جديد

سدود الصين العملاقة (الممرات الثلاثة، هضبة التبت، بايهيتان)

د. فاضل حسن شريف

جاء في موقع كاوان عن مشروع سد المضائق الثلاث China Yangtze Three Gorges Project للكاتبان لمى الفخري ومحمد نور زوكار: تركيب المولدات : القدرة الكلية المركبة حاليا هي 18.30 GW.تم تركيب 14 مولد في الجانب الشمالي للسد.اولها هو المولد رقم 2 بدأ التوليد في 10 يوليو/تموز عام 2003 واخرها وهو رقم 9 بدأ التولد في 7 سبتمبر؟ايلول عام 2005.وعملت جميع المولدات على استطاعتها الكلية (9,800 MW) في 18 اكتوبر/تشرين الأول عام 2006 حيث تم رفع مستوى الماء (الضاغط) الى 156 m. تم تركيب المولدات ال 12 في الجانب الجنوبي من السد حيث ان اول مولد ركب هو المولد رقم 22 وبدأ العمل ب 11 يونيو/حزيران 2007 والمولد الاخير وهو رقم 15 تم تركيبه في 30 اكتوبر/تشرين الاول 2008. المولد السادس الذي تم تركيبه بالجانب الجنوبي ذو الرقم 17 بدأ العمل في 18 ديسمبر/كانون اول 2007 حيث كانت القدرة الكلية للسد 14.1 GW مما جعله يتفوق على سد Itaipu باستطاعه 14 GW مما جعله اكبر محطه كهرومائية بالعالم. تمت اضافه 6 مولدات تحت الارض للمشروع في عام 2006 ولازالت قيد الانشاء. توليد الكهرباء : الى يوم 16 سبتمبر/ايلول عام 2009 تم التوليد من مشروع المضائق الثلاث 348.4 TWh , وهو اكثر من ثلث التوليد اللازم لتغطية كلفة المشروع 1,000 TWh. باستطاعه مركبة تقدر بجوالي 18,300 MW تكون اكبر من استطاعه سد Itaipu بمقدار 4,300 MW. في يوليو /تموز 2008 ولد سد المضائق الثلاث 10.3 TWh وهي اول مره ينتج فيها اكثر من 10 TWh خلال شهر واحد.في 30 يونيو /حزيران 2009 حين كان تدفق النهر اكبر من 24,000 m3/s كانت تعمل كل المولدات ال26 ووصل التوليد لحد 16,100 MW وهو اقل من استطاعة الاعظمية 18,300 MW لان الضاغط خلال موسم الفيضان يكون اقل من الضاغط المطلوب للوصول الى الاستطاعة العظمى. خلال الفيضان الذي حدث في اوائل اغسطس /اب 2009 وصل المشروع للحد الاقصى للانتاج 18,300 MW للمرة الولى لفترة قصيرة وذلك بسبب التدفق القوي للنهر وبسبب ارنفاع مستوى المياه. خلال فصول الجفاف من نوفمبر/تشرين الثاني الى مايو/مايس تحدد نسبة الطاقة المولدة بتدفق النهر.من الشكل التالي يتبين انه في اشهر الفيضانات تتحدد استطاعه التوليد حسب قدرة واستطاعه المولدات.تم حساب الاستطاعه بالشكل اعتمادا على نسبة التدفق المتوسط للنهر في موقع السد بافتراض ان ارتفاع الماء 175 m وكفاءة التوليد الاجمالية 90.15%.الناتج الحقيقي للطاقه عام 2008 حصل عليه بناء على كمية الكهرباء المرسلة الى الشبكة بالشهر الواحد.هناك عدة اسباب تفسر كون الناتج الفعلي للكهرباء اقل بكثير من القيمة الاعظمية للتوليد. اولا: لان السد لم يكن يعمل على الضاغط الاسمي له 175m معظم ايام سنه 2008, هذا يعني ان طاقة الماء المتدفق عبر السد له اقل من الطاقة اللازمة لتوليد طاقته الأعظمية.بالاضافة الى انه في فصل الفيضان تم تخفيض مستوى الماء في السد الى 145m حتى يتسح مجال لاحتواء الفيضانات. ثانياً: بعض المولدات لم يتم تركيبها الى خلال عام 2008 ولهذا فان المحطة لم تصل الى قدرتها الحالية الى نهاية السنة. يضاف الى ذلك ان الرقم قد يكون اصغر بقليل من الطاقة الكلية المسجلة في الجدول التالي وذلك لان الرسم البياني اعتمد على الكهرباء المرسلة الى الشبكة العامة بينما الجدول اعتمد على الكهرباء المولدة الكلية.

