علي الكعبي
من سيمد شيعة العراق وفصائلهم بالعتاد حين تجفّ أنهار الدعم، وتُقطع شرايين الإمداد؟
من سيحمي الفصائل حين تتحول البنادق إلى هياكل صدئة… والرصاص إلى ذكريات؟
سقوط إيران ليس نهاية نظام، بل بداية الإبادة الجماعية للشيعة
ما يجري التحضير له في الخفاء ليس مجرد إسقاط نظام سياسي هنا أو هناك… بل هو المسمار الأخير في نعش التشيّع كوجود وهوية وعقيدة في هذا الشرق الجريح.
إن احتمالية سقوط الجمهورية الإسلامية في إيران لا تعني نهاية دولة، بل بداية النهاية لكل منظومة التشيّع في العراق وسوريا ولبنان والخليج… وربما في العالم الإسلامي بأسره.
نعم، بلا مواربة…
سقوط شيعة إيران = سقوط شيعة العراق والخليج والشام.
وأي شخص يجهل هذه المعادلة، إما مغفَّل… أو متواطئ.
إيران لم تكن فقط حليفًا سياسيًا، بل كانت الجدار الذي احتمى به شيعة العراق حين كان العالم يتآمر عليهم.
في زمن د١١، كانت العواصم السُنية تراقب وتصفق، بينما إيران وحدها فتحت مستودعاتها، وأرسلت رجالها، ودفعت دماءها لتحمي بغداد والجنوب الشيعي من السقوط والإبادة الجماعية من الجذور.
💀 ماذا بعد سقوط الجدار؟
سيقف الجميع عُزّلاً في مواجهة مقصلة التاريخ،
والذبح سيبدأ من آخر طلقة لم تُطلق… وآخر صرخة لم تُسمع.
نعم، ستسقط مظلة الردع، وتُفتح السماء لأبشع طوفان طائفي عرفه هذا العصر..
ستُبعث خلايا بني أمية من سباتها، وتتحرك بأوامر دولية صامتة لتنفيذ مهمتها القديمة: إبادة التشيّع من الجذور.
مناطق الشيعية في المدائن والطارمية إلى الفلوجة، ومن ديالى إلى حزام بغداد، وفي الموصل وتكريت.. الخ ستتحول إلى مقصلة طائفية هادئة… بلا كاميرات… بلا شهود.
الحسينيات ستُحرق، والعمائم ستُطارد، والمآذن ستُؤمر بـ”التكبير فوق جثثهم”.
الجنوب كله سيُذبح بالصمت… صمت العالم، وصمت الداخل، وصمتكم أنتم.
⚔️ الرايات السود قادمة…
لكنها هذه المرة لن تأتي من خراسان…
بل من الصحراء الغربية، من بقايا التكفيريين، من حدود سايكس بيكو…
وسيُعلن عن “إباة الشيعة وتحرير الجنوب” كأن شيعة العراق غزاة.
🧠 لا تقل هذا تهويل… بل قل: هذه نبوءة واقعية..
من لم يُقتل بالسيف… سيقتل بالعطش، سيُقتل بالجوع، تُقطع عنه الكهرباء، يُمنع من السفر، يُطرد من عمله…
ومن لم تُهدم مدينته… سيُهدم تاريخه، يُنسف تراثه، يُزوَّر مذهبه، ويُربَّى أطفاله في مدارس تعلّمهم أن الشيعة كفرة انجاس و إن الحق مع بني أمية ويزيد لقتلهم الحسين الخارج على إمام زمانه ، وأن عليًّا باغٍ وسبب فرقة الأمة….
ستُمسح الهويات بممحاة خليجة واقليمية ودولية… وستُصاغ العقائد تحت سيف الهيمنة الطائفية.
أمامكم خياران لا ثالث لهما:
إما إطفاء النيران الآن… أو الاحتراق جميعًا غدًا.
لسنا في لحظة تفاوض، ولا في لحظة مراجعة…
بل في لحظة مواجهة وجودية، إما أن تنتصر فيها الكرامة والهوية والولاء…
أو تنهار تحت وطأة الخيانة والخذلان والانبطاح.
على مرجعية النجف الأشرف أن ترفع صوتها الآن… لا غدًا.
صوتها الذي أسكت الفتنة بالأمس، هو القادر اليوم على إيقاف الطوفان القادم.
على السيد مقتدى الصدر أن يُعلن موقفًا واضحًا لا يحتمل التأويل.
فلن يُغفر للصمت بعد اليوم…
هذا وقت نصرة الدين لا التفرّج على موته.
على الحشد الشعبي بكل فصائله أن يُدرك أن سلاحه ليس فقط للدفاع عن الحدود،
بل عن العقيدة، والمذهب، والمستضعفين الذين ينتظرون من يحميهم قبل أن يُبادوا.
فاحذروا…
السكوت ليس حيادًا… بل خيانة.
الانتظار ليس حكمة… بل خذلان.
والتأخر ليس تحفظًا… بل مشاركة في الذبح القادم.
وأخيرًا…
إيران ليست فقط دولة.
إيران اليوم هي القلعة الأخيرة للتشيع.
وسقوطها هو نداءٌ علنيٌّ لإطلاق محرقة شيعية شاملة في العراق، في لبنان، في الساحل السوري في الخليج، وفي كل بقعة وُجد فيها موالٍ لعلي والحسين.
يرجى مشاركة هذا المنشور في كل الصفحات والمجموعات والمنصات، لأن ما نواجهه ليس مجرد سيناريو سياسي، بل خطر وجودي يهدد عقيدتنا وهويتنا ومستقبل أبنائنا
السكوت اليوم يعني أن نكتب مصيرنا بأيدينا…
والمشاركة تعني أن نحفر في وعي الأمة جرس إنذار قبل أن تقع الكارثة.
أخوتي من جميع المذاهب والأديان، تذكروا إنّ قول الحق في زمن الفتنة والخيانة والخذلان، قد ينقذ أمة.
اخوکم د. علی الکعبی(عوفی زاده)