د. فاضل حسن شريف
في الربيع تنبت الارض وتخرج المحاصيل “مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا” (البقرة 61) فلولا قدرة الله لما نبت الزرع وخرجت المحاصيل. فمن حق الناس ان يشكروا الله على نعمه ويفرحوا في أيام الربيع ليأكل الفقير ويستفيد المزارع والتاجر. الاسلام يهتم بالربيع واعياده والبهجة فيه على أساس الشكر والحمد لله على عودة الحياة للارض والمخلوقات كل عام والخير يدوم. بالاضافة الى التأمل والتفكر والتدبر في خلق الله والبعث.
من صفات المسلم المسامحة ومن ايام المسامحة أيام العيد واخطر ما في الأنسان ان يريد الأنتقام من أخيه في الأنسانية. والفرح والمسامحة مترادفتان مطلوبان في أيام العيد. قال الله جل في علاه من صفات المسلم المسامحة ومن ايام المسامحة أيام العيد واخطر ما في الأنسان ان يريد الأنتقام من أخيه في الأنسانية. والفرح والمسامحة مترادفتان مطلوبان في أيام العيد. قال الله عز من قائل “فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ” (الزخرف 89). قال الله سبحانه “وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْر” (البقرة 220) وافضل وقت للإصلاح وتقديم الفرحة والمال لتعويضهم عن فقدان ابائهم.
روي عن الإمام الحسن بن علي عليهما السلام أنه نظر إلى الناس يوم الفطر يضحكون ويلعبون، فقال لأصحابه والتفت إليهم: (إن اللَّه عزّ وجلّ خلق شهر رمضان مضماراً لخلقه، يستبقون فيه بطاعته ورضوانه، فسبق فيه قوم ففازوا، وتخلّف آخرون فخابوا، فالعجب كل العجب من الضاحك اللاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون ويخسر فيه المقصرون، وايم اللَّه لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسيء بإساءته عن ترجيل شعر وتصقيل ثوب).
الفرح المذموم كالبطر والإعراض عن الحق واتباع الباطل وتضييع العمر في اللهو والقيل والقال قال تعالى: “إِنَّ الله لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ” (القصص 76). جاء في شبكة المعارف الاسلامية عن العيد دلالاته ومعانيه عيد الفطر السعيد: معنى الفرح: وما دام الفرح مأخوذًا في معنى العيد، فمن الضروري الوقوف على معناه ودلالته اللغوية كذلك، لأنه قد ورد في القرآن الكريم في مقام الذمّ والباطل، كما في قوله تعالى: “إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ” (القصص 76)، وقوله تعالى: “ذَلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ”. وورد في القرآن الكريم كذلك في مقام المدح والحق والرضا، كما في قوله تعالى: “قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ”، وقوله تعالى: “وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ” (الروم 4-5)، وقوله تعالى: “فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ”، وقوله تعالى: “كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ” (الروم 32). فالفرح، الذي يعني الأنبساط والأنفراج وبهجة القلب ولذّته، يختلف مدحًا وذمًّا باختلاف مقتضياته ودواعيه. وبعبارة أخرى، معنى الفرح واحد، ولكنّ أفراده ومصاديقه هي التي تختلف باختلاف دوافعها، فيتّصف بالمدح والحق تارة، وبالذم والباطل أخرى، وليس مذمومًا بنفسه، كما ربما يَتوهم البعض أنّ الإيمان أو التدين ملازمٌ للعبوس والحزن وأشباه ذلك.
قال الله تعالى “وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى” (طه 124) قال الشيخ حسن العامري فالمعيشة الضنك هي اشارة عن معيشة عالم البرزخ للعاصي وبما ان ادم عليه السلام ولد منذ نحو 15 الف سنة فان الاموات منذ ذلك التاريخ هم في عالم البرزخ الى قيام الساعة ومن العوامل المساعدة في العيش الهنئ في عالم البرزخ الوضوء والطهارة في الحياة الدنيا وقراءة سورة الهاكم التكاثر يوميا وخاصة في الصلوات وقبل النوم وقيام الليل والاستغفار والاعتراف بالذنوب في الليل وركعتان ليلة ويوم الجمعة تقرأ 15 مرة إذا زلزلت بعد سورة الحمد وادخال السرور على المؤمنين والاهل والاعذار للاخرين والاخلاق الرفيعة وقضاء حاجة الاخرين وزيارة القبور كلها عوامل تدخل السرور للميت في قبره.