التحكم بالفيضانات : بالرغم من أن خزان TGP ليس صاحب اكبر قدرة خزان في العالم إلا انه يمكن أن قدرته على حجز الفيضانات المحتملة وتخفيف سرعتها بحدود 27,000 ~ 33,000 m3/s وهو اكبر عملية سيطرة على ماء في العالم. عندما يكتمل TGP إن معيار السيطرة على المستويات المتوسطة والمنخفضة لليانجز وخاصة منطقة جينج جيانغ Jingjiang Section سيتم رفع مستوى الحماية حيث أنها كانت محمية وقادرة على اجتياز 10 سنوات من الفيضانات إلى 100 سنه من الفيضانات.اي أن الخمسة عشر مليون شخص و الـ 1.5 مليون هكتار من الأراضي الزراعية في سهل جيانغان Jianghan Plain آمنه من تهديدات الفيضان ,ويمكن أيضا تجنب الفيضانات المدمرة القاتلة لمائة عام أخرى. سجلات فيضانات نهر اليانجز للأعوام (1931, 1935, 1949, 1954, 1998) في عام 1931 ضرب الفيضان منطقة بمساحة 130,000 km2 حيث هناك مساحة 3.39 مليون مين.أراضي الزراعية غمرت بالماء و تأثر سلبا 28.55 مليون شخص قتل ما يقارب 145,000 شخص مسببا خسائر مادية تقدر بحوالي 1.345 بليون ين. عام 1935 ضرب الفيضان منطقة بمساحة 89,000 km2 في المنطقة المنخفضة والمتوسطة الانخفاض لنهر الانج بستة محافظات وهي هوبي Hubei , هانان Hunan وجينجسكي Jiangxi, أنهوي Anhui , جيانجسو Jiangsu , زيجيانج Zhejiang. وتأثر عشرة ملايين شخص وغمرت أراضي زراعية بمساحة 1.51 مليون هين. قتل 142,000 شخص وسبب خسائر مادية بقيمة 550.3 بليون ين. في عام 1949 فاض النهر وغمر مساحة 1.81 مليون هكتار من الأراضي الزراعية وأثر على 8.1 مليون شخص وكلف 5699 شخص حياتهم في الجزء المنخفض والمتوسط انخفاضاً من نهر اليانجز. عام 1945 كانت الأضرار التي سببها فيضان النهر في المناطق المنخفضة والمتوسطة حوله هي 3.18 مليون هكتار من الأرض الزراعية و 4.27 مليون بيت فاضت و 18.884 مليون عام 1998 ضرب الفيضان منطقة واسعة من وادي نهر اليانجز. وحاربت البلاد كلها ضد الفيضان لمدة 3 شهور بعدد كبير من الناس والمعدات. أكثر مما قيمته 13 بليون آلة و ومعدة تم إحضارها من حول البلاد وحوالي 6.7 مليون شخص ومئات الآلاف من الجنود ساعدوا بالعملية. لكن استمرت الخسائر العظمة لتصل غالى 239,000 هكتار من الأرض الزراعية غم بالماء و 2.316 مليون شخص تأثروا وقتل ما يقارب 1526 شخص في المحافظات الأربع هانان Hunan , هوبي Hubei , جيانجكسي Jiangxi, وأنهوي Anhui. الملاحة في النهر : مياه الخزان خلف سد المضائق الثلاث TGP تمتد الى العاصمة الجنوبية الغربية شونغ–كنغ Chongqing لذا فهو يؤمن ممر مائي 660 km, حيث يُمكّنُ عشرة الاف اسطول للابحار بين شنغهاي Shanghai و شونغ–كنغ Chongqing. قدرة الملاحة الأحادية الاتجاه السنوية لنهر اليانجتز Yangtze بعد بناء السد ستزيد من عشر ملاين طن الى خمسين طن.

