الايام الاولى لحرب الـ 12 يوم بين ايران والكيان

علي اغوان

في الايام الاولى لحرب الـ 12 يوم بين ايران والكيان ، استطاعت اسرائيل التصدي لجزء مهم من الصواريخ والرشقات التي كانت تُطلق من ايران الى اسرائيل بواسطة القبة الحديدية ومقلاع داؤود وتحليل الاجسام والمقذوفات وسرعتها واستهدافها عبر ربط الذكاء الاصطناعي بمنظومات الدفاع الجوي الاسرائيلية ، حيث ارتفعت كفاءة منظومة الدفاع الجوي الاسرائيلية اكثر من 33% بعد ادماج الذكاء الاصطناعي بها .

بعد اليوم السادس والسابع من الحرب ، اكتشف خبراء الصواريخ الايرانيبن ثغرة تتعلق بأن منظومة الثاد والسهم 1 والباتريوت ومقلاع داؤود تتعرض لارباك في حال تم اطلاق الصواريخ بدفعة ذات ازمان متقاربة ومتتابعة ، بحيث تستهلك هذه المنظومات اغلب ذخيرتها الصاروخية لصد الرشقات وتحتاج الى وقت يصل الى 45 د من اجل اعادة تجهيزها بالذخيرة .

الايرانيين اعادوا تقييم الموضوع وبدأوا باطلاق الصواريخ رخيصة الكلفة وقليلة التأثير في بداية الرشقة ، كانت مهمة هذه الصواريخ هي استنزاف منظومات الدفاع الجوي ، من ثم اطلاق رشقة مصاحبة ثانية من الصواريخ الفرط صوتية والسوبر سونك بعد استنزاف منظومة الدفاع الجوي الاسرائيلية .

الاسرائيليين بعد معرفتهم بهذه الطريقة الايرانية للاختراق كانوا امام خيارين : الاول هو ترك بعض الصواريخ تسقط داخل اسرائيل دون اعتراض بعد تحليل هذه الصواريخ بواسطة الذكاء الاصطناعي او ايقاف الحرب !

ترك الصواريخ تسقط داخل عمق اسرائيل قلل من تكاليف التصدي وتكاليف الحرب وقلل من استنزاف مخزون الصواريخ لكن عمق الانهيار النفسي والاجتماعي الشعبي الاسرائيلي . “الصاروخ الواحد الذي تستخدمه اسرائيل في دفاعاتها الجوية يكلف اكثر من 500 الف دولار ” بينما الصواريخ غير الذكية الايرانية لا تتجاوز كلفتها اكثر من 3 الى 4 الاف دولار !

بعد 11 يوم من المواجهة ، وتحليل البيانات اسرائيلياً عبر الذكاء الاصطناعي والخبراء البشريين ، وصلوا الى نتيجة ان اسرائيل غير قادرة على الاستمرار لفترات طويلة للدفاع بهذه الطريقة ، بل انهم غير قادرين على الاستمرار بهذه الحرب ،لهذا نصح الامريكان الاسرائيليين بايقاف هذه الحرب واعادة تقييم الامور !

كانت هذه الحرب بمثابة اختبار اولي لقدرات الجميع ،حيث ان العسكريين كانوا يراقبون وخبراء الامن كانوا يرصدون وعلماء الذكاء الاصطناعي والامن السيبراني كانوا يكتبون اوراقهم البحثية لخدمة دولهم !

المغزى والمهم :

الذكاء الاصطناعي في مجال الدفاعات والامن اصبح واحد من اهم معالم الحروب الحديثة ، اين العراق من هذه التطورات ؟ هل نمتلك بنى تحتية تشريعية وقانونية تتعلق بالذكاء الاصطناعي والامن السيبراني ؟ هل نستطيع ان نحافظ على العقول العراقية قبل استقطابها وهجرتها ؟ هل لدينا مؤسسات وهياكل ادارية متخصصة في هذا المجال ؟ هل هناك تخصيصات في الموازنة القادمة لهذا الموضوع حيث لم تذكر اي موازنات سابقة اي شيء يتعلق بهذا الملف ؟

#علي_اغوان