لباراك..الفرق بين (عبد الناصر الجنابي..والجولاني)..بتسع نقاط..تكشف..(لماذا لم يجد الجنابي مكانا بالخارطة الدولية بالتغيير)..مقابل الجولاني (خلع عباءته القديمة) فحارب القاعدة والبعث..وغير العلم..فوجد له مكانا بالتغير..

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

لباراك..الفرق بين (عبد الناصر الجنابي..والجولاني)..بتسع نقاط..تكشف..(لماذا لم يجد الجنابي مكانا بالخارطة الدولية بالتغيير)..مقابل الجولاني (خلع عباءته القديمة) فحارب القاعدة والبعث..وغير العلم..فوجد له مكانا بالتغير..

مقدمة:

المقارنة بين شخصية عراقية (خاملة) سياسياً (كعبد الناصر الجنابي).. وبين شخصية..(ديناميكية).. مثيرة للجدل مثل الجولاني.. فطرحنا هو رسالة (عابرة للطوائف).. بأن التغيير لا يأتي بالشعارات.. بل بالأفعال الميدانية والقطيعة مع الماضي الإجرامي… وثمة بون شاسع بين من يقرأ الواقع الدولي وبين من يعيش في أطلال التاريخ.. توضيح (توم باراك هو مبعوث ترامب.. رئيس الولايات المتحدة الامريكية للعراق)..

ندخل في العمق:

مفارقات المشهد بين عبد الناصر الجنابي (المجلس الوطني للمعارضة).. وبين تجربة الجولاني..

لماذا فشل (المجلس الوطني للمعارضة) بقيادة الجنابي حيث نجح الجولاني:

1.   الجولاني تخلى عن ماضيه ..القاعدة داعش..وقاتلهما…بالمقابل.. الجنابي لم يتخلى عن ذلك..ويعتبر العنف بعد ٢٠٠٣ بالمقاومة وجهاد..عليه..عبد الناصر الجنابي ومن على شاكلته لا يزالون أسرى ..(قوانة المقاومة).. التي لم تفرق بين القوات الدولية التي إزاحة الدكتاتورية.. وبين المدني العراقي في الأسواق… مما يجعل خطابه  ..(منفراً).. للداخل العراقي ومريحاً للفصائل الولائية لتبرير وجودها.

2.   الجولاني حارب البعث..ونظام الاسد..مقابل الجنابي يدافع عن البعث بالعراق..ودكتاتورية صدام…

3.   الموقف من (الصحوات):  في الوقت الذي بدأت فيه العشائر السنية بمحاربة القاعدة عبر مشروع (الصحوات)..  (مثل صحوة الأنبار بقيادة عبد الستار أبو ريشة عام 2006)… لم ينخرط الجنابي في هذا الحراك.. بل استمر في نهجه الداعم للعمل المسلح الشامل ضد السلطة الجديدة. . المختلط مع تنظيم القاعدة.. وظل متمسكاً بشرعية ذلك العنف حتى بعد مغادرته العراق. . وهذا يدل على:

·        كشف التناقض:  فهو يدعي تمثيل السنة.. بينما رفض الانضمام لأهم حراك سني (الصحوات) الذي أنقذ مناطقهم من إرهاب القاعدة.

·        الشرعية الوطنية:  الجنابي (منبوذ).. حتى من قبل الثوار الحقيقيين الذين واجهوا الإرهاب على الأرض.

·        تثبيت تهمة التخادم: عدم محاربته للقاعدة يثبت بالدليل القاطع أنه لم يكن يهتم بحماية المدنيين.. بل كان يهتم بإدامة الفوضى التي تخدم في النهاية المشروع الإيراني.

4.   الجولاني تخلى عن علم حزب البعث لنظام بشار الاسد.. الجولاني يتمسك بعلم البعث للطاغية صدام..

