12/10 ..يوم النصر ..يوم من صنعوه
بقلم الاستاذ الشاعر مهدي سهم الربيعي /العراق
مقدمة القصيدة ..
أنا الأب الذي عرف معنى الفقد يوم حمل الوطنُ ابني، وعرفتُ معنى النصر يوم عاد اسمه يرفرف فوق الرايات.
ما كتبت أطلب فضلًا، ولا أستجدي مجدًا؛ فالمجد يعرف أبوابه، ويعرف أسماء الذين دفعوا ضريبتهم بدماء ابنائهم.
وهذه قصيدتي… أقولها بكل إباء وعنفوان ، وبوجع لا ينكسر، وبحقّ لا يُنكر.
أنا والِدٌ قد قدَّمَ الابنَ الذي
ترتاحُ في دَمِهِ البلادُ وتستعينْ
ومضيتُ أحملُ جرحَ عمري ثابتًا
ومعي “مصطفى” يمضي… ويرفعُ رايتِينْ
حتى إذا ناداهُ تُرْبٌ عطِشٌ
لبّى… وكان دَمُ الفداءِ هو اليقينْ
ماتَ الشهيدُ… ولكنّ رُوحًا صادِقةً
تبقى، وتبقي خطوتي فوقَ الحنينْ
من حقّي النصرُ الذي أحتفِلُ الـ
ـيومَ به… فدمُ الشهيدِ هو الثمينْ
أنا لم أُسائلْ عن مجيدٍ هابطٍ،
بل صُغتُ مجدي حين قدّمتُ البنينْ
ومصطفى… إن غابَ جِسمٌ في الثَّرى،
فالروحُ تمشي في طريقي كالسنينْ
فإذا رفعتُ الرايةَ العليا فَخرْ،
قلتُ: الشهيدُ هو الذي أعطى السَّكينْ
وأقولُ: هذا يومُ نصري كلُّهُ،
ما دامَ في قلبي نداءُ المُخلِصينْ
****************************
مهدي سهم الربيعي/العراق/
الخاتمة
يا مصطفى…
إن كان جسدك قد عاد إلى التراب، فصوتك ما زال يمشي في دمي.
وإن كان قبرك صامتًا، فذكرك يضيء عليّ كالفجر إذا تنفّس.
أنا أبوك…
والنصر يومي لأنك ممشاك فيه، ولأن خطوتك آخر ما سمعت الأرضُ قبل أن تصعد روحك.
سلام عليك…
وسلام على كل يوم أحمله باسمك