توزيع الطاقة الكهربائية : بيعت الكهرباء المولدة من مشروع سد المضائق الثلاث الى شبكة كهرباء الدولة State Grid Corporation والى شبكة كهرباء الصين الجنوبية China Southern Power Grid بسعر ثابت ¥250 لكل ميغا وات ساعي ($35.7 US) حتى 2 يوليو/تموز 2008.السعر الحالي للكهرباء المولدة اختلف من محافظة الى اخرى وهو يتراوح ما بين ¥230.6 الى ¥311.1 لكل ميغا وات ساعي.تستهلك اليوم من كهرباء السد 9 محافظات و مدينتين منها شنغهاي Shanghai.البناء التحتي لشبكة نقل وتوزيع كهرباء سد المضائق الثلاث كلفت ما يعادل 34.387 بليون يوان.حيث تم الانتهاء منها في ديسمبر/كانون الاول عام 2007 اي قبل الوقت المحدد لبنائها بسنة. تم ارسال الطاقة في الى 3 اتجاهات.خط نقل تيار مستمر 500 kV DC نقل الى شبكة شرق الصين باستطاعة 7,200 MW. وتم ارسال 3 خطوط تيار مستمر بتوتر عالي 500 kV DC : خطا نقل للعاصمة شنغهاي احدها HVDC Three Gorges-Shanghai باستطاعة (3,000 MW), والثاني HVDC Gezhouba – Shanghai (1,200 MW),اما الخط الثالث هو HVDC Three Gorges-Changzhou (3,000 MW). الاستطاعة الكلية لخط النقل 500 kV AC الواصل الى شبكة النقل في وسط الصين 12,000 MW. في الخطة الرئيسية كان المتوقع من السد أن يؤمن 10% من الكهرباء المستهلكة في الصين و لكن مع ازدياي الطلب على الكهرباء في الصين لأكثر ما هو متوقع فان السد يؤمن فقط ما مقدراه 3% من استهلاك الصين للكهرباء.

جاء في صحيفة الشرق عن ما الذي يجعل سد الصين العملاق في التبت مثيراً للجدل؟ مشروع الطاقة النظيفة الأكبر عالمياً تكلفته تفوق محطة الفضاء الدولية وتحيط به توترات إقليمية ومخاطر جيولوجية: بدأت الصين بناء أكبر سد كهرومائي في العالم، وهو مشروع يُتوقع أن يكون أضخم بكثير من سد الخوانق الثلاثة – وهو حالياً أكبر مصدر منفرد للطاقة النظيفة في العالم – وأكبر تكلفة من محطة الفضاء الدولية. يُتوقع أن تكلف هذه المهمة الضخمة في منطقة التبت الجبلية حوالي 1.2 تريليون يوان (167 مليار دولار أميركي)، وقد يستغرق إنجازها عقداً على الأقل، وستعزز إنتاج الصين من الطاقة النظيفة. كما ستُثير جدلاً واسعاً حول تأثيرها المُحتمل على البيئة المحلية، وقد تزيد توتر العلاقات بين الصين والهند المتأزمة أصلاً. في واحدة من أكثر المناطق عُرضةً للزلازل على وجه الأرض، حيث تلتقي هضبة التبت بجبال الهيمالايا، تشيد الصين نظاماً كهرومائياً هائلاً، وبذلك فهي تمتحن الهندسة والبيئة الجيوسياسية إلى أقصى حدودهما. ماذا يتضمن هذا المشروع؟ المشروع ليس سداً بالمعنى التقليدي. بدلاً من ذلك، سيحفر المهندسون سلسلة أنفاق عبر الجبال قرب مدينة نينغتشي جنوب شرق منطقة التبت ذاتية الحكم. سيحوّل النفق مياه نهر يارلونغ تسانغبو لتعبر سلسلة من توربينات الطاقة الكهرومائية القوية قبل إعادتها إلى مجرى النهر الأصلي. أطلق رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ أعمال بناء السد في 19 يوليو. ونقلت وكالة أنباء شينخوا الرسمية أن شركة جديدة، هي مجموعة ”تشاينا ياجيانغ“ (China Yajiang Group) أُسست للإشراف على تطوير المشروع. ورغم عدم وضوح آلية تمويله، إلا أن الصين لها تاريخ طويل في تمويل مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق من خلال قروض مدعومة من الدولة، حيث ستساهم عائدات الطاقة الكهرومائية المستقبلية في سداد هذه القروض. ماذا حدث منذ الإعلان؟ تلتزم الحكومة الصمت نسبياً بشأن المعلومات المتعلقة بالمشروع، ولكن ظهرت بعض التفاصيل منذ الإعلان الأولي. في سبتمبر، بدأت أعمال إنشاء خط كهرباء بطول 2681 كيلومتراً يربط نينغتشي بمدينتي غوانغجو وشنجن، وهو أحد خطوط نقل الطاقة فائقة الجهد اللازمة لنقل الكهرباء من المشروع إلى المدن الصينية الكبرى المتعطشة للكهرباء. السماء الصافية لن تساعد سد الصين بتكلفة 167 مليار دولار. وقد سلطت حكومة التبت الإقليمية الضوء على المشروع في خطتها الخمسية للفترة من 2026 إلى 2030، معلنةً عزمها على استخدامه لإنشاء “مركز نمو اقتصادي جديد” يركز على الابتكار العلمي والصناعي في نينغتشي، المعروفة أيضًا باسم لينزي، وهي مدينة يسكنها حوالي 200 ألف إنسان وتقع بالقرب من موقع الإنشاء.

