د. فاضل حسن شريف
8676- عنه صلى الله عليه وآله: يَأتي عَلَى النّاسِ زَمانٌ يَحُجُّ أغنِياءُ أُمَّتي لِلنُّزهَةِ، وأوساطُهُم لِلتِّجارَةِ وقُرّاؤُهُم لِلرِّياءِ والسُّمعَةِ، وفُقَراؤُهُم لِلمَسأَلَةِ.
8677- وروى ابن عساكر بإسناده عن أنس قال: “كان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا أراد أن يشهر علياً في موطن أو مشهد علا على راحلته، وأمر النّاس أنْ ينخفضوا دونه، وإن رسول الله شهر علياً يوم خيبر، فقال: يا أيّها النّاس من أحب أن ينظر إلى آدم في خلقه وأنا في خلقي، والى إبراهيم في خلته، والى موسى في مناجاته، والى يحيى في زهده، والى عيسى في سمته، فلينظر إلى علي بن أبي طالب، إذا خطر بين الصفين كأنما يتقلع من صخر أو يتحدر من دهر. يا أيّها النّاس، امتحنوا أولادكم بحبه، فإنّ علياً لا يدعو إلى ضلالة ولا يبعد عن هدى، فمن أحبه فهو منكم، ومن أبغضه فليس منكم.
8678- رسول الله صلى الله عليه وآله: من اعتمر في أشهر الحج وانصرف ولم يحج فهو عمرة مفردة، وإن حج فهو متمتع
8679- وروى ابن طلحة باسناده عن جندب بن جنادة المخصوص من رسول الله بقوله: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: “علي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي”.
8680- أبو حميد: أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وآله من تبوك حتى أشرفنا على المدينة، فقال: هذه طابة.
8681- عنه صلى الله عليه وآله: الحاجُّ ثَلاثَةٌ: فَأَفضَلُهُم نَصيبًا رَجُلٌ غُفِرَ لَهُ ذَنبُهُ ما تَقَدَّمَ مِنهُ وما تَأَخَّرَ، ووَقاهُ اللهُ عَذابَ القَبرِ، وأمَّا الَّذي يَليهِ فَرَجُلٌ غُفِرَ لَهُ ذَنبُهُ ما تَقَدَّمَ مِنهُ، ويَستَأنِفُ العَمَلَ فيما بَقِيَ مِن عُمُرِهِ، وأمَّا الَّذي يَليهِ فَرَجُلٌ حُفِظَ في أهلِهِ ومالِهِ.
8682- رسول الله صلى الله عليه وآله: يَأتي عَلَى النّاسِ زَمانٌ يَكونُ فيهِ حَجُّ المُلوكِ نُزهَةً، وحَجُّ الأَغنِياءِ تِجارَةً، وحَجُّ المَساكينِ مَسأَلَةً.
8683- عنه صلى الله عليه وآله: ما سَبَّحَ الحاجُّ مِن تَسبيحَة ولا هَلَّلَ مِن تَهليلَة ولا كَبَّرَ مِن تَكبيرَة إِلاّ بُشِّرَ بِها تَبشيرَةً.
8684- بَشيرُ بنُ زَيد: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله لِفاطِمَةَ عليها السلام: اِشهَدي ذَبحَ ذَبيحَتِكِ، فَإِنَّ أوَّلَ قَطرَة مِنها يُكَفِّرُ اللهُ بِها كُلَّ ذَنب عَلَيكِ وكُلَّ خَطيئَة عَلَيكِ. فَسَمِعَهُ بَعضُ المُسلِمينَ فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، هذا لأَهلِ بَيتِكَ خاصَّةً أم لِلمُسلِمينَ عامَّةً؟ قالَ: إنَّ اللهَ وَعَدَني في عِترَتي أن لا يُطعِمَ النّارَ أحَدًا مِنهُم، وهذا لِلنّاسِ عامَّةً.
8685- وروى البدخشي باسناده عن أبي بكر، قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: “علّي منّي كمنزلتي من ربّي “. دلالة الحديث. واستدل العلاّمة الحلي بهذا الحديث لإمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قائلاً: “وقال في حقه: إن علياً عليه السّلام منّي وأنا منه، وهو وليكلّ مؤمن ومؤمنة، فيكون علّي عليه السّلام كذلك، وهذا نص في الباب “. وقال: “وفي مسند أحمد وفي الصحاح الستة عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من عدّة طرق: إنّ علياً منّي وأنا من علي وهو ولي كل مؤمن بعدي، لا يؤدي عني إلاّ أنا أو علي. وفيه أيضاً: لما قتل علي عليه السّلام أصحاب الألوية يوم أحد قال جبرئيل: يا رسول الله إنّ هذه المواساة، فقال النبي صلّى الله عليه وآله: إنّ علياً منّي وأنا منه، فقال جبرئيل: وأنا منكما يا رسول الله “. فأما صحة سند هذا المضمون عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فلا يتكلّم فيها إلاّ جاهل أو معاند، لأنّه مخرج في أصحّ كتب القوم وأشهر أسفارهم في الحديث كما رأيت، فلا يعبأ بقول ابن تيمية الحنبلي “فليس هذا في كتب الأحاديث المعروفة، لا الصحاح، ولا المسانيد، ولا السنن وغير ذلك “. وأمّا دلالته على الإمامة فلا تخفى على أهل الفهم المنصفين، وقد أحسن الشيخ محمّد حسن المظفر إذ قال “دلالة الجميع على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام ظاهرة، لأن جعل كلّ من النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وعلي عليه السّلام بعضاً من الآخر دليل على اتحادهما بالمزايا والفضل والإمامة”.
