القاعدة قتلت رفيق الحريري، نعيم الخفاجي

القاعدة قتلت رفيق الحريري، نعيم الخفاجي 

مرت الذكرى ٢١، على اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري والتي وقعت في تاريخ  14 شباط 2005، نعم مضى ٢١ عام على تلك الجريمة النتنة، والتي نفذت بطريقة محترفة حققت مكاسب كبيرة،  للقوى التي تقف خلف عملية الاغتيال، اقصد من خطط وتطوع التكفيري السلفي القذر في تنفيذها، عملية الاغتيال كانت الخطوة الأولى نحن صناعة الربيع العربي.
من اغتال رفيق الحريري ليس شخص ساذج وغبي، كان بذلك الوقت نظام بشار الأسد يدعم مجاميع فلول البعث وهابي للفتك في أطفال ونساء شيعة العراق، بكذبة تعاونهم مع القوات الأمريكية المحتلة، بيوم عملية الاغتيال، أتذكر أكثر من ٩٩% من الكتاب والصحفيين العراقيين الذين كانوا يكتبون بصحيفة صوت العراق، قالوا النظام السوري هو من نفذ تلك الجريمة، انا كنت الكاتب العراقي الوحيد الذي قال ان من اغتال رفيق الحريري ليس نظام المتطفل بشار الاسد وإنما تنظيم القاعدة، حتى سخر مني عباقرة الإعلام المتخصصين في الجيوسياسيين.
انا عندي يقين أن تنظيم القاعدة هو من استهدف رفيق الحريري رحمه الله، كنت بذلك الزمان استمع إلى الغرف الحوارية في البالتوك، وكنت ادخل إلى غرفة اسمها السرداب تضم عتاة مشايخ الصحوة الوهابية ومعهم رؤوس من قيادات صدام العسكرية والامنية والمخابراتية، بذلك الوقت الكل يشتم ساسة العراق دون استثناء، وخاصة ابواق نظام البعث السوري، وكذلك معظم القوى الشيعية اللبنانية ويستثنى أنصار منظمة امل حتى نكون منصفين، كانت الغالبية من شيعة لبنان وخاصة من المتحدثين بالإعلام،  يشتمون  بقادة حزب الدعوة والمجلس الاعلى، كنا نعاني الأمرين من أبناء جلدتنا الشيعة اللبنانيين كانوا سباقين لشتم السيد ابراهيم الجعفري والسيد نوري المالكي والسيد الحكيم، والله اذا قلت بمجالسهم أن السيد الجعفري أو السيد نوري المالكي ناس مؤمنين رأسا يرمقوني في انظارهم في اشمئزاز، انقل الواقع الذي انا عشته،  الكل اصطف مع التكفيريين لشرعنة جرائم قتل شيعة العراق، لكن بالتأكيد الله عز وجل فضح فلول البعث وهابي وكشف حقيقتهم وارتباطهم  مع القوى التي صنعتهم.
في غرفة السرداب كان أنصار حارث الضاري يجولون ، مخيمات الفلسطينيين في لبنان كلها معهم، بشار الأسد استقبل إياد علاوي باليوم التالي استقبل شيخ الإرهاب حارث الضاري.
في غرف البالتوك وتحديدا في غرفة السرداب، تم نقل خبر زيارة إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي المعين من القوات الأمريكية المحتلة للعراق، إلى لبنان وقيام السيد رفيق الحريري في استقباله بحفاوة، قالوا في غرفة السرداب ان رفيق الحريري كافر، وكان تنظيم القاعدة بالجزيرة العربية يفجر، حتى أن أحد الإرهابيين دخل على الملك نواف بن عبدالعزيز عندما كان وزير للداخلية وصاح الله اكبر، لم يحدث الانفجار، تم فحصه لم يجدوا العبوة الناسفة، بعد البحث وجوده موسع دبره وواضع  العبوة بمؤخرته، القضية نشرها إعلام خادم الحرمين الشريفين بوقتها، وتم معاقبة شيخ وهابي مصدر فتوى جواز توسيع الادبار لتنفيذ العمليات الجهادية،  رفيق الحريري تربطه علاقة عائلية مع  ال سعود، القضية معروفة، رفيق الحريري كان محسوب على العائلة السعودية الحاكمة، واستقبل إياد علاوي الرافضي شلون راح تفض.
تم تنفيذ عملية الاغتيال بطريقة احترافية عليها آثار وبصمات أجهزة صدام الأمنية والقمعية، الذين انضموا إلى تنظيم القاعدة، نفسه تنظيم القاعدة أعلن بالصورة والصوت تبني إرهابي تنفيذ الجريمة.
نعم مرت الذكرى الواحدة  والعشرين على اغتيال رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري، تم اتهام النظام السوري بالعملية والواقع العملي يثبت تورط الجماعات التكفيرية لتنظيم القاعدة في اغتيال الحريري، نتيجة الاغتيال طرد الجيش السوري من لبنان، بعد سقوط نظام الأسد لم يجدوا دليل واحد في تورط نظام البعث السوري بعملية الاغتيال. وان من تورط في قتل رفيق الحريري هم أتباع تنظيم القاعدة وقوى بعثية عراقية بسبب استقبال رفيق الحريري للحكومة العراقية برئاسة إياد علاوي، وثبت أن الشيخ  سعد الحريري اما هو جاهل يجهل وجود قوى سلفية تترصد  والده رحمه الله، أو هو يعلم لكنه ينفذ أوامر قوى خارجية لها أهداف في استثمار عملية اغتيال رفيق الحريري لطرد الجيش السوري من لبنان، لكن انا اعتقد ان شيخ سعد الحريري يجهل تكفير القوى البعثية والسلفية العراقية إلى اباه رفيق الحريري بسبب قرابته من ال سعود وبسبب استقباله الدكتور إياد علاوي، سقط نظام بشارالاسد وتم اعتقال آلاف الضباط من مخابرات بشار الأسد لو كان بشار منفذ الجريمة لتم كشف تلك الجريمة بعد تولي أمير القاعدة الجولاني الحكم في سوريا، لكن الجولاني يعلم علم اليقين أن قتلة رفيق الحريري هم مضيفوه بالعراق من عتاة أجهزة صدام القمعية ومعهم التنظيمات الوهابية التكفيرية التي كفرت حتى ال سعود هذا هو الواقع، هل يأتي يوم يعترف سعد الحريري أن قتلة اباه هم تنظيمات سلفية تكفيرية؟  
في الختام الصحفي اللبناني غسان شربل كان صديق مقرب من بشار الأسد كتب مقال قبل عدة سنوات قال في يوم الإعلان عن اغتيال رفيق الحريري كنت في دمشق بضيافة بشار الأسد  يقول سألته سيادة الرئيس هل لكم دور في عملية الاغتيال، يقول نظر لي قال لي اخي نحن دولة وليس عصابة ولايمكن لنا أن ننفذ مثل هذه العملية المدانة، في يوم عملية الاغتيال بث تنظيم القاعدة مقطع فيديو إلى شيخ تكفيري اسمه ابو عداس  تبنى عملية اغتيال رفيق الحريري هذه هي الحقيقة المرة، مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي 
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
16/2/2026