حذر دعاة حماية البيئة الصينيون من أضرار لا يمكن إصلاحها ستلحق بوادي يارلونغ تسانغبو، حيث ينخفض ​​منسوب النهر 2000 متر على امتداد 50 كيلومتراً في منطقة تضم محمية طبيعية وطنية وتُعد من أكثر المناطق تنوعاً في الصين من حيث الحياة الطبيعية. أشار تقرير صدر في ديسمبر عن الحملة الدولية من أجل التبت إلى أن بناء السدود في المنطقة غالباً ما أدى إلى تعطيل سبل عيش المجتمعات المحلية ونزوح كثير من الأشخاص بشكل دائم. وقد صرحت حكومة بكين بأنها لن تضر بالمناطق الواقعة أسفل السد وتعهدت بضمان السلامة وحماية البيئة المحلية. ما علاقة الهند بهذا المشروع الكهرومائي؟ إن نهر يارلونغ تسانغبو أحد الأنهار الرئيسية العديدة التي تتغذى من الأنهار الجليدية الشاسعة في التبت، ويوفر مياه الشرب والري والطاقة الكهرومائية لأكثر من 1.3 مليار نسمة في عشر دول. ويجري نهر يارلونغ تسانغبو، أسفل موقع السد، عبر شمال التبت. تقع ولاية أروناتشال براديش شرق الهند، وهي منطقة تطالب بها الصين، ويصب نهرها في نهر براهمابوترا، أحد أهم أنهار الهند، قبل أن يصب في بنغلاديش. لطالما أعرب المسؤولون الهنود عن قلقهم بشأن السد المقترح، مؤكدين أن مياه النهر حيوية لمعيشة ملايين الناس. وصرح تابير غاو، عضو حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في الهند، بأن هذا “السد الضخم” سيُلحق كارثة بشمال شرق الهند وبنغلاديش. أعلنت وزارة الخارجية الهندية أنها أثارت مخاوفها مع الصين بشأن المشروع، ودعت إلى “الشفافية والتشاور مع دول المصب”. وقد استقرت العلاقات الهندية الصينية حديثاً بعد مواجهة دامت أربع سنوات بسبب اشتباك حدودي عام 2020. وعينت بكين سفيراً جديداً لدى الهند عام 2024، في إشارة إلى نيتها تطبيع العلاقات. واتفق البلدان هذا العام على استئناف الرحلات الجوية المباشرة وتسهيل إجراءات الحصول على تأشيرات السفر. كما ستُستأنف قريباً رحلة الحج السنوية للهنود إلى جبال وبحيرات التبت المقدسة لديهم، بعد توقف دام خمس سنوات. لكن التوترات ما تزال قائمة، وهناك مخاوف في نيودلهي من أن تهدد بكين مستقبلاً بتقييد تدفق المياه عبر السد الضخم كوسيلة لكسب نفوذ في النزاعات السياسية.

جاء في موقع الجزيرة عن الصين تعتزم بناء أكبر سد للطاقة الكهرومائية في العالم: صادقت الصين على بناء أكبر سد لتوليد الطاقة الكهرومائية في العالم، لتطلق بذلك مشروعا طموحا على الحافة الشرقية لهضبة التبت. وبحسب تقديرات قدمتها شركة “باور كونستركشن كوربوريشن أوف تشاينا” في عام 2020 فإن السد يمكن أن يُنتج 300 مليار كيلووات/ساعة من الكهرباء سنويا. وهذا يعني أن طاقته تزيد على 3 أضعاف الطاقة البالغة 88.2 مليار كيلووات/ساعة لسد الخوانق الثلاثة (ويعرف أيضا بسد الممرات الثلاثة)، وهو السد الأكبر في العالم حاليا والموجود وسط الصين. وعلقت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، بالقول إن المشروع سيكون له دور رئيسي في “تحقيق أهداف الصين في الحد من انبعاثات الكربون والحياد الكربوني وتحفيز الصناعات ذات الصلة وخلق فرص العمل في التبت” بحسب وصف الوكالة. وتعد الطاقة الكهرومائية واحدة من أقدم وأكبر مصادر الطاقة المتجددة، وتستخدم التدفق الطبيعي للمياه المتحركة لتوليد الكهرباء، والسيطرة على الفيضانات وتخزين المياه. ويرجع الاعتماد الكبير على الطاقة الكهرومائية لمرونتها وإمكانية تشغيلها أو وقفها بسرعة، بما يعني أنها يمكن أن تعمل كبطارية ضخمة توازن شبكة الكهرباء المركزية عندما تكون طاقة الرياح والطاقة الشمسية غير كافيتين.