جاء في شبكة المعارف الاسلامية عن العيد دلالاته ومعانيه عيد الفطر السعيد: العيد فعيل من العود، حُذِفت واوه لوجود الياء، وقد لازم معنى الفرح والبهجة، لما فيه من ترقّب وانتظار، فالعيد يعني عودة الفرح والسرور والبهجة، وقد يُطلق عليه اسم (المجمع) لاجتماع الناس فيه وإبراز مظاهر الفرح والبهجة. العيد لغة: العيد فعيل من العود، حُذِفت واوه لوجود الياء، وقد لازم معنى الفرح والبهجة، لما فيه من ترقّب وانتظار، فالعيد يعني عودة الفرح والسرور والبهجة، وقد يُطلق عليه اسم (المجمع) لاجتماع الناس فيه وإبراز مظاهر الفرح والبهجة. دواعي العيد ومبرراته: تختلف دواعي الاحتفال باختلاف الأشخاص، فنرى مثلاً أن شخصًا يحتفل بمناسبة نجاحه في إنجاز عمل معين، كربح في تجارة، أو زواج، أو نجاح في امتحان ونيل شهادة أو غير ذلك، ويجعل من هذا النجاح عيدًا يحتفل به في وقته من كل سنة، ومثل هذا النوع من الاحتفال يتّصف عادة بصفة الفردية لأن الداعي له، والمحتفِل به، هو الفرد نفسه، كما أن نتائجه الإيجابية راجعة إلى الشخص نفسه. وقد أقرَّت المجتمعات الأنسانية لكل فئة من الناس عيدًا، فللمزارع والعامل عيد، وللاستقلال الوطني عيد، ولشهداء الأوطان الذين كان لهم أثر في نجاح مشروع وطني عيد كذلك، وهكذا.. وهذا النوع من الاحتفال يتّخذ صفة الجماعية بحسب العادة لأن الداعي له، هي الجماعة كلها، ونتائجه تنعكس على الجميع كذلك، إلا أن الإحساس بالبهجة والفرح، يختلف باختلاف الأشخاص، ومدى تأثرهم وانفعالهم بالمناسبة المعيّنة. يتّخذ كلّ عيد أهمّيته ودلالاته في نفوس النّاس سواء كان عيدًا فرديًّا أو للجماعة بأسرها، من مقدار ما تتمتع به المناسبة الدّافعة لأنشائه من أهمِّية وخطر عندهم، وتزداد أهمّيته سعة وشمولاً بمقدار اتّساع المناسبة الداعية له، وتنعكس مظاهر الفرح تبعًا للمناسبة المُحتفَى بها، وإلا فإنّ العاقل لا يعبّر عن فرحه وبهجته بدون مناسبة، لعدم وجود فرح يمكن أن يعبّر عنه بحسب الفرض، ذلك أنّ ظاهر الأنسان مجرد انعكاس لما انطوت عليه نفسه، والحياة الدنيا مليئة بالهموم والمشاكل والأحزان، بل هي ملازمة لها، ولا يخلو إنسان من مشاكل هذه الحياة وهمومها، فإبراز الفرح والبهجة بدون دافع له، مع وجود هذه الهموم في نفسه يعني أحد أمرين: فهو إمّا أنه لا يتمتع بنعمة العقل الذي يحكم سلوكه وتصرفاته، وإمّا أنّه إنسان عبثيّ، لا ينطلق في سلوكياته من حكمة تقتضيها، وهذه صفة من ابتُلِي بانفصام الشخصية وازدواجية السلوك في الذات، ذلك أنّ المظهر ينبغي أن يكون انعكاسًا للباطن كما أشرنا، فإذا كان الباطن متألّمًا، لا يمكن إلاّ أن تظهر آثاره، ولا تنعكس أضدادها، لأنّ ذلك من أجلى أنواع خداع النّفس والكذب عليها، وبالتّالي فلا يتحقق أي معنى للعيد والاحتفال. فالأنسان المحتفل من دون وجود ما يبرر فرحه واحتفاله، غير جدير بالاحترام والتقدير، لأنّ شخصيته لا تتصف بالاتزان والاستقامة حينئذ، وبالتالي فلا يستحقّ مشاركته في احتفاله هذا وفرحه ذاك. انطلاقًا من وجود المبرّرات الموضوعية، والمحطّات الهامّة في تاريخ الأمم والشّعوب، نجد أَتباع الديانات، بل مختلف الجماعات الأنسانية، يؤرِّخون تاريخ أُممهم بمناسبات خاصة، تشكّل منعطفًا مهمًّا في حياتهم السياسيَّة أو الاجتماعيّة أو الثقافيّة أو غير ذلك، فاليهود مثلاً يؤرِّخون لأنفسهم بزمان خروجهم من مصر، والنصارى لهم عيد آخر يؤرِّخون انطلاقًا منه، وهو مولد السيّد المسيح عليه السلام، وللمسلمين تاريخ ثالث، يبدأ من الهجرة النبوية الشريفة، وتأريخ الفرس يبدأ بمناسبة اعتلاء قورش العرش، وهكذا الحال في سائر الأمم، التي تحتفل بالاستقلال مثلاً، وغير ذلك مما يشكِّل عيدًا وطنيًّا أو قوميًّا أو دينيًّا لها.