كمال فتاح حيدر
لن ينتصر البرتقالي أبداً، ولن يذق طعم الفوز حتى لو ارسل حاملاته كلها (11 حاملة نووية)، وحتى لو استعرض قواته امام انظار العالم. . ولكننا نطرح السؤال من باب التسلية والاستخفاف، ومن باب التندر على جوقة النباحين والمهرجين والمرتزقة والسفلة (اعزكم الله). .
ما الذي يحصل في ديارنا لو فازت امريكا (لا سمح الله)، ونشرت معاول التقسيم والتجزئة في الشرق الأوسط ؟. . سوف تكون الديانة الإبراهيمية هي الدين الرسمي لكل الضالين، وتتحول المساجد إلى معابد لتكريس الطقوس الشيطانية. .
وسوف تتحول أنظمة المنطقة إلى كيانات إقطاعية مرتبطة بشيوخ البيت الأبيض وخاضعة بالكامل للإرادة الأمريكية، وتصبح حصة امريكا 90 % في حقولنا وثرواتنا المعدنية. .
وترتفع طلبات تغيير الجنس من ذكر إلى أنثى بين شريحة النباحين والشامتين والمهرجين والمرتزقة. تماما مثل اسماك المهرّج (Clownfish) التي تُولد كلّها ذكوراً داخل مجموعة فيها أنثى واحدة، فإذا ماتت الأنثى تتحول بعض الذكور إلى إناث، وهذه الظاهرة تُسمّى علميا: الخنوثة المتتابعة (Sequential Hermaphroditism)، وسوف تسمى عند المنبطحين: ظاهرة الخنوثة الترامبولية. .
تهديدات ترامب المستمرة بتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران بانتهاك صريح للقانون الدولي، تعيد إلى الأذهان المشهد المروع الذي سبق احتلال العراق، بما حمله من أكاذيب وما ترتب عليه من عواقب وخيمة. . لا يبدو أن لحياة البشر أو لدمار الشرق الأوسط أي قيمة. .
لا نتعلم أبدا. .
اما الذين يبتهلون لسقوط النظام الإيراني بحجة انه نظام شيعي، فهل يعتقدون ان ترامب سوف يأتي لهم بالمعتزلة وإخوان الصفا، وانه سوف يطبق شريعة الله وسنة رسوله ؟. .
لا ريب انه سيرغمهم على اعتناق الديانة الإبراهيمية التلمودية، ولن تتاح لهم فرصة الندم والبكاء على الأطلال. .
هل يعلم العرب ان هذة الضجه الاعلامية المفتعلة، والمتزامنة مع قدوم حاملات الطائرات الامريكية الى الشرق الاوسط ما هي إلا محاولة بائسة لإستعادة هيبة أسطولهم البحري التي فقدوها في خليج عدن. تلك الهيبة التي سقطت إلى الأبد. .