باقر جبر الزبيدي
واهم من يتصور أن العراق حاليا يمر بحالة من الضعف والوهن بل إن ما وصلت إليه البلاد اليوم تضعها في خانة الدول القوية بعد عقود طويلة من الحكم الدكتاتوري المجرم الذي تسبب في حروب ودمار وتجويع.
مجلة ceoworld الأميركية أعلنت أن العراق بعد 2003 جاء بالمرتبة الخامسة عربيا وال45 عالميا في مؤشر القوة والنفوذ وهو تسلسل جيد بالنسبة لبلد عانى من عدم الاستقرار بسبب الإرهاب لسنوات طويلة.
وذكرت المجلة المختصة بتقييم مستويات القيادة والأعمال أن القدرة على التأثير في السياسات والنتائج الاقتصادية العالمية تأتي عبر سبعة عناصر ( الاستقرار السياسي، النفوذ الاقتصادي، ميزانية الدفاع، التسلح، التحالفات العالمية، القوة الناعمة والقوة العسكرية).
واذا نظرنا إلى ترتيب العراق في القائمة عالميا نجد أننا نسبق العديد من الدول التي لم تعرف أي حروب في تاريخها ولديها حالة من الاستقرار موجودة منذ تأسيسها.
كما أن موقعنا عربيا يعكس مدى ثقل وأهمية العراق في العالم العربي رغم محاولات التهميش المستمرة حيث جاءت دول مصر والسعودية والإمارات والجزائر في المراكز الأربعة الأولى والعراق خامسا وتأتي بعده بقية الدول العربية والتي لم يواجه أغلبها أحداثا كما واجهها العراق.
التجربة الديمقراطية بعد 2003 كان لها الأثر الكبير في تقدم العراق في مؤشر القوة، وبصفتنا عملنا في أهم ملفين في البلاد الأمن والاقتصاد كوزيراً للداخلية والمالية فإن ماتحقق أمنيا واقتصاديا خلال تلك السنوات كان له الأثر الكبير في وصول العراق إلى هذه المنزلة.
العراق هو البلد الديمقراطي الوحيد في منظومة الدول العربية كما أن انتصار العراق على الإرهاب يشكل نقطة مهمة بات العالم و خصوصا الغربي ينظر لها بتقدير كبير.
وهذه النقطة لابد من الوقوف عندها وتقديم الشكر لكل صناع النصر وعلى راسهم المرجعية الدينية العليا والملبين لفتواها وكافة قوات الأمنية بكافة الصنوف والاهم الشعب العراقي العظيم الذي اثبت انه شعب عريق قادر على مواجهة الصعاب وهزيمتها.
باقر جبر الزبيدي
٢٤ كانون الاول ٢٠٢٥