5.   الجولاني لم يتمتع برواتب ومخصصات هائلة باي مرحلة بزمن الحكم السابق..بالمقابل… الجنابي تمتع برواتب ومخصصات كبيرة من سلطة الخضراء ببغداد نفسها قبل خروجه من العراق..

6.   الجولاني لديه وجود ديمغرافي وعسكري طوال الأزمة السورية..على الأرض السورية.. مقابل الجنابي معارضة الفنادق (ظاهرة صوتية)…. ليس لديه وجود عسكري او ديمغرافي داخل العراق..مما يجعل تأثيره ..صوتيا .. فقط..لكنه صوت (كافٍ).. لتخويف الشيعة وإبقائهم في حضن الفصائل وايران..

7.   الجولاني.. تبرأ كما ذكرنا من داعش والقاعدة وحاربهما.. ولكن الجنابي لم يتجرأ على تفكيك (أكذوبة المقاومة) لانها ستكشف تخادمها مع المشروع الإيراني.. بعد 2003..

–       “المقاومة” التي يتباكى عليها الجنابي لم تكن إلا (خديعة كبرى).. دمرت المكون السني قبل غيره. فالمقاومة التي استهدفت المدنيين في الأسواق.. ليست إلا أداةً لتدمير الهوية الوطنية لصالح الهويات الفرعية القاتلة.

8.   الصلات المريبة بين الجنابي وهيئة حارث الضاري..

 (حيث وصف الضاري القاعدة هو منها وهي منه).. عليه الجنابي لم يكن مجرد صوت فردي… بل كان جزءاً من..(منظومة سياسية ودينية).. (بقيادة حارث الضاري) ساهمت في إدامة فوضى السلاح التي مهدت الطريق للتمدد الإيراني وهيمنة الفصائل الولائية تحت ذريعة حماية المكونات من (البعبع) الذي كان يمثله هذا الخطاب.. ولا ننسى بان المقاومة التي شرع لها الجنابي والضاري.. كانت مدعومة من سوريا الأسد حليف ايران.. وهنا الطامة الكبرى.. التخادم (السني المتطرف – الإيراني) عبر بوابة دمشق.. هذا ما حصل بالمحصلة..

ولنفكك هذه الاحجية:

·        بوابة دمشق (المصنع): نظام بشار الأسد لم يفتح حدوده للمقاتلين الأجانب حباً في (المقاومة).. بل لتحويل العراق إلى جحيم يُفشل التجربة الديمقراطية.. وبالتنسيق الكامل مع طهران.. الجنابي والضاري وفروا (الغطاء الشرعي) لهذا المشروع، مما جعلهم أدوات في ماكينة إيرانية بامتياز.

·        صناعة الشرعية للمليشيات:  كل مفخخة باركها خطاب الجنابي والضاري كانت تمنح الفصائل الولائية “تفويضاً شعبياً” بالبقاء والتمدد. وبدون هذا التطرف، لم يكن لإيران أن تجد موطئ قدم تحت ذريعة “حماية المذهب” من ذباحي القاعدة والبعث.

·        النتيجة النهائية: لقد تم استغلال المكون السني كـ (حطب) في معركة إيرانية لتثبيت نفوذها في العراق…الجنابي لم يحارب إيران.. بل قدم لها أثمن هديتين: الفوضى ..و(العدو المتخيل)..

9.    الجنابي أمام مرآة الجغرافيا البشرية للعراق: الواقع الديموغرافي مقابل (عزلة الخطاب المنفر):

·        فسوريا غالبية من الطيف السني العربي.. تتناغم مع الجولاني.. (المحدث)… مقابل الجنابي.. بالعراق ليس للطيف السني اغلبية مريحة عدديا كسنة سوريا.. وحتى هذه ليست عقبة.. ولكن ما يطرحه الجنابي هو ما يشمئز منه غالبية العراقيين..

