت عن رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي القاضي الدكتور فائق زيدان. والتي لم تخرج عبثاً وخصوصاً قبيل إعلان الفرز وإعلان الفائزين .بل هي شيفرات ورسائل. خصوصا وان القضاء العراقي هو المؤسسة الوحيدة في العراق التي لازالت تقف على قدميها، وتمارس عملها القانوني والعدلي، ولديها احترام في الشارع العراقي . وتمسك بتضاريس اللحمة الوطنية والمجتمعية بعد ان تخلى عنها الجميع !
#ثانيا : #ومن_هذه_الشيفرات_هي :-
#أ:-فالسيد القاضي زيدان وعندما يعلن من خلال وسائل الإعلام انه رفض عرض رئاسته الحكومة اي رفض ان يكون رئيسا للوزراء في العراق . لقد تعمد ان يلجم المتقولين والإعلام الأصفر استباقيا في حالة إصداره لقرارات وتوجيهات بالضد من مرشحين ورؤساء كتل سياسية ورؤساء قوائم انتخابية لخرقهم القانون والتعليمات والدستور .لكي لا يقول عنه احد انه طامع برئاسة الحكومة !
#ب: وكذلك عندما إعلن القاضي زيدان اعتراضه وتنويهه العلني وعبر الإعلام ان تاريخ الشروع في الانتخابات في ١١ نوفمبر ٢٠٢٥ هو غير دستوري والصحيح هو ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥. وهنا فتح القاضي زيدان الباب لجميع العراقيين برفع الدعاوى لالغاء الانتخابات وتعليق النتائج . وايضاً نصب المنصة استباقيا ليعلن موقف القضاء بعدم دستورية الانتخابات !
#ج:-اعلان المفوضية العليا للانتخابات قرارًا مفصليًا يقول فيه ان كل مرشح فائز سيتم استبعاده ستُشطب معه جميع أصوات حزبه وحسب القانون . وهذا يحمل جنبه سياسية خطيرة قد تعطي خارطة جديدة لنتائج الانتخابات .خصوصا وان عمل المفوضية ليس ببعيد عن القضاء العراقي .
#ثالثاً : أصرار القضاء العراقي وبأثر رجعي وبعد ان دخلت الحكومة العراقية كحكومة تصريف أعمال وهكذا جميع الوزارات والمفاصل … على فتح جميع القضايا المرفوعة بالضد من رئيس الوزراء المنتهية ولايته السيد ” محمد شياع السوداني ” ومنها قضية التنصت ، وقضايا اهدار المال العام ، والمبالغة في الصرف المالي ، وخرق الصمت الانتخابي وغير ذلك . وكذلك فتح ملف السيد( محمد الحلبوسي)بأثر رجعي وملف مرشحين فائزين بقائمة السوداني وقائمة الحلبوسي وقوائم اخرى ضدهم تهم مختلفة تخل بفوزهم….وهذا ايضا سيخلق مشهد جديد وغير متوقع !
#رابعا :
#أ:-ماتقدم أعلاه حتما سيفكك الكتل السياسية او معظمها .وسوف نرى مشهد جديد ومرتبك . ويبدو ان القضاء العراقي قد قرر ( مسح جميع التهم المأخوذة عليه في المحافل الدولية وفي داخل العراق ) ليثبت للشعب العراقي وللعالم وللدول الكبرى ان القضاء العراقي مؤسسة مستقلة وغير تابعه للخارج ،ولا تتاثر بالإملاءات السياسية ( وان جميع التقارير والتهم المرفوعة ضد القضاء العراقي وضد بعض القضاة هي باطلة )
ب:- ولهذا سوف يأخذ القضاء العراقي بقيادة القاضي الدكتور فائق زيدان زمام المبادرة لهندسة المرحلة. فهكذا تبدو ملامح المشهد ( وحدث هذا وتدخل القضاء الفنزويلي في نتائج الانتخابات الفنزويلية . وتدخل القضاء الجورجي في نتائج الاحتجاجات ضد الانتخابات ، وكذلك تدخل القضاء الروماني والبولندي فألغى الانتخابات في البلدين ، وحتى تدخل القضاء اليوناني في زمن باباندريو وحسم الخلافات والأزمة في اليونان ) ولا ننسى موقف القضاء في مصر بقيادة القاضي عدلي منصور الذي انقذ مصر من الضياع والتقسيم والفوضى !
#الخلاصة : يبدو ان القضاء العراقي قد اخذ قراره بعدم السماح بتمرير اي خرق دستوري واي تجاوز هذه المرة .وقرر الشروع ب ( الإنقاذ البحري ) ان صح التعبير .والذي بموجبه اعادة تعويم السفن ونقل السفن المعطلة وانتشال الحمولات واصلاح الثقوب. وهكذا قرر القضاء إنقاذ السفينة من الغرق وإصلاح الثقوب .. وهكذا سيكون القضاء قارب النجاة للسفينة العراقية المهددة بالغرق . وثقتنا عالية بالقضاء العراقي !
فعلى الجميع الصبر وانتظار الايام التي باتت حبلى لنرى المولود القادم !
سمير عبيد
١٣ نوفمبر ٢٠٢٥