جاء في موقع ميدل ايست أون لاين عن الصين تطلق عنان ثاني أكبر سد كهرمائي في العالم: رغم التحذيرات من الأضرار البيئية المترتبة على المشروع، محطة بايهيتان للطاقة الكهرمائية تدخل الخدمة بقدرة على توليد ما يكفي من الكهرباء في يوم واحد لسد احتياجات الطاقة لـ500 ألف شخص لعام كامل. دأت الصين تشغيل ثاني أكبر محطة في العالم لتوليد الطاقة الكهرمائية الاثنين، في خطوة تمثّل، بحسب مسؤولين، عتبة باتّجاه تحقيق أهداف بكين بالحياد الكربوني، رغم التحذيرات من الأضرار البيئية المترتبة على المشروع. وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أنه بدأ الاثنين جزئيا تشغيل “محطة بايهيتان للطاقة الكهرمائية” البالغ ارتفاعها 289 مترا والواقعة في جنوب غرب الصين، وهي الثانية في العالم لجهة توليد الطاقة بعد “سد الممرات الثلاثة” الموجود في الصين أيضا. وبنيت محطة “بايهيتان” بقدرة إجمالية منشأة تبلغ 16 ألف ميغاواط، ما يعني أنه سيكون بمقدورها في نهاية المطاف توليد ما يكفي من الكهرباء مرة يوميا لسد احتياجات الطاقة لـ500 ألف شخص لعام كامل، وفق هيئة البث الرسمية “سي سي تي في”. وأطلقت الصين حملة بناء محطات للطاقة الكهرمائية في السنوات الأخيرة في وقت تعمل جاهدة لسد احتياجات الطاقة لسكانها، الأكثر عددا على مستوى العالم. ويطل السد على واد عميق وضيّق في القسم العلوي من نهر يانغتسي الأطول في الصين، على الحدود المعرّضة للهزّات الأرضية بين مقاطعتي يونان وسيتشوان. وأعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ في رسالة تهنئة نشرتها الحكومة عن أمله في أن تتمكن المحطة من “المساهمة بشكل أكبر في تحقيق أهداف الذروة الكربونية والحياد الكربوني”. ويتزامن التشغيل التجريبي لسد “بايهيتان” الاثنين مع احتفال الحزب الشيوعي بذكرى مرور مئة عام على تأسيسه الأسبوع الجاري. وعجّل تعهّد شي العام الماضي الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول العام 2020 إتمام بناء المحطة. خطر هيدروفيزيائي وصحي واسع النطاق يؤثر على مصب أحواض نهر يانغتسي. لكن مجموعات مدافعة عن البيئة حذّرت على مدى سنوات من أن بناء السد يشكّل خطرا على موئل نباتات وحيوانات نادرة بينها خنزير البحر اللازعنفي الذي يعيش في يانغتسي. وبدّل بناء السد على النهر تركيبة الرواسب في المياه، ما يؤدي إلى “خطر هيدروفيزيائي وصحي واسع النطاق يؤثر على مصب أحواض نهر يانغتسي”، وفق ما كتب علماء في ورقة بحثية نشرتها مجلة “إلسفيير العلمية للبيئة الإجمالية” الشهر الجاري. ودفعت المشاريع الهندسية الضخمة أيضا مئات آلاف السكان المحليين إلى النزوح وأثارت القلق في دول مجاورة. في الأثناء، وصف محللون سدا ضخما تخطط الصين لتشييده في مقاطعة ميدوغ في التيبت، والذي يتوقع أن يتجاوز حجمه “سد الممرات الثلاثة” بأنه تهديد للتراث الثقافي للتيبت تسعى بكين من خلاله للسيطرة على جزء مهم من موارد المياه الهندية. كما عزز تأثير السد على القسم التابع للصين من نهر ميكونغ المخاوف من الأضرار التي قد يتسبب بها للممر المائي الذي يوفر المياه لستين مليون شخص في أسفل المجرى.