·        العقبة امام عبد الناصر الجنابي.. بانه يطرح ما ينفر منه غالبية أطياف العراق من الشيعة العرب والكورد.. (بتمجيده للمقاومة والمجاهدين.. الوغلين بدماء العراقيين) و(تمجيده لحزب البعث و صدام.. وتاريخهم الموغل بالحروب والقمع).. و(رفعه علم البعث المقيت بنجماته الثلاث)..

·        (عدم امتلاكه لمشروع وطني عراقي جامع لكل أطياف المجتمع العراقي).. و(خموله بالمنفى).. وعدم امتلاكه ارضيه داخل العراق.. فاصبح الجنابي يعيش في عزلة ديموغرافية وسياسية تامة، محولاً نفسه إلى مجرد (ذكرى سيئة) لا مشروع تغيير.

اما التشابه بين الجولاني مع عبد الناصر الجنابي:

1.   الجولاني يتشابه مع الجنابي…بانتمائهما لتنظيمات متشددة متهمة بالتورط بدماء الأبرياء…مع الفارق الجولاني تبرء منها..عكس الجنابي..يمجد تلك المراحل.. 

2.   الجولاني والجنابي كلاهما تبعية تركية..ولا يخفون ذلك..

3.   كلاهما معادين لايران وتمددها بالمنطقة..ولكن كلاهما منطلقهما طائفي..وتكفيري..استغلته ايران وذيولها بالعراق لارعاب الشارع الشيعي العراقي من التغيير.. .. 

واتحدى الجنابي ان يعطيني اسم زعيم للمقاومة بالعراق من زاخو حتى الفاو.. كاي مقاومة بالعالم:

ما اطلق عليه: تحدي (الهوية والميدان).. أين هي هذه المقاومة؟

يتشدق الجنابي ومن معه بـ (سردية المقاومة).. ولكن بلغة الأرقام والوقائع التاريخية.. نضعه أمام أسئلة تعجز عن الإجابة عنها كل أبواق (معارضة الفنادق):

1.    أين (هوشيه منه) او عمر مختار العراق؟: نتحدى الجنابي أن يذكر لنا اسم زعيم واحد لهذه المقاومة يمتد تأثيره من زاخو إلى الفاو، كما فعلت المقاومة الفيتنامية بزعامة (هوشيه منه)… إن غياب الرأس الوطني يعني غياب المشروع…وما رأيناه لم يكن إلا ..(شظايا أيديولوجية)..تخدم أجندات مبعثرة.

2.    مقاومة تذبح شعبها؟: هل سمعتم في التاريخ عن مقاومة وطنية تقتل أبناء شعبها على الهوية بالمفخخات، والانتحاريين، والذبح في الأسواق؟ أي مشروع سياسي هذا الذي يُبنى على أشلاء المدنيين العراقيين؟

3.    مقاومة (المرتزقة الأجانب).. هل هناك مقاومة في العالم يقودها أجانب مثل (الزرقاوي الأردني) و(أبو أيوب المصري)؟ وكيف يجرؤ الجنابي على تسمية آلاف الغرباء الذين تفننوا في تفخيخ أزقة بغداد والموصل بـ “المقاومين”؟

4.    أين كان سلاحك ضد (القاعدة)؟  نسأل الجنابي: عندما كنت داخل العراق، لماذا لم نرك ترفع السلاح ضد تنظيم القاعدة ومشتقاته الإجرامية التي استباحت مدنك؟ ولماذا لم نرك تتبنى أي مقاومة ضد دكتاتورية البعث المجرم قبل 2003؟

5.    الإرث الدموي: إن صمت الجنابي عن إرث البعث الدموي بعد 2003، وعدم انتقاده لمجازر النظام السابق، يؤكد أن خطابه ليس (وطنياً)..بل.. هو (حنين للدكتاتورية).. بثوب جديد.