8686- عنه صلى الله عليه وآله: خيركم من قرأ القرآن وأقرأه.
8687- عنه صلى الله عليه وآله: العُمرَةُ إلَى العُمرَةِ كَفّارَةُ ما بَينَهُما، والحَجَّةُ المُتَقَبَّلَةُ ثَوابُهَا الجَنَّةُ.
8688- الوليد بن صبيح: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: بلغنا أن عمرة في شهر رمضان تعدل حجة، فقال: إنما كان ذلك في امرأة وعدها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها: اعتمري في شهر رمضان فهي لك حجة.
8689- عنه صلى الله عليه وآله أنّه نَظَرَ إلى قِطارِ جِمالِ الحَجيجِ: لا تَرفَعُ خُفًّا إلاّ كُتِبَت لَهُم حَسَنَةٌ، ولا تَضَعُ إلاّ مُحِيَت عَنهُم سَيِّئَةٌ، وإذا قَضَوا مَناسِكَهُم قيلَ لَهُم: بَنَيتُم بِناءً فَلا تَهدِموهُ، كُفيتُم ما مَضى فَأَحسِنوا فيما تَستَقبِلونَ.
8690- عنه صلى الله عليه وآله: يا معاذ، إن أردت عيش السعداء وميتة الشهداء والنجاة يوم الحشر والأمن يوم الخوف والنور يوم الظلمات والظل يوم الحرور والري يوم العطش والوزن يوم الخفة والهدى يوم الضلالة فادرس القرآن، فإنه ذكر الرحمن وحرز من الشيطان ورجحان في الميزان.
8691- رسول الله صلى الله عليه وآله: لَيسَ لِلحَجَّةِ المَبرورَةِ ثَوابٌ إلاَّ الجَنَّةَ.
8692- ابنُ عُمَر: استَقبَلَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله الحَجَرَ، ثُمَّ وَضَعَ شَفَتَيهِ عَلَيهِ يَبكي طَويلاً، ثُمَّ التَفَتَ فَإِذا هُوَ بِعُمَرَ بنِ الخَطّابِ يَبكي، فَقالَ: يا عُمَرُ، هاهُنا تُسكَبُ العَبَراتُ.
8693- رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أردتم عيش السعداء وموت الشهداء والنجاة يوم الحسرة والظل يوم الحرور والهدى يوم الضلالة فادرسوا القرآن، فإنه كلام الرحمن وحرز من الشيطان ورجحان في الميزان.
8694- وروى المتقي عن أنس: “من حسد علياً فقد حسدني ومن حسدني فقد كفر”.
8695- الإمام الصادق عليه السلام: لَمّا أفاضَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله تَلَقّاهُ أعرابِيٌّ فِي الأَبطَحِ فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنّي خَرَجتُ أُريدُ الحَجَّ فَعاقَني عائِقٌ، وأنَا رَجُلٌ مَيِّلٌ كَثيرُ المالِ، فَمُرني أصنَع في مالي ما أبلُغُ ما بَلَغَ الحاجُّ. فَالتَفَتَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله إلى أبي قُبَيس فَقالَ: لَو أنَّ أبا قُبَيس لَكَ زِنَتَهُ ذَهَبَةٌ حَمراءُ أنفَقتَهُ في سَبيلِ اللهِ ما بَلَغتَ ما بَلَغَ الحاجُّ .
8696- عنه صلى الله عليه وآله: إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم.
8697- وذكر أحمد في الفضائل: “إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، قال له: إنّ جبرئيل جاءني فقال، ابعث علياً، فلما كان يوم النحر قام علي عليه السّلام في الناس فأذن بصدر براءة كما أمره رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
8698- رسول الله صلى الله عليه وآله: لَحَجَّةٌ مَقبولَةٌ خَيرٌ من عِشرينَ صَلاةً نافِلَةً، ومَن طافَ بِهذَا البَيتِ طَوافًا أحصى فيهِ أُسبوعَهُ، وأحسَنَ رَكعَتَيهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ.
8699- أبو هُرَيرَة: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله: أيُّ الأَعمالِ أفضَلُ؟ قالَ: إيمانٌ بِاللهِ ورَسولِهِ. قيلَ: ثُمَّ ماذا؟ قالَ: جِهادٌ في سَبيلِ اللهِ. قيلَ: ثُمَّ ماذا؟ قالَ: حَجٌّ مَبرورٌ.
8700- رسول الله صلى الله عليه وآله: القرآن مأدبة الله، فتعلموا مأدبته ما استطعتم.