سجناء داعش…

نجم عبد طارش

موافقة الحكومة العراقية على نقل ٧٠٠٠ الاف داعشي الى العراق قرار خطير وحساس ولكن لابديل عنه …هؤلاء الدواعش كان العراق يطالب بعدد كبير منهم خلال السنوات الماضية لكن قسد لم توافق لانها كانت تستخدمهم كورقة للحصول على الدعم الامريكي… ان اغلب هؤلاء هم من العراقيين وكثير منهم نفذ اعمال ارهابية داخل البلاد راح ضحيتها مواطنين عراقيين .. السؤال المطروح هو؟ ماهو الاكثر ضررا على امننا هل ابقاءهم بسوريا وتحت سلطة الحكومة الحالية التي لازالت مخترقة من مجموعات قريبة من داعش؟ ام جلبهم تحت الولاية القانونية للعراق ومحاكمتهم وابقاءهم بسجوننا ؟ انا اعتقد ان ابقاءهم تحت سيطرة اجهزتنا الامنية هو خيار ينطوي على مخاطر عالية لكن لابديل عنه في ظل هذه الظروف… اتفهم المخاوف في الشارع العراقي من خطورة هؤلاء وامكانية حصول سيناريو مشابه لما حصل من هروب جماعي عام ٢٠١٤… كذلك ايضا هناك كلفة ايواء هولاء واطعامهم وحراستهم التي اذا قدرنا ان كل واحد منهم يكلف الدولة العراقية ٢٠ دولار فان الكلفة السنوية ستكون بحدود ٥١ مليون دولار سنويا وهو مبلغ كبير ..لكن اعتقد ان الكلفة التي ستتحملها البلاد بشريا واقتصاديا وسياسيا في ظل بقاء هؤلاء في اماكن غير مؤمنة ستكون هائلة جدا.. لان هؤلاء يمكن ان يتحولوا الى قنابل قاتلة في مدننا وشوارعنا .ولكن هناك اسئلة تطرح ومخاوف تفرض نفسها ومنها…. هل هناك اماكن كافية وبحراسة تامة لايواء هولاء وهل هناك ضمانات بعدم تسرب هؤلاء افرادا او جماعات الى خارج السجون؟ وهل هناك كوادر مدربة قادرة على حسم ملفات هؤلاء؟ وهل ان العقوبات التي سيصدرها القانون العراقي سيتم تطبيقها ام انها ستصتطدم بمطالبات حقوق الانسان والروتين والمزايدات السياسية…وهل الدول التي لها رعايا بين هؤلاء السجناء ستساهم في تكاليف ايواء هؤلاء …وماهو الثمن الذي سنحصل عليه بمقابل ذلك من هذه الدول… اسئلة كثيرة ستطرح خلال الايام القادمة ولكن اعتقد ان كلفة وجود هؤلاء داخل العراق وتحت اشراف اجهزتنا الامنية هو اقل بكثير من بقاء هؤلاء خارج سيطرة قواتنا…. ولكن يجب معرفة ادارة هذا الملف بحذر شديد والاستفادة منه لمصلحة البلاد وتطبيق العدالة وانصاف الضحايا ونرسل رسالة واضحة للعالم ان هؤلاء يمكن ان يكونوا قنابل في كل مدنكم لذلك يجب عليكم دعم العراق وقواته ومؤسساته التي تتعامل مع هؤلاء المجرمين… وبنفس الوقت معرفة معلومات عن كثير من القضايا الامنية والاستخباراتية من هؤلاء… الملف خطير ولكن نتمنى ان نطوي من خلاله صفحة داعش السوداء والارهاب الاعمى ولايجب ان يكون هؤلاء ملفا للمساومات السياسية باي شكل من الاشكال …حمى الله العراق واهلة…