6.    مقاومة بالنيابة عن اجندة خارج الحدود..لنزع القناع عن الجنابي: 

كلنا نعلم ان العنف بعد 2003 بالعراق يمثل اجندة خارجية.. ضربت عصفورين بحجر.. الأول عرقلت نهوض العراق واعماره.. ثانيا صفت حساباتها مع القوات الامريكية التي ازاحت نظام الدكتاتور صدام.. وبعد 23 سنة منذ 2003 نجد (الراي العام العربي السني) ندم على رفع السلاح ضد القوات الامريكية.. واعتبرها خطيئة استراتيجية.. لشعورهم بانهم وقعوا بفخ ايران نظام بشار الأسد.. بجعلهم أدواتهما.. بفتح سوريا الأسد لحدودها وتدريبها للإرهابيين من كل دول العالم ثم تسهيل دخولهم للعراق.. ولا ينكر احد ذلك..

بالنتيجة:

 الجنابي يظهر (منقطع عن الواقع)….ولا يزال يدافع عن مشروع (بشار وإيران) الذي استهدف استقرار العراق عام 2003.

وننبه:

 (ايران وذيولها.. ممتنون لوجود شخصيات مثل الجنابي).. لان خطابه هو وقود ماكينة الترهيب الولائية

  …لأن خطابه الطائفي وتمجيده لصدام هو “الوقود” الذي يشغل ماكينة الترهيب الولائية (الإسلامية الشيعية).. فالجنابي يمنح الفصائل (الشرعية الأخلاقية).. للبقاء، فكلما ظهر بعلم البعث، زاد تمسك الشاب الشيعي بسلاحه خوفاً من ..(ذبح القادمين من الخارج)….

·        الجنابي بتمسكه بالبعث ورموزه ومنطق المقاومة.. يقدم لإيران وفصائلها قبلة الحياة التي يحتاجونها لادامة سلطتهم..

والأخطر.. ان الجنابي يرتكب (خطيئة الاستنساخ):

فهو لا يخفي هدفه وسعيه لاستنساخ نظام (صدام) الذي كان الشيعة والكورد ضحيته الأولى… وهذا يجعل دعواته للتغيير تبدو في نظرهم ..(مشروع إبادة).. وليس ..(مشروع بناء).. بالمقابل الجولاني… برغم ماضيه المظلم..  فهم أن البقاء يتطلب ..(خلع العباءة القديمة).. ومحاربة القاعدة والبعث (نظام الأسد) معاً ليجد له مكاناً في الخارطة الدولية..

وننبه..من هم حول الجنابي.. و حاشيته.. والمطبلين له بالفرق بين:

معارضة الفنادق مقابل الميدان: هذا الفرق الجوهري يجعل الجنابي مجرد ..(ظاهرة صوتية)..تستثمرها البروباغندا الإيرانية لتخويف الداخل… فهو لا يملك مشروعاً حقيقياً على الأرض كالجولاني.. بل يملك فقط ..(خطاباً استفزازياً).. يعزز الانقسام الطائفي..

لنصل لنتيجة:

·        الجنابي وأمثاله هم (الوقود).. الذي يحرك محرك الفساد الطائفي في العراق.

·        وبدون بروز خطاب سني (مدني) وطني، ومنتقد للبعث وللتطرف (صراحة)… سيبقى الشارع الشيعي رهينة لـ (غريزة البقاء).. ومصدقاً لرواية الفصائل بأنهم ..(الحماة الوحيدون).. من خطر قادم يرفع أعلام الماضي..

و(لعبد الناصر الجنابي..وللسنة العرب)..(لماذا تتمسكون بعلم البعث ورموزه الغير وطنية)..:

1.  الجولاني احمد الشرع..اختار علم سوريا الوطني بثلاث نجمات خضراء تشير لولايات سوريا الثلاث..(دمشق، حلب، جبل الدروز).. ورفض علم  البعث بنجماته الاثنين..التي تقزم سوريا كاقليم تابع لدولة اجنبية مصر..  ولم تتهمونه بانه (شعوبي او ضد العروبة او القومية العربية).. فلماذا عندما يريد العراقيين باطيافهم ان يكون لهم علم وطني يمثلهم حضاريا وجغرافيا .. تتهمونهم بما لم ينزل الله به من سلطان؟

–        السوريين استخدموا (الوطنية) لإسقاط (الحزبية).. فاعتبره البعض تحرراً… بينما عندما يطالب العراقيون برمز يجمع أطيافهم بعيداً عن إرث الحروب والصراعات، يُتهمون بـ “التنصل من الهوية.. عجيب..

