سمير عبيد
#تمهيد:-نقولها بكل وضوح أنتم ياساسة العراق وحلفائكم رجال الدين المقاولين سوف تقفوا أمام الله طويلا في حالة خزي لا مثيل لها .لأنكم لعبتم كرة قدم بدين نبي الرحمة الرسول محمد “ص”. ولعبتم كرة منضدة بتشيع الامام علي “ع” .اما المجتمع فهشمتم جميع القيم النبيله فيه، وجعلتم العراق والعراقيين مهزلة أمام شعوب الأرض.بحيث دمرتم جيلين ونصف من العراقيين ( ٢٠٠٣-٢٠٢٦)وجعلتم الطفولة مشروخة والشباب بلا مستقبل والمرأة سلعة !
#أولا : #الشرك_الناعم: حين يُستبدل رضا الله برضا الأشخاص. وأي اشخاص ٩٠٪ منهم ” مستر يس” لكل ما يطلبه الغرب واعداء الإسلام منهم بعد ان جمدوا ” الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ” وجعلوا ” المسجد والحسينية ” في العراق ابواق نفاق إلا ماندر . وصار التنظير علنيا للجدر والشذوذ !
#ثانياً :-فليس أخطر على الدين من الشرك الصريح، ولا أشد فتكاً بالإيمان من الأصنام الحجرية،لكن الأخطر منهما جميعاً هو الشرك الناعم؛.. نعم الشرك الناعم الذي يُمارَس في الظلام والذي جيشت لدعمه جيوش إلكترونية مدربة .ذلك الذي لا يُنطق باسمه، ولا يُرفع له تمثال،بل يُزرع في العقول على هيئة حرص، عقلانية، حكمة، ومصلحة عامة. وهذه جميعها مجرد قشور !
#ثالثا:-
#أ:-فنحن حين نستحضر اسم (جمال مبارك/ المعمم- الحالم بالتوريث ) هنا، فنريد شخصاً بعينه،يمثل رمزاً لظاهرة معروفة في تاريخ المؤسسات:
ألا وهي ظاهرة الرضا البديل،حين يتحول ميزان القرب والبعد، والخطأ والصواب، والحق والباطل من ميزان الله تعالى،إلى ميزان أشخاصٍ، أو بيوتٍ، أو مراكز نفوذ.
#ب:-لقد شهدت المؤسسة الدينية – في مراحل متعددة – انزلاقاً خطيراً:إذ لم يعد السؤال الأول فيها:هل هذا يرضي الله؟
بل صار السؤال المبطّن، الذي لا يُكتب لكنه يُفهم:هل هذا يرضي فلان؟هل يزعج فلان؟
هل يقربنا من فلان؟هل يبعدنا عن فلان؟
وهنا تبدأ الكارثة.فهل انزلق المجتمع إلى نسخة من فترة الحشاشين وسلطات الحاكم بأمره بطرق ناعمه •
#ج:-فتنتقل الأمور من التوحيد إلى إدارة الرضا، حين يُستبدل رضا الله تعالى برضا الأشخاص،فنحن لا نتحدث عن خطأ إداري،ولا عن سوء تقدير سياسي،بل عن انحراف عقدي عميق وخطير،فهو حتى لو لم يُعلن بصيغته الكلامية.
#د:-إن جوهر التوحيد ليس كثرة السجود،
ولا وفرة الشعارات،( ولا غض النظر عن الظواهر الشواذ ) بل أن يكون الله تعالى المرجع الأعلى في القرار، والموقف، والولاء، والبراءة.أما حين تُدار المواقف على أساس:
– هذا يرضي المرجعية
– هذا لا يرضي الحاشية
– هذا يفتح لنا باباً
– هذا يغلق علينا الطريق
فقد انتقلنا – من حيث نشعر ولا نشعر –
من عبادة الله تعالى،إلى إدارة شبكة رضا بشرية.وهذا هو الشرك بعينه،
ولو لُفّ بعمامة،ولو تزيّن بلغة الفقه،ولو احتمى بقدسية الموقع.
هـ:-إن الحاشية هي أخطر من الرمز،
فالرمز – أيّ رمز – لا يكون غالباً هو المشكلة الكبرى،بل الحاشية التي تعيش على تفسير رغباته،وتصنع من الظن يقيناً،ومن الإشاعة توجيهاً،ومن الصمت موقفاً شرعياً.
هؤلاء لا يقولون لك:
هذا حرام لأن الله حرّمه
بل يقولون:
هذا غير مناسب لفلان،
هذا لا يخدم بيت آل فلان،
هذا قد يُفهم خطأ من فلان،
هذا لا يُرضي الجو العام لآل فلان،
والجو العام هنا ليس الأمة،ولا الدين،ولا القيم،
بل مزاج شخصٍ أو بيتٍ أو مؤسسة.
#رابعا:-وهكذا يتحول الدين من رسالة تحرير
إلى منظومة طاعة صامتة،ويتحول طالب العلم والحاشية من شاهد لله إلى موظف رضا.
إن الخطر لا يكمن في شخصٍ بعينه،بل في تطبيع هذا المنطق داخل الوعي الديني:
(أن يُربّى طالب العلم على مراقبة الوجوه قبل مراقبة الله،وأن يُعلّم الداعية فن قراءة المزاج قبل فهم النص،وأن يُكافأ الخانع المنبطح لأنه “حكيم”،ويُقصى الصادق الجريء لأنه “متهور”.
وهنا لا نكون قد خسرنا شجاعة القول فحسب،
بل خسرنا جوهر التوحيد نفسه.
#خامساً:إن التوحيد ليس شعاراً يُرفع،بل موقف يُدفع ثمنه.ومن لم يحتمل أن يغضب الناس في سبيل الله،فليتأمل جيداً:
هل يعبد الله حقاً،أم يعبد رضا (جمال مبارك الجديد)، الذي يتغير اسمه ولا تتغير وظيفته؟
ويكون السؤال الشاغل للكل ليس لمن نُرضي،
بل من نخاف أن لا نُرضيه؟
#سادسا : #والسؤال : إلى متى يستخف جمال مبارك ” المعمم ” بالعراقيين بصورة عامة. وبالشيعة العرب العراقيين الذين تشيعهم عربي عراقي علوي ويختلف اختلافاً شاسعاً عن التشيع في إيران لاسيما وان ( الفرع لن يأخذ موقع ودور الأصل) ومهما ضعف الاصل او تآمروا عليه …
(فأكعد أعوج وأحكي وتصرف عدل انت والحاشية ! )فليس بالضرورة القادم يشبه مابعد عام ٢٠٠٣ !
سمير عبيد
٢٢ يناير ٢٠٢٦