2.  لماذا لا تصممون علم وطني عراقي..يعكس واقع العراق الحضاري..مثلا:

·        علم ب ١٨ نجمة تشير لمحافظات العراق..

–       فالنجمات الثلاث بعلم البعث.. (ترمز لوحدة اندمجت وفشلت)..وعفى عليها الزمن وشرب..واضرت بالعراق..  فبدل ذلك توضع 18 نجمة صغيرة ..ثمانية (النجمة السومرية).. هذه النجمات تقول لكل مواطن في (الأنبار، البصرة، أربيل، النجف… إلخ): “أنت جزء أساسي من هيبة الدولة، ولست تابعاً للمركز..

–       كما نتعجب من الولائية لرفعهم علم اجنبي إيراني داخل العراق.. نتعجب من الذين جعلوا علما اجنبيا (مصريا).. علم للعراق.. واختاروا نشيد المفترض وطني للعراق.. هو نشيد اجنبي مصري يمجد بتاريخ مصر واهراماتها وفراعنتها.. لسنوات طويلة.. بعد الانقلاب الأسود عام 1963.. إن التمسك برموز انقلاب 1963 الأسود هو نوع آخر من التبعية التي تُلغي خصوصية العراق الحضارية.

–       النجمات الثلاث في علم البعث ترمز لمخطط لابتلاع العراق مصريا.. عبر عنوان وحدة (مصرية-سورية-عراقية) فشلت وماتت منذ عقود، فلماذا نُقزم العراق كإقليم تابع؟ وعجبا تستغربون من الذين يريدون ربط العراق كولاية تابعة لبدعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.. ولكن لا تتعجبون على أنفسكم

–        انكم تمجدون بعلم لا عراقي بثلاث نجمات يرمز للعراق كاقليم (جزء) تابع لبدعة الجمهورية العربية المتحدة المصرية..

·        لون ازرق يشير للون بوابة عشتار.. ونهري دجلة والفرات والاهوار.. واللون المقدس عند السومريين كطارد الأرواح الشريرة…واحفادهم اليوم يعتبرونه طارد للحسد..  كسبعة عيون الزرقاء..

–       فاللون الأزرق (بدلاً من الأحمر المرتبط بالدم والحروب). ..فالأزرق يرمز للعمق التاريخي (بابل)، وللماء (دجلة والفرات).. وللسكينة.. هو لون )الشرعية الثقافية المتجذرة بالتاريخ الرافديني).. التي سبقت كل الصراعات الحالية.

·        بمنتصف العلم..أسد بابل..وفوقه افقيا..سعفة نخيل..

–       أسد بابل في المركز يعطي العلم (هيبة عسكرية ووقاراً تاريخياً)… الأسد رمز لا يختلف عليه اثنان.. وهو يكسر صورة الضعف ويرد على من يتهم التيار المدني بالهزال.

–       سعفة النخيل (العطاء والصمود): السعفة فوق الأسد توازن بين (القوة) الأسد و(الرخاء)..النخلة.

·        شريط اخضر اسفل العلم يشير للسهل الرسوبي..واخر شريط اصفر يشير للاكراد…وبادية الغربية..

–       الأصفر لون يربط العلم بجغرافيا الصحراء الغربية وبالكورد.. (لون شمس كوردستان العراق).. مما يجعله علماً (جامعاً).. لا يقصي أحداً.

ولمن يحاججنا.. لماذا هذا العلم أفضل من علم البعث؟

نبين ان هذه الحجج البصرية:

1.    حجة الأصالة:  علم البعث عمره عقود، لكن (أسد بابل ولون عشتار) عمرهما 7 آلاف سنة. نحن لا نغير العلم لنرضي الخارج، بل لنعود لجذورنا التي هي أقوى من أي حزب .

2.    حجة الشمول: علمك القديم يثير رعب شريكك في الوطن (الكوردي والشيعي)، فكيف ستبني معه دولة؟ هذا العلم الجديد يجعلهم يحترمون رمزيتك لأنها رمزية الأرض وليس رمزية الجلاد”.

3.    حجة الحداثة:  العالم اليوم يحترم الدول التي تعتز بهويتها الحضارية (مثل مصر بالنسر، أو كندا بورقة القيقب). علمنا الجديد يحول العراق من (ثكنة عسكرية) إلى (منارة حضارية)”.

هكذا علم..يشعر كل عراقي انه مرتبط به ثقافية وتاريخيا وحضاريا..

هذه الهوية البصرية تحول (العلم).. من أداة استفزاز طائفي الى..(مظلة امان).. يشعر تحتها السني بالاعتزاز بتاريخه، والشيعي بالأمان من الماضي، والكوردي بالشراكة في الوطن.

فالعلم العراقي يجب تغييره.. ليمثل (الوطنية العابرة للطوائف والقوميات)..

لسحب البساط من تحت من يتهم المعارضة بالتبعية… ونعيد ربط الاطياف العراقية ومنها  الهوية السنية بالمكون التاريخي للعراق ككل، وليس بحقبة حزبية (البعث)… الفكرة هي نقل القدسية من (رمز سياسي زائل).. الى ..(رمز حضاري خالد)..

فبين علم البعث وعلم عشتار: نبحث كوطنيين عراقيين.. عن (الخطاب السني الثالث) في العراق.

وننبه:

لسيكولوجيا الرعب: لماذا يتساوى (البعث) و(داعش) في وجدان العراقيين؟

الرموز لا تُقاس بالنوايا، بل بالدماء التي سُفكت تحت ظلها. وللمتمسكين بعلم الماضي نقول:

·         وحدة الأيديولوجيا الدموية: كما يمثل (سواد داعش).. إلغاء الآخر والذبح باسم الدين، يمثل (علم البعث).. المقابر الجماعية والإقصاء باسم القومية. كلاهما أنتج حاكماً أوحداً  (خليفة أو دكتاتور) حوّل العراق إلى مختبر للتجارب الدموية.

·         علم (الحزب) وليس علم (الدولة) : فالانتقال من علم الحزب إلى علم الوطن هو الفارق بين (العصابة) و(الدولة)..فكما يُرعب “الراية السوداء” الناس بقطع الرؤوس.. تُذكر (النجوم الثلاث).. الملايين بالحروب العبثية والزنزانات السرية.

·         هدية مجانية للفصائل: رفع علم البعث هو ..الوقود.. الذي يشغل ماكينة الترهيب الولائية… فهو يمنح الفصائل ..(شرعية أخلاقية).. للبقاء بحجة حماية الناس من عودة الجلاد. من يرفع علم البعث، يثبّت أركان إيران في العراق.

·         التطهير الرمزي: طرحنا لـ (علم عشتار وبابل) ليس ترفاً، بل هو ..(تطهير سياسي).. نحن نحتاج علماً يمثل (التراب والحضارة).. لا علما يمثل (حزبا) او (تنظيما).. بارك الحروب الخاسرة.

واسمحوا لنا ان نبدي ما في قلوبنا:

للمزاج السني العربي العام….كافي عاد لعبتم نفسنه.. نلف راسنه يمينا نجد قذارة ايران وذيوله..نلتفت يسارا..نجد من يمجد بالطاغية صدام والبعث المجرم..وننظر للأعلى نجد قرافة من يعتبر الارهاب جهاد..ننظر للاسفل نرى فساد سياسيي السنة وتبعيتهم لتركيا ..كفاسدي اسلاميي الشيعة وتبعيتهم لايران.. ننظر للامام نجدكم تقدمون نموذج الجولاني.. ننظر للخلف نجد منكم من يرجعنا لنموذج صدام وحروبه ومقابره وطغيانه..

فهل تريدون ان تقولون لنا (اين المفر منا)؟

عليه نضع اصبعنا على جرح (البنية السياسية) للمعارضة السنية العربية في الخارج مقارنة بالواقع السوري

ويمكن تلخيص الفوارق الجوهرية التي طرحتها مسبقا في ثلاث نقاط استراتيجية تفسر المشهد العراقي الحالي:

1.    البراغماتية مقابل الأيديولوجيا (فخ الرموز):

أكبر “هدية” قُدمت للفصائل الولائية في العراق هي إصرار شخصيات كالجنابي على رفع علم البعث وتمجيد حقبة صدام حسين. هذا الفعل يحول الصراع من صراع ضد “الفساد أو التبعية لإيران” إلى صراع “وجودي” لدى الشيعة والكورد. الجولاني أدرك أن علم البعث (نظام الأسد) هو حاجز بينه وبين الشارع الثائر، فتركه؛ بينما الجنابي جعل من العلم حاجزاً يمنع الشارع العراقي من التعاطف مع قضيته.

2.    صناعة ..العدو المتخيّل… (الخدمة المتبادلة):

يتفق التحليل مع رؤية سياسية تقول إن إيران تحتاج للجنابي بقدر حاجته هو للظهور؛ فخطابه هو “البعبع” الذي يُستخدم لإقناع الشاب الشيعي في الجنوب بأن سلاح الفصائل هو الضمانة الوحيدة لعدم عودة “المقابر الجماعية”. الجنابي هنا لا يمارس معارضة، بل يمارس “تخويفاً” يصب في مصلحة خصومه تماماً.

3.    الميدان مقابل الفنادق (الشرعية الأرضية):

الجولاني، رغم تاريخه المتطرف، خلق “واقعاً إدارياً وعسكرياً” في إدلب، مما أجبر القوى الدولية على التعامل معه كـ ..(أمر واقع)… أما الجنابي، فببقائه في إطار “المعارضة الصوتية” من الخارج.. فقدَ التأثير على الداخل السني نفسه.. الذي بات يبحث عن الاستقرار والإعمار (كما في نموذج الأنبار) بدلاً من شعارات (المقاومة) التي دمرت مدنهم سابقاً.

لنصل لنتيجة:

المشكلة ليست في شخص الجنابي، بل في ( القوانة السنية).. التي يمثلها,,,فهي سردية لا تقدم بديلاً وطنياً يطمئن الشريك الشيعي والكوردي، بل تقدم “نسخة منقحة” من الماضي. التغيير الحقيقي في العراق يحتاج لخطاب “سني مدني” يتبرأ من البعث والتطرف بنفس وضوح معارضته للتدخل الإيراني.

ليطرح سؤال للجميع:

هل هناك شخصية سنية في الداخل العراقي حالياً تملك الجرأة لتبني هذا (الخطاب الثالث) الذي يقطع مع البعث ومع التبعية الإقليمية في آن واحد..

التغيير الحقيقي في العراق يحتاج لخطاب (سني مدني) يتبرأ من البعث والتطرف بنفس وضوح معارضته للتدخل الإيراني.

“إذا كنت تطالب الشيعي أن يتخلى عن تبعيته لإيران، والكردي أن يثق بوحدة المصير، فعليك أولاً أن تتخلى عن الرمز الذي يذكره بجلاده. ..لا يمكنك أن تطلب من الضحية أن تعشق علم الجلاد بحجة (أنه كان علماً للدولة).. فالدولة التي تختزلها خرقة حزبية هي سجن، ونحن نريد وطناً.

……………………

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم